الملتقى التشكيلي في مهرجان (الشام بتجمعنا) فرصة لنشر الجمال

دمشق-سانا

يشكل ملتقى الفن التشكيلي الذي يقام حاليا ضمن فعاليات مهرجان الشام بتجمعنا في حديقة تشرين فرصة جديدة للناس للاطلاع على عمليات تحويل الكتل الخشبية واللوحات الصماء إلى أعمال فنية إبداعية جميلة تسهم في رفع الذائقة البصرية ونشر الثقافة في المجتمع.

ويضم الملتقى الذي تشرف عليه مديرية الفنون الجميلة في وزارة الثقافة 25 فنانا وفنانة من التشكيليين النحاتين والمصورين حيث يعمل كل واحد منهم على إنجاز عمل نحتي من خامة الخشب وثلاث لوحات بتقنيات متعددة بما يخص التصوير.

النحاتة مفيدة الديوب التي تشارك في الملتقى تأكيدا لدور المرأة في نشر الثقافة وتعزيز الذائقة الجمالية في المجتمع قالت في تصريح لـ سانا: “أعمل على إنجاز منحوتة تجسد المرأة بأسلوب تعبيري أقرب للواقعي وهي تحمل الكرة الأرضية بيديها كرمزية عن دورها المحوري في الكون” مبينة أن اختيارها موضوع المرأة جاء متناسبا مع خامة الخشب التي تشبهها من حيث العطاء والليونة.

من جهته يشارك النحات فادي الخوري بعمل يجسد شكل امرأة بأسلوب تعبيري تصلي لأجل السلام في سورية معتبرا أن أهمية الملتقى تكمن بالتفاعل بين المشاركين للارتقاء بالعمل الفني من رسم ونحت على أوسع نطاق وسط متابعة محبي العمل الفني من مختلف الاعمار الذين توافدوا إلى الملتقى لمشاهدة مراحل إنجاز الأعمال.

بدوره قال النحات هشام المليح: “الخامة التي نعمل عليها في الملتقى كنحاتين هي خشب السرو وحاولت أن أستوحي فكرة العمل من المكان بعيدا عن التكرار وبحثا عن حالة غرائبية وعن التميز في الفكرة والشكل لذا اخترت الحركة الميكانيكية التي تعبر عن الحياة وحركة الناس في سورية مع إيجاد هارموني بين العمل والمكان والجمع بين المادة العلمية الرياضية والفيزيائية والحالة الفنية بأسلوب خاص يحمل الإدهاش”.

أما الفنانة لبنى ارسلان فانجزت لوحة تعبيرية تقدم علاقة إنسانية عبر ثنائية في الشخوص بتقنية الزيتي على القماش سبقتها بلوحة جسدت الطبيعة بألوان الاكريليك وقالت: “للملتقى أهمية كبيرة من حيث التقاء الفنانين والعمل في الطبيعة حيث يكتسب الفنان تقنيات وأساليب جديدة إلى جانب الانعكاس المهم على ثقافة الزائرين الذين يشاهدون الفنانين يرسمون أمامهم خاصة الأطفال وما يحقق عندهم من عنصر الدهشة ويؤثر على فكرهم وذاكرتهم”.

أما الفنان فداء منصور الذي انتهى من لوحة عن دمشق القديمة وبدأ بلوحة عن الطبيعة فقال: “مشاركتي بالملتقى حققت لي أجواء جديدة وجميلة للرسم الحر في الهواء الطلق ومساحة كبيرة من الإلهام برفقة الأصدقاء فكانت المشاركة ورشة عمل حقيقية وفعالة للمشاركين وفرصة للاحتكاك مع الجمهور العام”.