أطفال عتمان بدرعا يعودون بأحلامهم إلى مدارس البلدة بعد غياب لسنوات

درعا-سانا

بالإصرار وأحلام بمستقبل أفضل يعود أطفال بلدة عتمان في الريف الشمالي لمحافظة درعا إلى مدارسهم التي هجروها مكرهين بسبب الإرهاب ليعودوا إليها اليوم مطمئنين بعد عودة الاستقرار والأمان إلى بلدتهم.

مازن تلميذ في الصف الثاني يحمل أحلامه الصغيرة بأن يصبح طبيباً في المستقبل يرى في عودته إلى مدرسته وبلدته بعد غياب قسري لسنوات فرحة لا تعادلها فرحة في الدنيا.

لمى تلميذة من الصف الثامن تحلم بأن تصبح مدرسة هي الأخرى تبتسم لعودتها إلى مدرستها رغم النواقص الكثيرة لكن توفر المدرسين والمقاعد والكتب يكفي.

السيدة دعوة أم لثلاثة أطفال جاءت إلى مدرسة الشهيد أحمد المحاميد لتسجل أطفالها لم تخف دموع فرحتها فاليوم بالنسبة لها عيد لعودتها إلى عتمان بعد غياب ثماني سنوات وعودة المدارس والتلاميذ، مؤكدة أن أجيالاً بكاملها دمرت بسبب الإرهاب وعلى الجميع أن يتكاتف مع مديرية التربية لإزالة آثار الحرب التي خلفها الإرهاب.

سهى عودة مدرسة وجدت في تعليم تلاميذ الصف الرابع الأغاني التي يحبونها كمدخل لإعادة دمجهم بالمدرسة، مؤكدة أن معالجة آثار انقطاع التلاميذ عن التعليم لسنوات يجب أن تبدأ من المدرسة لحث الأطفال على الالتزام، مشيرة إلى أنها لمست في الأطفال فرحة لا توصف بعودتهم إلى مدرستهم.

نجوى المصري أمينة سر المدرسة أشارت إلى أن أعمالاً كبيرة تلقى على عاتق الكادر في المدرسة لكن هذه الأعمال ممزوجة بالإصرار على محو آثار الإرهاب، مشيرة إلى أن المدرسة تستقبل يومياً عشرات الأطفال بصحبة ذويهم لتسجيلهم.

نايف الشرع رئيس دائرة التخطيط و الإحصاء في مديرية تربية درعا بين أن المديرية أولت المناطق التي عاد إليها سكانها أهمية بتأهيل المدارس، مشيراً إلى أن المديرية أهلت 25 مدرسة في مختلف مناطق المحافظة كما بدأت بتوزيع الحقائب المدرسية على تلاميذ الصف الأول في المناطق المحررة من الإرهاب حيث ستوزع المديرية 2000 حقيبة مع مستلزمات العام الدراسي.

يشار إلى أن عشرات المدن والبلدات في درعا عاد إليها سكانها بعد إعادة الأمن والاستقرار للمحافظة.