سجل قيد لأول طائرة سورية في معرض دمشق الدولي باسم سحاب 73

دمشق-سانا

عندما كان يشاهد المهندس صفوان عرضا لطائرة جديدة من صنع دولة صديقة أو أجنبية على قناة تلفزيونية كان يتساءل بينه وبين نفسه متى يحدث ذلك في بلدنا.

اليوم الأمر لم يعد حلما.. طائرة من النوع الخفيف تحط في معرض دمشق الدولي من صنع فريق من المهندسين السوريين تثير مشاعر الفخر لدى صانعيها وزائري المعرض.

يقول المهندس صفوان عارض الطائرة وهو يمعن النظر بها كانه يراها لأول مرة: “إنها فرحة لا توصف وشعور بالثقة باننا نستطيع فعل ما يفعله الآخرون بجدارة وبامكانيات ودعم بسيط”.

البطاقة الشخصية للطائرة .. سحاب 73 ولدت في العام 2011 على يد فريق من المهندسين لا يتجاوز عشرة أشخاص من خريجي أكاديمية الأسد للهندسة العسكرية والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا والجامعات السورية لكن لم يكشف عنها حتى افتتاح معرض دمشق الدولي رغم أنها نفذت 50 طلعة جوية.

ويكشف المهندس صفوان في لقاء مع مراسلة سانا عن تفاصيل ما انجزه الفريق من أن طائرة سحاب 73 طائرة خفيفة للتدريب الأولي والرياضة مزودة بمقعدين متجاورين ومحرك مكبسي طولها 9ر5 م وسرعتها القصوى 200 كم بالساعة بسقف طيران 4000 م وتطير كخط نظر 180 كم وتحتاج إلى مدرج للهبوط وتعمل على البنزين .

وعن عدم الكشف عن الطائرة حتى الآن يوضح المهندس صفوان بأن الطائرة كانت في طور التجريب والاختبار وتم تكثيف الطلعات لأخذ جميع البارامترات الخاصة بالتصميم وتصنيع الطائرات لتصنيع الطائرة وأثبتت بعد 50 طلعة كفاءتها العالية واقتصاديتها وأنها ذات كلفة منخفضة مشيرا إلى أنه تم تصميم الطائرة وفق النورمات العالمية وتطبيق التقانات التكنولوجية المتبعة في تصميم وتصنيع مثل هذه الانواع من الطائرات الخفيفة .

وعن عرض الطائرة في معرض دمشق الدولي يقول المهندس صفوان: “المعرض يشكل المنصة الامثل للتعريف بالطائرة والكشف عنها بهدف تشجيع الشباب السوري للدخول بهذا المجال لان لديهم الكفاءة والقدرة والارادة”.

وعن استخدام هذا النوع الخفيف من الطائرات يشير المهندس صفوان الى تنوع استخدامات الطائرة “في مراقبة الحدود ونقل الاشخاص والسياحة لكن الهدف الرئيسي تدريب الطيارين وهو الاستخدام الأكثر”.

تصنيع المهندسين السوريين للطائرة يفتح ابواب الطموح لتصنيع اي نوع من الطائرات المدنية لنقل الركاب والشحن او العسكرية كما يؤكد المهندس صفوان” كسرنا جدار الدخول بمجال تصنيع الطائرات.. خطونا الخطوة الاولى بنجاح وهي بداية الطريق”.

في المستقبل سنعمل على تطوير وتحديث التجربة والانتقال إلى مرحلة أكثر تطورا والباب مفتوح على كل النجاحات بهذه الصناعة وخاصة اننا نمتلك التقانات التكنولوجية.

رقم 73 يذهب بالذاكرة مباشرة الى حرب تشرين التحريرية ضد العدو الاسرائيلي وعظمة ابطال سلاح الجو في الجيش العربي السوري الذين أذلوا غطرسة العدو ولكن لا بد من السؤال عن التسمية فكانت الاجابة من قبل المهندس صفوان: “سحاب لأنها تعانق السحاب ويعني الخير الوفير والمطر وأن تكون بادرة خير على الوطن أما الرقم فبالطبع تخليد لذكرى تضحيات ابطال الجيش في حرب تشرين عام 73”.

الطائرة جذبت عشرات الزائرين الذين تحلقوا حول المرج الاخضر الذي حطت فوقه بعيون محدقة وأعناق مشرئبة فخورين بهذا الإنجاز وهو ما دفعهم لتخليد لحظة شعورهم بالاعتزاز بسوريتهم بالتقاط الصور مع الطائرة .

سامي الأعور وقف متاملا الطائرة لوقت طويل دون أن يزيح نظره عنها يقول: “شيء يرفع الرأس.. نفخر بشبابنا أنهم يمتلكون كل المقدرات والكفاءات العلمية” ويضيف.. اتصلت بأصدقائي وانتظر وصولهم لالتقاط صورة مع سحاب 73 بينما أخذ الشاب عبد الكريم مصطفى وضعية القرفصاء بعد أن جمع أولاد أخته لالتقاط صورة لهم مع الطائرة وهو يقول لهم باعتزاز هذه صناعة سورية.

شهيدي عجيب