باحثة هنغارية: هجرة السوريين لم تعد مبررة بعد القضاء على الإرهاب في بلادهم

دمشق-سانا

أكدت الباحثة والمستشرقة الهنغارية الدكتورة بيانكا شبيدل أن وضع المهجرين السوريين في الداخل أفضل بكثير ممن هم في الخارج وخاصة في لبنان وتركيا والبلقان وبعض الدول الأوروبية بسبب السياسات المتحكمة بكيفية تواجدهم فيها مبينة أن الهجرة لم تعد مبررة خاصة بعد القضاء على الإرهاب وإنهاء الحرب في بلادهم وإعادة الأمن والأمان إليها.

وكان مجلس الوزراء أحدث مؤخرا هيئة تنسيق لعودة المهجرين في الخارج إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها بفعل الإرهاب لتقديم التسهيلات واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعودتهم وتمكينهم من ممارسة حياتهم الطبيعية ومزاولة أعمالهم كما كانت قبل الحرب.

وبينت شبيدل في حديث لـ سانا خلال زيارتها إلى سورية أنه رغم الحرب والإرهاب الذي ضربها على مدار سبع سنوات لا تزال دولة قوية ذات سيادة استطاعت أن تحافظ على وحدة أراضيها وتستعيد أمنها وأمانها مشيرة إلى بطولات وإنجازات الجيش العربي السوري في إعادة الأمن والأمان لمعظم الأراضي السورية وصمود السوريين وإرادتهم لتجاوز المحن وبناء وطنهم.

وأشارت شبيدل إلى الخطر الذي يهدد أمن دول أوروبا من الإرهابيين الذين قدموا أنفسهم كلاجئين إليها مشددة على ضرورة دعم ومساندة سورية في محاربتها للإرهاب.

وحول الرأي العام الغربي والأوروبي ترى شبيدل أن القليل من الصحفيين الغربيين يهتمون بالحقيقة بسبب ضغط بعض الحكومات والسياسات ما شكل عدم فهم دقيق للوضع في سورية فكانوا يحاولون رمي الاتهامات على الدولة السورية دون تسليط الضوء على وجود الإرهاب المدعوم الذي قتل الأبرياء ودمر البنى التحتية للبلاد.

وزارت شبيدل العديد من المناطق التي تضررت جراء الاعتداءات الإرهابية معربة عن حزنها وألمها لما رأته من آثار تخريب ودمار وأثره في نفوس السوريين وخاصة الأطفال منهم مضيفة سورية دولة استثناء بصمود شعبها وتمسكهم بوطنهم وتعايشهم المشترك المبني على المحبة والتضامن.

واعتبرت الباحثة الهنغارية أن بلدها اتبعت سياسة محايدة حيال الأحداث في سورية كونها جزءا من الاتحاد الأوروبي ولا يوجد سياسة مستقلة تماما لكنها لم تشجع وتدعم هجرة السوريين آملة بإعادة إحياء العلاقات الثنائية بين البلدين في أسرع وقت.

وبحسب شبيدل فان الأحداث الدامية في سورية تركت آثارا نفسية سلبية لدى السوريين ما يستدعي تركيز الجهود والاهتمام في مجال الدعم النفسي وخاصة للأطفال الذين هم أجيال المستقبل عن طريق المختصين والاستفادة من تجارب الشعوب الأخرى وتعاملها مع مخلفات الحروب مبدية استعدادها للمشاركة في المشاريع التي تهدف إلى التعليم وإعادة التأهيل النفسي للأطفال والشباب.

وختمت بيانكا شبيدل بقولها سورية بلد الكرامة والجمال ويجب أن يتذكر العالم أنها أرض ومهد الحضارات.

بيانكا شبيدل درست الإسلاميات والتاريخ وعلم النفس وتعلمت اللغة العربية في سورية بين عامي 2002 و 2003 وزارت سورية أكثر من مرة خلال الحرب وعملت على توضيح حقيقة ما يجري للإعلام الهنغاري.