سورية تطالب بإلزام إسرائيل بالانصياع للالتزامات القانونية تجاه حقوق الإنسان بفلسطين والجولان المحتل

جنيف-سانا

طالبت سورية مجلس حقوق الإنسان باعتماد مقاربة تقوم على إلزام كيان الاحتلال الإسرائيلي بالانصياع للالتزامات القانونية المفروضة عليه تجاه حقوق الإنسان في فلسطين والجولان السوري المحتل.

وأكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف حسام الدين آلا في كلمة له خلال جلسة لمناقشة حالة حقوق الانسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة عقدت اليوم ضمن اجتماعات الدورة الـ 29 لمجلس حقوق الانسان إنه وعلى الرغم من مئات القرارات التي اعتمدتها الامم المتحدة بمختلف هيئاتها وآخرها القرارات التي اعتمدها مجلس حقوق الانسان خلال الدورة الثامنة والعشرين حول حالة حقوق الانسان في فلسطين والجولان السوري المحتل فان سلطات الاحتلال الاسرائيلي مستمرة في انتهاكاتها الممنهجة والمتواصلة للحقوق الاساسية والانسانية للمواطنين السوريين في الجولان السوري المحتل وفي اتخاذ كل الاجراءات التعسفية بحقهم لدفعهم الى التخلي عن مواقفهم الوطنية المتشبثة بارضهم ووطنهم سورية .

وأشار السفير آلا إلى أن سلطات الاحتلال تستمر بمصادرة الاراضي وسرقة الموارد المائية والتضييق على المواطنين السوريين من خلال فرض ضرائب باهظة وغرامات مجحفة عليهم لحصارهم اقتصاديا ومعاقبتهم على ممارسة ابسط حقوقهم الطبيعية في البناء على ارضهم وارض اجدادهم والتهديد بهدم بيوتهم .

وأوضح السفير آلا أنه وخلافا للمطالبات المتكررة من الامم المتحدة بمختلف اجهزتها وهيئاتها بوقف عمليات الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس وأيضا في الجولان السوري المحتل فان سلطات الاحتلال تتصرف بالارض المحتلة وكأنها ملك لها يحق لها التصرف بها كما تشاء حيث تسخر الاجراءات الادارية والقضائية للتضييق على المواطنين الرازحين تحت الاحتلال لصالح مستوطنين تستقدمهم من مختلف انحاء العالم وتقدم لهم كل التسهيلات المالية والادارية لبناء مستوطناتهم على حساب اصحاب الارض الحقيقيين.

وتابع السفير آلا إنه وفي هذا الاطار فان سلطات الاحتلال الاسرائيلي تعمل على اقامة مايسمى بمشروع المزارع فوق الاف الدونمات التي قامت بمصادرتها في الجولان السوري المحتل بهدف استقدام 750 عائلة من المستوطنين الغرباء الذين تسعى لاحلالهم هناك خلال الاعوام القادمة بما يشكل انتهاكا فاضحا لقرارات الامم المتحدة ولاحكام القانون الدولي واتفاقيات جنيف لعام /1949/.

وأضاف إن مجلس حقوق الانسان طالب في قراره رقم 28/24 سلطات الاحتلال الاسرائيلي بالكف عن تدابيرها القمعية ضد المواطنين السوريين في الجولان السوري المحتل وعن جميع الممارسات التي تعيق تمتعهم بحقوقهم الاساسية وحقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي وثقتها اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الاسرائيلية التي تمس حقوق الانسان في الاراضي العربية المحتلة وطالبها بان تطلق على الفور سراح الاسرى السوريين في سجون الاحتلال الا ان السلطات الاسرائيلية تستمر في ممارساتها التعسفية وفي تحكمها بمصادر رزق السكان السوريين في الجولان وبحرمانهم من الاستفادة من مواردهم الطبيعية كما تستمر باحتجاز الاسرى من ابناء الجولان السوري المحتل وترفض اطلاق سراحهم بما فيهم الاسير صدقي المقت الذي اعادت سلطات الاحتلال اعتقاله في الخامس والعشرين من شباط الماضي بعد ان سبق له ان امضى 27 عاما في سجون الاحتلال.

ودعا السفير آلا مجلس حقوق الانسان لتجديد ادانته لهذه الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ولتجديد المطالبة بالافراج الفوري عن كل الاسرى السوريين والفلسطينيين في السجون الاسرائيلية دون ابطاء .

وقال السفير آلا إن الكيان الاسرائيلي سجل فصلا اضافيا من التجاوزات والانتهاكات القانونية الجديدة مع الدعم الذي يقدمه للجماعات الارهابية في منطقة الفصل في الجولان السوري بما في ذلك قيامه بمعالجة عناصر تنظيم /جبهة النصرة/ المرتبط بالقاعدة وغيره من التنظيمات الارهابية في مشافي الاحتلال واعادتهم بعد ذلك الى منطقة الفصل لمتابعة اعتداءاتهم الارهابية وقد ساهم هذا الدعم الاسرائيلي في توفير الغطاء لحرية حركة التنظيمات الارهابية في منطقة الفصل وفي توفير الغطاء لها لاستهداف قوات حفظ النظام السورية وتعريض حياة المدنيين وعناصر حفظ السلام في منطقة الفصل للخطر وتقويض ولاية القوات الدولية /الأندوف/ .

وأكد السفير الا أن الحماية من المسائلة التي وفرتها الولايات المتحدة وحلفاوءها في مجلس الامن شجعت اسرائيل على مضاعفة انتهاكاتها وعلى التصرف كسلطة احتلال فوق الشرعية والقانون الدولي وقد بلغ الصلف ببعض مسوءولي سلطات الاحتلال موءخرا حدود الوقاحة في مطالبة المجتمع الدولي بالاعتراف بضم /إسرائيل/ للقدس والجولان السوري المحتل وذلك في تحد واستهزاء بكل القرارات الدولية المطالبة بانهاء احتلال الاراضي العربية وبانسحاب /إسرائيل/ منها الى خط الرابع من حزيران 1967 وانتهاك قرار مجلس الامن رقم /497/الصادر عام 1981 الذي اعتبر قرار /اسرائيل/ بفرض قوانينها على الجولان السوري المحتل لاغيا وباطلا وليس له اي اثر قانوني .

وشدد السفير آلا على أن واقع الانتهاكات الاسرائيلية المتصاعدة يتطلب اعتماد مقاربة تقوم على الزام /إسرائيل/ بالانصياع لالتزاماتها القانونية المفروضة عليها باعتبارها سلطة قائمة بالاحتلال واضطلاع المجلس بولايته في هذا المجال بشكل جاد وبعيدا عن الازدواجية والنفاق السياسي الذي تمارسه الدول التي تدعي اهتمامها الفائق بحقوق الإنسان خارج الأراضي العربية المحتلة في الوقت الذي تسعى فيه لمنع هذا المجلس من القيام بواجبه في تقصي الانتهاكات الاسرائيلية الواقعة على السكان العرب في الأرض الفلسطينية وفي الجولان السوري المحتلين.