أهالي داريا يتابعون تأهيل منازلهم .. والمحافظة تستكمل إنجاز خطوط الكهرباء والمياه

ريف دمشق-سانا

بإرادة وهمة عالية يتابع الأهالي في مدينة داريا بمحافظة ريف دمشق بالتعاون مع المجلس البلدي إعادة تأهيل منازلهم ومحلاتهم متجاوزين آلامهم وجراحهم التي تسبب بها الإرهاب الذي ضرب مدينتهم ودمر وخرب ممتلكاتهم ليتمكنوا من العودة واستئناف حياتهم الطبيعية التي حرموا منها لسنوات.

بعض العائلات اجتمعت لتقوم بأدوات بسيطة بتعزيل وتنظيف ما خلفه الارهابيون من أنقاض فيما يعمل البعض الآخر بمفرده بكل حب ورضا لأن النتيجة بالنسبة اليهم هي العودة.

مديريات محافظة ريف دمشق عملت على مدار الشهور الماضية بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة على صيانة شبكات المياه والكهرباء للمنطقة /أ/ في داريا والتي من المقرر أن يعود اليها نحو مئة الف مواطن على دفعات وأهلت جميع المؤسسات الخدمية والرسمية إضافة إلى المدارس لاستقبال المواطنين وتأمين مختلف احتياجاتهم ومستلزماتهم الخدمية والمعيشية .

مندوبة سانا رصدت خلال زيارة لها لداريا ما تقوم به العائلات من أعمال وأشارت السيدة منى ايبو إلى انها تمكنت بمساعدة اسرتها من ترحيل كامل الأنقاض من المنزل وبعدها ستقوم بإدخال ورشة لتأهيل وترميم البيت كون نسبة الخراب فيه كبيرة مؤءكدة ان هناك متابعة وتعاونا من قبل البلدية لتأمين مختلف الخدمات من ماء وكهرباء وخدمات أخرى .

الشاب مازن الشربجي أوضح أنهم سيتابعون العمل والإنتاج ليس فقط لبناء مدينتهم بل لإعادة بناء سورية مهما كانت التحديات في حين تحدث محمد هيثم شربجي عن ذكرياته الجميلة التي قضاها في داريا وقال: “إن جميع اولاده تخرجوا من الجامعات خلال تواجده في المدينة وسعادته ستكتمل عند عودة العائلة إلى منزلها والسكن فيه مجددا”.

المواطن أحمد مرعي يعمل بمفرده في ترحيل الأنقاض من بيته كون ولديه مجندين في الجيش العربي السوري اكد لمندوبة سانا ان السعادة التي يشعر بها لا توصف لانه سيعود في النهاية الى منزله رغم الدمار الكبير الذي حل به وقال: إنه “منذ دخولي إلى داريا بدأت العمل لبناء ما هدم” مشيرا إلى الدور الكبير الذي تقوم به مختلف الجهات لمساعدة ودعم الناس بتأهيل منازلهم والعودة إليها.

خليل التقي من سكان المدينة يقوم بتأهيل منزله ومحله بالوقت نفسه بين أن هناك دعما من قبل المجلس البلدي للناس الذين قدموا لترميم منازلهم لتأمين جميع مستلزماتهم لافتا إلى أنه بعد استكمال ترميم محله سيضع فيه كل ما يحتاج المواطنون خلال هذه الفترة.

رئيس المجلس البلدي في داريا مروان عبيد أشار في تصريح لـ سانا إلى أن عدد المواطنين الذين دخلوا المنطقة /أ/ في داريا وصل إلى 2000 شخص ويتم التريث باعادة المواطنين إلا أن ادخال الناس توقف حاليا لأسباب تتعلق بسلامتهم نظرا لوجود انفاق وذخائر غير منفجرة تقوم فرق الهندسة بالتعامل معها.

وأكد عبيد أن الأهالي الذين تقع منازلهم داخل المنطقة المذكورة يسمح لهم بالدخول والخروج في اي وقت لاستكمال تأهيل منازلهم والتي تبدأ من دوار الباسل حتى مفرق الشاميات مشيرا إلى أن ورشات الكهرباء والمياه تعمل بشكل متواصل لإنجاز كامل الخدمات للمواطنين في المنطقة /أ /بعدها ستباشر العمل في / المنطقة /ب / علما أن خطوط المياه وصلت إلى جميع مداخل الأبنية.

وتابع عبيد أنه “خلال أيام سيتم تركيب ثلاث محولات /لايصال الكهرباء إلى كامل المنطقة المذكورة فيما تواصل آليات البلدية ترحيل الأنقاض التي يخرجها الأهالي من منازلهم علما أن جميع المؤسسات الخدمية في المنطقة اهلت ومن بينها المدارس وفور استكمال جميع الإجراءات ستعود الحياة إلى طبيعتها في المدينة”.