مع تأمين الخدمات الأساسية.. أسواق حمص تنتظر عودة تجارها وروادها

حمص-سانا

بعد عودة العجلة الاقتصادية وأصحاب المحال إلى نشاطهم المعهود في الأسواق التراثية بمدينة حمص القديمة وفتح أبوابها لزوار المحافظة لا تزال التسهيلات المقدمة للتجار أو تلك المتعلقة بتخديم الأسواق بالبنى التحتية دون المستوى المأمول بحسب التجار العائدين.

وفي مقدمة المطالب التي دعا إليها التجار خلال زيارة مراسلة سانا لعدد من الأسواق تقديم المزيد من التسهيلات واعادة تأهيل البنى التحتية خاصة الكهرباء.

تاجر الألبسة نضال الكسم أشار إلى أهمية تسهيل عودة باقي التجار لمحالهم عبر تقديم الدعم لهم وتنشيط الحركة التجارية في الأسواق لافتا إلى أن الأسواق تشهد إقبالا متزايدا بعد تحرير الريف الشمالي للمحافظة من الإرهاب.

ولفت التاجر زكي النبهان إلى ضرورة توفير النقل للمواطنين وإيصالهم إلى منطقة الأسواق وحصر المهرجانات بمنطقة الأسواق خلال الفترة الحالية حتى عودة جميع التجار.

وعزا التاجر محمد نوح تأخر تنشيط حركة أسواق حمص التراثية إلى استمرار منح الرخص للتجار من قبل مجلس مدينة حمص لفتح محالهم في الأحياء السكنية التي كانت حلا مؤقتا لاستمرار تجارتهم في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها المحافظة مطالبا بإلغاء منح التراخيص ولا سيما في حي كرم الشامي الذي تحول من سكني إلى تجاري رغم توجيهات المحافظة بعدم منح هكذا تراخيص ويشاطره الرأي التاجر ياسر رجوب الذي أكد ضرورة الزام أصحاب المحال المنتشرين بالأحياء السكنية بالعودة إلى محالهم في الأسواق وإحداث كراج بالساحة المجاورة لمنطقة الأسواق.

رئيس غرفة تجارة حمص عبد الناصر شيخ فتوح لفت إلى أن أبرز المعوقات التي تواجه العودة للوسط التجاري هي إجراءات الحصول على موافقات العودة سواء لأصحاب الفعاليات التجارية وشاغلي المحلات أو المواطنين من سكان الأحياء المجاورة للأسواق رغم قصر المدة التي أصبحت تحتاجها الموافقة اعتبارا من نيسان الماضي.

ولفت شيخ فتوح إلى أن البنى التحتية تم إنجاز جزء منها والجميع بانتظار عودة كل المديريات والمؤسسات الرسمية وفروع المصارف العامة والخاصة إلى أماكن عملها السابقة في الوسط التجاري مطالبا الجهات المعنية بالإسراع بتحويل المبالغ المرصودة والمخصصة لترميم المحال والمنازل المتضررة للإسراع بالعودة.

وأشار مدير كهرباء حمص المهندس مصلح الحسن إلى وجود ورشة مقيمة في سوق الناعورة تلبي كافة طلبات التجار وأصحاب الفعاليات الاقتصادية مبينا أنه لم يتم التدخل من قبل الشركة بأعمال الكهرباء في مساحة تأهيل الأسواق حيث ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأوضح المهندس بهاء خزام مدير مشروع تأهيل الأسواق في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنه ضمن المرحلة الثالثة التي بدأت في نيسان الماضي وتنتهي خلال الشهر الجاري سيتم تأهيل مركز تحويل كهربائي يغذي نحو 400 محل قيد الاستثمار وهو حاليا قيد الدراسة ومن الممكن مساهمة منظمات أخرى بالتنسيق مع شركة كهرباء حمص مبينا أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي انتهى من تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية وتم خلالهما صيانة 581 محلا تجاريا من أصل 850 محلا من خلال ترميم الواجهات والبنى التحتية والأرضيات والشوارع والأسقف وكل مكونات الأسواق مع المحافظة على السمة التراثية والتاريخية لها.

وأضاف خزام: إن المشروع وفر نحو750 فرصة عمل للسكان المحليين وطلبة الجامعة والعمال والمهنيين مبينا أن الأسواق تمتد على مساحة نحو42 ألف متر مربع وتم إنجاز كافة الدراسات التوثيقية والمخططات التنظيمية لها وخلال المرحلة الرابعة والأخيرة سيتم ترميم ما تبقى من أسواق وتضم نحو 200 محل ومؤكدا وجود احصاءات تقوم بها المنظمة لرصد واقع الإنماء بحركة السوق حيث تشير أخر البيانات إلى عودة 80 محلا ويوجد أكثر من 30 محلا آخر قيد الترميم من قبل أصحابها.

ورأى فراس النمر رئيس دائرة التراخيص في مجلس مدينة حمص أن موضوع منح التراخيص للتجار في الأحياء السكنية غير مرتبط بعودة التجار إلى محالهم في أسواق وسط المدينة وكل محل له صفة تجارية يمنح على أساسها الترخيص اللازم فيما يتم العمل من قبل مجلس المدينة على إغلاق محال الصناعيين الذين افتتحوا ورشاتهم في الأحياء السكنية خلال الأزمة وإعادتهم إلى المنطقة الصناعية على طريق حماة حيث عاد نحو 300 صناعي إلى ورشهم كما تم مؤخرا إغلاق 14 محلا في شارع البرازيل وتوجيه أصحابها للعودة إلى محالهم بسوق تجارة السيارات شمال المدينة معتبرا أن قضية تنظيم الفعاليات الاقتصادية وعودتها إلى مقراتها الأساسية تتم تدريجيا.