في الغارية الغربية.. الكل يحتفل تحت علم الوطن

درعا-سانا

تقاطر أهل قرية الغارية الغربية بريف درعا الشرقي الى ساحة البلدة خلف الجامع ونصبوا خيمة الضيافة وراح الناس يتبادلون التهاني بعودة الأمان والخلاص والاستقرار على وقع أصوات فناجين القهوة العربية في جو من الفرح زادته جمالا الحبال الطولية المزينة بالعلم الوطني.

ثلاثة أجيال جمعها حب الوطن آباء وابناء وأحفاد خرجوا متسابقين للتعبير عن فرحهم بانتصار جيشهم وعودة الأمان إلى حياتهم وعودتهم إلى وطنهم بعد ما مورس عليهم من إرهاب للتخلي عنه.

لا تتردد فاطمة في الستين من عمرها بلباسها التقليدي المحتشم الذي يزيدها وقارا في النزول إلى الساحة والانضمام لابنها وحفيدها في حلقة الدبكة على أنغام الأهازيج الوطنية “من حوران هلت البشاير” ملوحة بالعلم الوطني بابتسامة لا تفارقها.

وتقول أم ابراهيم لمراسلة سانا فيما تمسك بيد ابنها وحفيدها في الوسط: “أحلى عيد وأكبر فرحة نعيشها .. الحمد لله أتم علينا النصر بأبطالنا الشجعان” وتضيف.. إنها لم تدبك منذ أن زوجت ابنها لكنها اليوم تعيش فرحة أكبر “كأني مزوجي مئة صبي”.

هالة حسن لديها خمسة أولاد وثلاثة أحفاد جاؤوا يحتفلون كغيرهم من العائلات تقول: “هذه الفرحة جمعتنا صغارا وكبارا على حب بلدنا والاعتزاز بجيشنا وقائدنا” داعية حفيدتها إلى أخذ صورة تذكارية وهما معا ترفعان العلم الوطني.

ولم يمنع المرض الجد السبعيني حسين حسن من المجيء إلى الساحة والمشاركة بفرحة انتصار الجيش على الارهاب.. يجلس الجد على كرسي بلاستيكي يراقب بنظرة فرح واطمئنان أبناءه وأحفاده وهم يحتفلون مع أهل القرية تغمرهم السعادة يغنون ويصفقون ويدبكون بانتصار الجيش ومحبة لا تنتهي لبلدهم.

حسين أب لثماني بنات واربعة ابناء كلهم متزوجون أما عن عدد أحفاده فيقول ضاحكا: “والله كتير .. لا أعرف” وعن شعوره وهو يحضر هذا الاحتفال بالنصر يقول: “الحمد لله خلصنا من الإرهابيين .. كتموا على أنفاسنا سنوات.. الآن نحن أحسن حال”.

الغارية الغربية واحدة من عشرات البلدات التي أعاد الجيش العربي السوري إليها الأمن والأمان ومكن الأهالي من العودة سريعا إلى ديارهم بتقديمه كل ما يحتاجونه على وجه السرعة من مواد غذائية وإسعاف المرضى إلى المشافي ريثما تعود مؤسسات الدولة إلى نشاطها.

وتسود قرى وبلدات ريف محافظة درعا أفراح النصر بعد طرد الإرهابيين من معظم أجزائه وتعيد هذه الأفراح الطمأنينة إلى نفوس الأهالي وتزيدهم تفاؤلا بمستقبل سيصنعونه مع أولادهم وأحفادهم في وطن أكثر منعة وقوة كما يقولون.

شهيدي عجيب