كوكبة من جرحى الجيش العربي السوري تزين اليوم الثامن لمعرض دمشق الدولي- فيديو

دمشق-سانا

زينت كوكبة من جرحى الجيش العربي السوري اليوم الثامن من معرض دمشق الدولي خلال زيارة قاموا بها إلى عدد من أجنحة المعرض كان عنوانها الأساسي أن دماء الشهداء الأبرار وجراح الأبطال الأحرار كانت العامل الحاسم في تنظيم المعرض بعد الخلاص من الإرهاب.

لكل جريح حكاية بحجم وطن نسجت حروفها من طهر عطائهم وتضحياتهم ولذلك حضرت بطولاتهم وإنجازاتهم في معرض دمشق الدولي بدورته الستين لتروي قصصا حية قدمها هؤلاء الشهداء الأحياء خلال زيارتهم للمعرض بشكل مباشر أمام عدد كبير من الحشود التي زارت المعرض اليوم.

كاميرا سانا تشرفت بمرافقة الجرحى الذين عبروا عن سعادتهم بعودة الحياة والأمان إلى سورية وأن تضحياتهم أثمرت انتصارات اقتصادية واجتماعية تضاف إلى انتصارهم العسكري.

مهند صادق أصيب في اللاذقية عام 2011 أوضح لمراسلة سانا انه بعد الشفاء من الإصابة تابع مسيرته العلمية وحصل على شهادة التعليم الأساسي والثانوي والآن هو طالب في كلية الحقوق سنة ثانية ومن طلاب معهد التعليم المهني للمعوقين ولاعب كرة طاولة في منتخب دمشق.

“سورية انتصرت بقيادتها وصمود وعزيمة جيشها وتلاحم شعبها ودماء شهدائها الأبرار” بهذه العبارات القوية أكد الجريح محمد مهدي العماري المصاب بشلل سفلي أن جراحه وجراح رفاقه أوسمة فخر واعتزاز على صدور كل السوريين.

سائر حمادة جريح من محافظة حمص تحدث عن أحداث المعركة الأليمة التي حصلت في باب هود والتي أدت إلى إصابته بعجز كلي مؤكدا أن إصابته لم تؤثر على معنوياته بل زادته إصرارا على متابعة مسيرته الحياتية.

وانطلاقا من أهمية تقديم الدعم لجرحى الجيش العربي السوري وإيمانا بعظيم تضحياتهم اعتبر أحمد مدرب رياضي لمصابي الحرب أنه من الضروري تدريب الجرحى وتأهيلهم لينخرطوا بالمجتمع وفتح الباب أمامهم للحصول على فرص عمل داعيا إلى تقديم الدعم الكامل لهم سواء أكان جسديا أو نفسيا أو ماديا والتعاون معهم بكل الإمكانات والسبل المتاحة.

من جانبه بين الجريح خليل يوسف حسن بطل من أبطال الجيش العربي السوري أصيب في مدينة دير الزور عام 2015 أن انطلاق معرض دمشق الدولي بهذه القوة دليل على نصر سورية.

لكل من الجريح يوسف العلي والجريح يزن سلامة من حمص حكايته التي تكتب فصلا من فصول التضحية في سبيل الوطن والإنسان فالجريح العلي تعرض لشلل نصفي خلال اشتباك بمنطقة سلمى بريف اللاذقية ويقول “معنوياتي قوية لمواصلة الحياة بعد الإصابة” أما الجريح سلامة الذي تعرض لإصابة في منطقة الراموسة بحلب بين أن زيارته لمعرض دمشق الدولي لهذا العام دليل على أن إصابة الحرب دافع للإرادة والعزيمة وليست سببا للانعزال.

وبكل إرادة وإصرار تتابع الجريحة اماني كحلون علاجها الفيزيائي لتحاول التغلب على اصابتها بقذائف الحقد الغادرة والتي أدت إلى شلل ساقها مبينة أن علاجها أصبح في مراحل متقدمة وأنها ستتماثل للشفاء قريبا موقنة بأنها ستزور معرض دمشق الدولي في العام القادم وهي تسير على قدميها.

الطفل الجريح علي محمد المحمد لم يسمح لإصابته أن تنال من عزيمته أوضح أنه خلال تدريبه في مدرسته مع رفاقه أصيب بقذيفة غدر أدت إلى شلل في يده التي كانت على وشك أن تبتر موضحا أن الجريح شخص قادر على تحدي ذاته وإصابته التي سلبته جزءا من جسده ولكنها لم تسلبه إرادته وعزيمته.

رافق الجرحى في زيارتهم للمعرض كل من وزير السياحة المهندس بشر يازجي ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريمه قادري واللواء نبال بدر مدير مكتب شؤون الشهداء.

بشرى برهوم ورحاب علي