جدل وتخبط في أوساط الإدارة الأميركية بشأن الحملة الاستعراضية الأميركية على تنظيم داعش الإرهابي

واشنطن­ – سانا

في جدل جديد بين مسؤولي الإدارة الأميركية وحملات الانتقادات المتبادلة التي تظهر تخبطهم فيما يتعلق بالحرب الاستعراضية التي تنفذها واشنطن ضد تنظيم داعش الارهابي في سورية والعراق وجه السيناتور الجمهوري جون ماكين إنتقادات جديدة للاستراتيجية العسكرية التي تتبعها الادارة بهذا الشأن مؤكدا أنها تخسر هذه الحرب

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ماكين قوله خلال جلسة استجواب لوزير الدفاع أشتون كارتر ورئيس هيئة أركان القوات الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أمس ليس هناك أي أسباب تدعو إلى الإعتقاد بأن ما نفعله سيكون كافيا لتحقيق الهدف الذي لطالما تحدث عنه الرئيس باراك أوباما وهو إضعاف تنظيم الدولة الاسلامية وصولا إلى القضاء عليه سواء على المدى القريب او على المدى البعيد.

وأضاف إن وسائلنا ومستواها الحالي لا يتناسبان مع الأهداف المعلنة وهذا يوحي باننا لسنا بصدد الانتصار.. وحين لا تكون بصدد الانتصار في الحرب فهذا يعني انك تخسر

وجاء حديث ماكين هذا ردا على إقرار كارتر بأن البرنامج الذي تعمل عليه إدارة أوباما لتدريب من انتقتهم من الإرهابيين وأطلقت عليهم اسم معارضة معتدلة انطلق ببطء شديد واعلانه أن ستين شخصا فقط بدؤوا التدريب الأسبوع الماضي بعد أن كانت وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون قد تبجحت العام الماضي بهذا البرنامج قائلة.. إنه سيضم أكثر من خمسة آلاف عنصر يتم تدريبهم على مدى ثلاث سنوات.

ويبدو أن هذه النسبة من الارهابيين الذين ستعمد واشنطن على تدريبهم لم تعجب ماكين المعروف باتصالاته مع الارهابيين في سورية منذ بدء الازمة فيها ولقائه عددا من متزعميهم عام 2013 شمال البلاد وتحريضه المتواصل لادارة اوباما على تصعيد التدخل الاميركي في سورية وفرض منطقة حظر جوي وقال.. إن عدد الذين يجري تدريبهم ليس ملفتا.

وأضاف ماكين استبعد أن تحقق هذه الاستراتيجية نجاحا واصفا تصريحات أوباما أول أمس في البنتاغون التي قال فيها إن المعركة ستستغرق وقتا وتحدث فيها عن تحقيق انتصارات بأنها من باب الاوهام

وتابع ماكين.. حين يتعلق الأمر بتنظيم الدولة الاسلامية فإن تعليقات الرئيس أوباما تكشف عن مستوى التوهم المقلق الذي يطبع تفكير الإدارة

وقررت الإدارة الأميركية إطلاق هذا البرنامج بضغط من الكونغرس ونص هدفه المعلن على تدريب نحو 5400 إرهابي وتسليحهم خلال السنة الاولى من البرنامج وخصص الكونغرس من أجل ذلك نحو 500 مليون دولار.

يذكر أن أوباما كان تعهد أمس الاول بدعم ما أسماه المعارضة المعتدلة فى سورية مشيرا إلى أنه أوضح لمساعديه أنه سيحتاج لمزيد من التدريب لهذه المعارضة وتوفير المعدات لهم

كما اعترف بأن الحملة التى تشنها بلاده ضد تنظيم داعش الارهابى ستستغرق وقتا فى مماطلة جديدة ازاء مكافحة هذا التنظيم رغم ترويجه لانتصارات خيالية حققها التحالف متحدثا عن تنفيذه اكثر من خمسة الاف غارة جوية فى العراق وسورية والقضاء على الآلاف من إرهابيي التنظيم مع الحديث عن حالات تقدم وأيضا حالات انتكاس.

وتلقي الدلائل على الارض بالشكوك الخطيرة حول جدية التحالف الاميركي بالقضاء على داعش مع وقوع سلسلة حوادث قامت خلالها طائراته بإلقاء عتاد وأسلحة للارهابيين تحت ذريعة الخطأ إضافة إلى تمدد التنظيم واقتحامه مدينة الموصل العراقية ومواقع أخرى تحت سمع ونظر طيران التحالف الدولي .