في انتهاك للقوانين الدولية.. واشنطن تجدد إصرارها على استمرار وجودها غير الشرعي في سورية

نيويورك-سانا

سياسات واشنطن وأفعالها في منطقة الشرق الأوسط خصوصا وفي العالم عموما تؤكد أنها غير آبهة بالقوانين الدولية وسيادة الدول التي تدعي الدفاع عنها عبر تدخلها المباشر بشؤون الدول المستقلة وعلى رأسها سورية من خلال استمرار دعمها للتنظيمات الإرهابية والتمسك بوجودها غير الشرعي فيها أيضا.

وفي هذا السياق يأتي اقرار المسؤول الأميركي المكلف بصفة مبعوث إلى سورية جيمس جيفري بتدخل بلاده في الشؤون الداخلية لسورية عبر إقدامها على دعم وتدريب ميليشيات مسلحة في سورية ومجموعات إرهابية بعضها مدرج على قائمة مجلس الأمن الدولي للمنظمات الإرهابية تحت مسمى “قوات محلية” ليفضح انتهاك بلاده للقوانين الدولية واستهتاره بسيادة ووحدة أراضي الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة.

وتقود الولايات المتحدة تحالفا استعراضيا بزعم محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية ولكنه منذ تشكيله في آب 2014 ارتكب مئات الجرائم بحق السوريين وكشف عن وجهه الحقيقي المتمثل بتهديد اهلها واستقرارها ووحدة أراضيها الجغرافية فيما أقدم هذا التحالف المزعوم مؤخرا على نقل إرهابيي تنظيم داعش من الريف الجنوبي الشرقي لمحافظة دير الزور إلى جهة مجهولة عن طريق عملية إنزال جوي.

وفي سياق تصريحه الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية تستر جيفري وراء ذرائع واهية جديدة لتبرير استمرار وجود قوات بلاده غير الشرعي على الأراضي السورية غير التي كانت معلنة سابقا بعد افتضاح كذبها والمتمثلة بزعم محاربة تنظيم داعش واضعا هذه المرة حجة الوجود الاستشاري الإيراني في سورية كسبب في الابقاء على الوجود الأميركي فيها.

وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم أكد أكثر من مرة أن الوجود الإيراني في سورية شرعي لأنه جاء بناء على طلب من الحكومة السورية بعكس وجود الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا التي دخلت دون إذن من الحكومة السورية مشددا على أن سورية دولة ذات سيادة وستقوم بالتعاون مع من تشاء في سبيل محاربة الإرهاب الذي تدعمه واشنطن وحلفاؤها.

وتعددت جرائم تحالف واشنطن بين قتل المدنيين والادعاء فيما بعد بحجة الخطأ أو تقديم الدعم اللوجستي للإرهابيين حيث أقدم على قصف مناطق سكنية بأرياف حلب ودير الزور والرقة والحسكة إضافة إلى تدمير البنى التحتية من منشآت لضخ المياه وتوليد الكهرباء ومدارس وجسور وأنفاق تحت ذريعة محاربة تنظيم داعش الإرهابي في وقت أكدت فيه المعطيات والوقائع مرارا الارتباط الوثيق بين التحالف والتنظيم التكفيري لاستهداف الجيش العربي السوري والتجمعات السكنية في المنطقة الشرقية.

وتواصل الإدارة الأميركية سياساتها الرامية للسيطرة على المنطقة والعالم عبر استهداف الدول المستقلة والتي لا تخضع لاملاءاتها والحريصة على تطبيق مبادئ وقوانين الشرعية الدولية وعلى رأسها سورية وإيران وروسيا والصين من خلال استخدام أدوات مختلفة تراوحت بين دعم التنظيمات الإرهابية في بعض الدول أو من خلال سياسة فرض العقوبات الأحادية الجانب عليها.