سورية تطالب بإدانة التفجير الإرهابي في الحسكة واتخاذ إجراءات رادعة بحق الدول الداعمة للإرهابيين

وجهت وزارة الخارجية والمغتربين رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي حول التفجير الإرهابي الذي استهدف المدنيين الأبرياء في مدينة الحسكة أمس.
وجاء في الرسالتين اللتين تلقت سانا نسخة منهما اليوم بالتزامن مع احتفالات مواطني الجمهورية العربية السورية بعيد النوروز ضربت يد التنظيمات الإرهابية المسلحة أمس الجمعة مجددا المدنيين الامنين في سورية حيث تحول احتفال المدنيين الأبرياء في مدينة الحسكة بعيد النوروز إلى مأتم كبير وإلى كارثة وطنية أخرى اقترفتها يد الإرهابيين المدعومين من دول وجماعات في المنطقة وخارجها ضد المواطنين السوريين الأبرياء.
وأضافت الوزارة إن التنظيمات الإرهابية قامت بتفجير سيارتين مفخختين في حي المفتي السكني وسط مدينة الحسكة استهدف المواطنين السوريين الذين كانوا يحتفلون بهذا العيد ما أدى إلى استشهاد ما يزيد على40 مدنيا وإصابة 96 آخرين معظمهم من الأطفال والنساء من بينهم أكثر من 20 مدنيا في حالة خطرة.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين إن سورية تذكر مجددا بأن المجزرة الإرهابية الأخيرة هي امتداد لجرائم إرهابية مماثلة شهدتها جميع المحافظات السورية على يد ما يروق للبعض وصفه بـ “المعارضة المسلحة المعتدلة” ومن قبل عصابات الإجرام والارتزاق المأجورة من قبل بلدان في المنطقة وخارجها وتمثلت في المذابح وقطع للرؤوس وتمثيل بالجثث واستهداف لمكونات المجتمع السوري وللبنى التحتية الطبية والخدمية والتعليمية وتدمير للمواقع الأثرية والتاريخية ونهب لمحتوياتها والاتجار بها.
وجاء في الرسالتين إيضا سورية طالبت مرارا وتكرارا مجلس الأمن بضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه الإرهابيين والدول الراعية والداعمة لهم وهي تطالب اليوم المجتمع الدولي بالكف عن التعامل مع آفة الإرهاب ومع التنظيمات الإرهابية المسلحة وفق معايير مزدوجة والتوقف عن السعي لتحقيق مصالح سياسية ضيقة على حساب دماء السوريين الأبرياء وآلامهم والمبادرة الفورية للتنسيق والتعاون الكاملين مع الحكومة السورية على محاربة الإرهاب قولا وفعلا لأن نار الإرهابيين وشرورهم لن تختزل على حدود سورية فحسب بل ستمتد إلى بلدان العالم الأخرى.
وتابعت وزارة الخارجية والمغتربين إن سورية تطالب مجلس الأمن بإدانة هذا العمل الإرهابي وباتخاذ إجراءات حقيقية رادعة بحق الجماعات الإرهابية والدول الداعمة والراعية لها استنادا إلى قراراته ذات الصلة وخاصة القرارات ذوات الأرقام 2170-2014 و2178-2014 و2199-2015.
وختمت الوزارة رسالتيها بالقول إن الجمهورية العربية السورية تؤكد أن هذا العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف المدنيين الآمنين لن يفلح في زعزعة وحدة الشعب السوري بمختلف مكوناته التي تميز بها التاريخ الطويل للسوريين فإن الحكومة السورية ماضية في حربها على الإرهاب وحماية مواطنيها وفقا لواجباتها الدستورية كما ستستمر بالعمل على إيجاد حل سلمي للأزمة في سورية بقيادة سورية من خلال الحوار الوطني الذي يضمن تصفية الإرهاب والحفاظ على وحدة سورية شعبا وأرضا.