أوباما يكرر المماطلة بالحملة التي تقودها بلاده ضد تنظيم “داعش” الإرهابي

واشنطن-سانا

كرر الرئيس الامريكي باراك اوباما اليوم التاكيد على أن “الحملة” التي تشنها بلاده ضد تنظيم “داعش” الإرهابي ستستغرق وقتا في مماطلة جديدة ازاء مكافحة هذا التنظيم مدعيا في الوقت ذاته تكثيف التحالف الدولي الذي تقوده بلاده تصديه للتنظيم الإرهابي في سورية.

وقال أوباما في تصريح له في مقر البنتاغون كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية: “نكثف جهودنا ضد قواعد “داعش” في سورية وضرباتنا الجوية ستستمر في استهداف منشآت النفط والغاز التي تمول عددا من عملياتهم” معتبرا أن التحالف يستهدف “متزعمي التنظيم الارهابي في سورية وبناه التحتية”.

وكان أوباما أعلن في ايلول العام الماضي البدء بتشكيل ما يسمى بتحالف دولي لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية والعراق إلا أن العديد من المراقبين والدلائل على الأرض تشكك بجدية هذا التحالف بالقضاء على التنظيم الارهابي ومنها سلسلة حوادث حول رمي الطائرات الدولية عتادا وأسلحة تلقاها ارهابيو التنظيم تحت ذريعة الخطأ برميها اضافة الى تمدد التنظيم واقتحامه مدينة الموصل العراقية ومواقع اخرى تحت سمع ونظر طيران التحالف الدولي.

وروج اوباما انتصارات حققها التحالف متحدثا عن تنفيذه أكثر من خمسة آلاف غارة جوية في العراق وسورية والقضاء على “آلاف مقاتلي التنظيم” دون أن يعطي دلائل وتوضيحات مكررا إن “الأمر لن يتم بسرعة و سيتطلب وقتا” ومتوقعا أن يتم تسجيل حالات “تقدم” وأيضا حالات “انتكاس”.

وتعهد أوباما بدعم ما اسماه “المعارضة المعتدلة في سورية” مشيرا إلى أنه أوضح لمساعديه أنه سيحتاج “لمزيد من التدريب لهذه المعارضة وتوفير المعدات لهم”.

يشار إلى أن الولايات المتحدة تقوم بتقسيم الارهابيين في سورية إلى معتدلين ومتطرفين الأمر الذي لا وجود له على الأرض.
يذكر أن الجيشين العربي السوري والعراقي يقودان عمليات نوعية وأكثر فعالية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي والتنظيمات الارهابية الاخرى على شاكلته.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد في حديث لوكالة بلومبرغ في الثاني من الشهر الماضي وجوب قيام تنسيق مع الحكومة السورية من أجل مواجهة تنظيم “داعش” معربا عن الأسف لأن الامريكيين لا يمكنهم القيام بهذا التنسيق بسبب ماوصفه ب”اسباب ايديولوجية”.

كما أعربت الخارجية الروسية في أيلول 2014 عن شكوكها في شرعية الضربات التي تشنها الولايات المتحدة ومدى فعاليتها مشددة على أن هذه الضربات لا يمكن أن تنفذ إلا بتفويض من الأمم المتحدة وبشرط موافقة سلطات الدولة التي تنفذ هذه الغارات على أراضيها.