الخامنئي لـ ترامب: ارتكبت خطأ كبيراً وكلامك مليء بالأكاذيب وتهديداتك لن تخيف الشعب الإيراني

طهران-سانا

أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران الإمام السيد علي الخامنئي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ارتكب خطأ كبيرا بقراره الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.

وقال الخامنئي خلال لقائه اليوم مع مسؤولي وكوادر وزارة التربية والتعليم في إيران: “إن كلام ترامب حول الاتفاق النووي سخيف وتضمن أكثر من عشر أكاذيب وينطوي على تهديد للشعب الإيراني ونظامه”.

وأشار الخامنئي إلى أنه رغم موافقة إيران على الاتفاق إلا أن العداء لها لم يتوقف وستبقى صامدة ومقتدرة مبينا أن تهديدات ترامب لن تخيف الشعب الإيراني الذي سيصمد بصلابة.

وقال الخامنئي: “إن عداء أمريكا لإيران يعود إلى أنها كانت تهيمن على البلاد بينما الثورة منعتها من ذلك” مضيفا: “إنه حتى لو وافقنا على ما يطرحونه بشأن وجودنا في المنطقة والصواريخ فإنهم سيطرحون قضايا أخرى”.

ولفت الخامنئي إلى أن السلوك القبيح للرئيس الأمريكي لم يفاجئنا فقد مارسه الرؤساء السابقون بطرق مختلفة في كل مرحلة وقال: “إن الأمريكيين يريدون حكاما على رأس دول المنطقة ينفذون الأوامر ويقدمون الأموال ويتصور ترامب أنه قادر على مخاطبة الشعب الإيراني بالأسلوب نفسه”.

وأضاف الخامنئي مخاطبا ترامب: “عليك أن تعلم بأن الشعب الإيراني شعب مستقل وأبي وعليك أن تعلم أيضا أن المليارات التي صرفت للهيمنة والسيطرة على العراق وسورية لم تفعل شيئا ولن تتمكنوا من ذلك.. فاذهبوا إلى الجحيم”.

وشدد الخامنئي على ضرورة الحصول على ضمانات عملية في الاتفاق النووي مع الدول الأوروبية وإلا فانها ستفعل ما فعلته أمريكا وقال: “إذا لم نحصل على ضمانات نهائية فلا يمكن الاستمرار بالاتفاق النووي”.

وكان ترامب أعلن أمس انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد عام 2015 ولقي قراره إدانات دولية واسعة.

لاريجاني: قرار ترامب  يعكس عدم أهليته العقلية لحل المشكلات الدولية

من جهته أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يفهم سوى لغة القوة موضحا أن قراره بالانسحاب من الاتفاق النووي يعكس عدم أهليته العقلية لحل المشكلات الدولية.

وقال لاريجاني في كلمة في المجلس اليوم: إن “عدم الثقة بتعهدات أمريكا وصلت إلى ذروتها عقب انسحابها من الاتفاق النووي وفي المقابل أثبت الشعب الإيراني أنه يتبع الحوار وتسوية القضايا عبر الطرق السياسية” مشيرا إلى أن إيران أعطت الاتحاد الأوروبي مهلة أسابيع لإثبات مكانتها في حل القضايا الدولية.

وأضاف لاريجاني: إذا قامت أوروبا ودول مهمة كروسيا والصين بملء هذا الفراغ الدولي فمن الممكن مواصلة هذا الطريق وإلا فمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية في حالة جاهزية كاملة لاستئناف الأنشطة النووية وهي لن تكون ملزمة بالالتزامات السابقة في الاتفاق النووي.

وأشار لاريجاني إلى أن “الرئيس الأمريكي يبتز بعض دول المنطقة القصيرة النظر للقيام بأعماله الشريرة” لافتا إلى أن أمريكا تقوم باستعراض دبلوماسي منذ أكثر من عام حيث سمع الجميع كلام ترامب السخيف قبل فترة بأنه سيقضي على كوريا الديمقراطية وفي اليوم الثاني ينسى كلامه ويقول بأننا سنتفاوض معها وكذلك تهديده الاتحاد الأوروبي بفرض التعريفات الجمركية وبعدها بأيام يقول بأنه لن ينفذ هذا القرار مع حلفائه.

من جانبهم أحرق نواب في مجلس الشورى الإسلامي في الجلسة العلنية للمجلس اليوم علم أمريكا ونسخة رمزية من الاتفاق النووي ردا على إساءات ترامب تجاه إيران.

بدوره أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة عبر حسابه في تويتر ردا على إعلان ترامب عن الانسحاب من الاتفاق النووي أنه سيقوم بناء على إيعاز من الرئيس حسن روحاني بجهود دبلوماسية لدراسة ما إذا كان بقاء طهران في خطة العمل المشترك الشاملة سيضمن المنافع الكاملة لبلاده لافتا إلى أن نتيجة هذه الجهود ستحدد الرد الإيراني.

واعتبر المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي للشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر أن “عهد الغطرسة الأمريكية قد ولى… وسنواصل دورنا الإقليمي البناء وتعزيز قدراتنا الدفاعية والصاروخية وسيكون لنا الاقتصاد الأكثر ازدهارا عبر الاعتماد على قدراتنا المحلية والتعاطي مع العالم”.

بدوره أكد القائد العام للجيش الإيراني اللواء عبد الرحيم موسوي أن أكبر ضرر في الاتفاق النووي هو المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية في حين أن أكبر فائدة له هو إثبات أنهم لا يمتثلون لالتزاماتهم.

وأشار موسوي في كلمة له اليوم إلى أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي أثبت أن طبيعة النظام الأمريكي قائمة على الهيمنة والتسلط.

من ناحيته لفت رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري إلى أن الاتفاق النووي لم يكن بالاتفاق المرغوب في إيران وقبلنا به فقط لإلغاء الذرائع الغربية ورغم ذلك لم تلتزم أمريكا بتوقيعها.

وقال باقري إن “القوات المسلحة والشعب الإيراني تمكنا من الخروج من حرب شاملة مرفوعي الرأس واليوم هذا الشعب يمتلك نفس القدرة لدعم الحكومة” داعيا إلى تعزيز قدرات إيران الدفاعية لمواجهة المعتدين.

من جهته أكد قائد حرس الثورة الإسلامية اللواء محمد علي جعفري في كلمة له اليوم أن انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي برهن على أن تخصيب اليورانيوم كان مجرد ذريعة داعيا إلى رفع مستوى قدرات إيران العسكرية والدفاعية.