شمخاني: سياسة الغرب بتسليح ما يسمى “الجماعات المعتدلة” دعمت الإرهابيين

طهران-سانا

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أن السياسات الخاطئة للدول الغربية وحلفائها الإقليميين بتسليح ما يسمى بـ “الجماعات المعتدلة” أدت إلى تصعيد العنف وشكلت دعما للتنظيمات الإرهابية في المنطقة.

قال شمخاني في حديث لوكالة الأنباء الإيرانية إرنا نشرته اليوم “إنه عندما عارضت إيران تسليح المعارضة والإرهابيين في سورية واقترحت بدلا عن ذلك إجراء الحوار الشامل واحترام مطالب الشعب لتقرير مصيره ذلك لوعيها باحتمال وقوع مثل هذه الأحداث ولكن الدول الغربية وحلفاءها الإقليميين لم يبالوا بتحذيرات إيران ما أفضى إلى وقوع كارثة أمنية في المنطقة”.

وردا علي سؤال حول تأثير إجراءات أمريكا وبعض دول المنطقة بتدريب ما يسمي بـ “المعارضة المعتدلة” على مستقبل المنطقة إلى جانب توسيع العمليات الإرهابية من قبل التنظيمات التكفيرية أوضح شمخاني أن “تقسيم الارهاب الي جيد وسيىء يكشف عن الاستغلال السياسي لهذه الأداة ما يتنافي مع مبادئ الأمن الدولي ويشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية في مجال مكافحة العنف والإرهاب.

وأشار شمخاني إلى أنه يتعين أن يسود فهم واحد على مستوى الرأي العام والنخب والسياسيين في العالم وهو أن تنظيم “داعش” الإرهابي يمثل تهديدا للجميع وعلى العالم أن ينهض وبعزم راسخ وبعيدا عن الشعارات السياسية لاجتثاث الجذور والعناصر التي تدعم وتساند هذا التنظيم الإرهابي.

ولفت إلى أن التحالف الدولي المناهض لتنظيم “داعش” لم يتخذ أي إجراء حقيقي لمواجهته مشددا على أنه يتعين على هذا التحالف أن “يتجاوز الشكليات والاستعراضات الفارغة وأن يعمل على تجفيف مصادر تمويل الإرهابيين وغلق منافذ تهريب العناصر الإرهابية والأسلحة والتي باتت معروفة ويمكن السيطرة عليها”.

واعتبر شمخاني أن هناك ضرورة للتصدي الحقيقي للعنف عن طريق العمل الثقافي والسياسي المنظم والموحد لأن الإجراءات العسكرية لوحدها لا يمكن أن تحل التحديات الأمنية التي لها جذور ثقافية.

ولفت شمخاني إلى أن الدعم الذي قدمته إيران لسورية والعراق كان يصب لصالح امن هذه الدول وللدفاع عن أرواح المدنيين فيها موضحا أن استمرار التصرفات غير العقلانية السابقة باستمرار التدخل العسكري من قبل بعض الدول في اليمن والعراق وسورية سيؤدي إلى تصعيد الأوضاع أكثر فأكثر وأيضا دعم التنظيمات الإرهابية.

وأكد شمخاني أن التصدي الحقيقي لعوامل تشكيل التطرف والإرهاب والعنف يحتاج إلى الحوار الصادق بين القوي الإقليمية ووقف هيمنة القوى الأجنبية على الآليات السياسية والأمنية بالمنطقة ووضع سياسة التعاون والمشاركة بدلا عن النزاع والحرب مشيرا إلى أن توسيع الفجوة القائمة لن يؤدي سوى إلى دعم التنظيمات الإرهابية وداعميها وتصعيد المخاطر الأمنية والسياسية والاقتصادية لدول المنطقة وإهدار الثروات المادية والإنسانية.