العلاقات السورية الصينية.. احترام متبادل واتفاق على الشراكة

دمشق -سانا

تحتفل الصين في الأول من تشرين الأول بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في وقت أصبحت فيه أكثر اقترابا من تحقيق هدفها بـ”النهضة العظيمة للأمة الصينية” محرزة إنجازات مهمة في البناء الاقتصادي وتحسين معيشة الشعب والتعمق في تخطيط الدبلوماسية شاملة الاتجاهات ومعلنة في الوقت نفسه تمسكها بطريق التنمية السلمية والدفع لبناء مجتمع ومصير مشترك للبشرية.

وتزداد العلاقات السورية الصينية متانة على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية يرسخها موقف الصين الداعم لسورية خلال الأزمة ووقوفها إلى جانبها ضد الإرهاب.

وكان للصين موقفها المبدئي تجاه الحل السياسي ورفض التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدول وان الشعب السوري هو من يقرر مستقبل بلاده.

علاقات البلدين تميزت بتحقيق المنفعة المتبادلة وفي هذا الإطار جاءت المبادرة الاستراتيجية التي طرحتها القيادة السورية من أجل التوجه نحو الشرق متوافقة مع المبادرة الصينية “الطريق والحزام” التي طرحتها القيادة الصينية في العام 2013.

الصين أكدت أهمية المشاركة بإعادة إعمار ما دمره الإرهاب في سورية مع عودة الأمان إليها ودون شروط مسبقة, وشددت على أهمية تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين وانعكس ذلك من خلال حضور العديد من الشركات الصينية في فعاليات معرض دمشق الدولي بدورتيه ال 59 و ال60 وهي شركات تعمل بمجالات الكهرباء والطاقة والمقاولات الهندسية ومواد البناء.

كما شجعت الصين استيراد المنتجات السورية المتميزة عبر دعوتها رجال الأعمال والشركات السورية للمشاركة في معارض صينية من بينها دعوتها لعدد من مؤسسات التصدير السورية للمشاركة في معرض الصين الدولي الأول للاستيراد الذي سيقام في مدينة شنغهاي الصينية خلال شهر تشرين الثاني المقبل.

وخلال العامين الماضيين وقع البلدان عددا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم من بينها توقيع اتفاق المساعدات الإنسانية بين سفارة الصين والهيئة السورية للتخطيط والتعاون الدولي واتفاقية التعاون الاقتصادي والتقني بين البلدين وكان آخر تلك الاتفاقات توقيع مذكرة تفاهم بهدف تعزيز العلاقات الثقافية بين الجانبين السوري والصيني في مجال حماية التراث وصيانة الآثار.

وفي مناسبات عدة أشارت الصين إلى حرصها على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات والمساهمة في عودة السلام والاستقرار والازدهار إلى سورية وتجلى ذلك عبر استمرارها بإرسال المساعدات الإنسانية والطبية دعما لصمود الشعب السوري.

غنوه ميه