إدانات عربية ودولية للعدوان الثلاثي على سورية: عمل إجرامي يدعم التهديدات الإرهابية العالمية

عواصم-سانا

تواصلت اليوم الإدانات الدولية والعربية للعدوان الثلاثي الغاشم الذي شنته فجر أمس الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سورية.

فقد وصف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو العدوان بالعمل الإجرامي.

وقال مادورو في لقاء بثه التلفزيون الحكومي ” نحن نعتبر هذا الهجوم عملا إجراميا ضد الشعب السوري هدفه خلق حالة من الذعر والترهيب وتدمير المراكز العلمية في سورية”.

وأضاف مادورو إن “من يتحمل المسؤولية عن الضربة في سورية هم “كلاب الحرب” المستفيدون من نشر الأسلحة واستمرار العمليات العسكرية بغرض جني الربح على حساب القتلى هناك” وقال..”أنا أتساءل كم كلف هذا القصف… ومن دفع ثمنه”.

وكانت الدفاعات الجوية السورية تصدت فجر أمس لعدوان ثلاثى شنته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على عدد من المواقع السورية في محيط دمشق وحمص.

وزير الخارجية العراقي: العدوان الثلاثي على سورية يمنح الإرهاب فرصة لاستعادة نشاطه بعد هزيمته

وأكد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أن العدوان الثلاثي الذي شنته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على سورية سينعكس سلبا على أمن واستقرار المنطقة ويمنح الإرهاب فرصة لاستعادة نشاطه بعد هزيمته.

ونقل موقع السومرية نيوز عن مكتب وزير الخارجية العراقي قوله في بيان إن الجعفري أكد خلال تلقيه اتصالا من وزير الخارجية الأمريكي بالوكالة جون سوليفان ضرورة اعتماد الحل السياسي للأزمة في سورية مشددا على حق الشعب السوري في تحديد مستقبله بنفسه .

وأوضح الجعفري ان خطر الإرهاب اليوم يهدد جميع دول العالم وأن شجاعة السلم أهم من التهور في اتخاذ قرار الحرب.

وكانت وزارة الخارجية العراقية أكدت أمس ان العدوان الامريكى البريطاني الفرنسي على سورية تصرف خطير جدا ومن شأنه جر المنطقة إلى تداعيات خطيرة تهدد أمنها واستقرارها.

الجزائر: ضرورة احترام قواعد القانون الدولي

كما أعربت الجزائر عن أسفها للعدوان الثلاثي مشددة على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي بما فيها القانون الإنساني الدولي.

وأوضح الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية عبد العزيز بن علي شريف وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن الجزائر تأسف “للتصعيد العسكري” على خلفية العدوان الثلاثي مشيراً إلى أن هذا الأمر “لن يزيد سوى من تقليص حظوظ التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية”.

وبين بن علي شريف أن الجزائر على قناعة بأنه “لا بديل للحل السياسي الكفيل وحده بوضع حد لمعاناة الشعب السوري وصون وحدة الأراضي السورية وسيادتها” مشدداً على أن الجزائر تذكر حيال تلك التطورات بضرورة احترام قواعد القانون الدولي بما فيها القانون الإنساني الدولي من قبل الجميع وفي كل الظروف.

الرئاسة المصرية تعرب عن قلقها الشديد تجاه العدوان الثلاثي على سورية

بدوره  أعرب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي عن قلق بلاده تجاه العدوان الثلاثي الذي شنته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فجر أمس على سورية.

وأكد راضي في حديث له “دعم مصر الدائم للحلول السياسية للأزمات وإنهاء المعاناة الإنسانية للشعوب جراء الحروب ودعم الحكومات الشرعية والجيوش الوطنية”.

وكانت وزارة الخارجية المصرية أعربت أمس في بيان لها عن قلقها البالغ تجاه العدوان الثلاثى على سورية لما ينطوى عليه من آثار على سلامة الشعب السوري الشقيق ويهدد ما تم التوصل اليه من تفاهمات لايجاد حل سياسى للازمة فيها.

وزير خارجية كوبا: العدوان الثلاثي على سورية سيفاقم الوضع بالمنطقة

من جهته جدد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز إدانة بلاده للعدوان الثلاثي.

وقال رودريغيز في كلمة ألقاها أمام القمة الثامنة للأمريكيتين التي افتتحت في بيرو أن “هذا العمل أحادي الجانب وغير القانوني والذي يفتقر لأي أدلة أو استنتاجات من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي بدأ فريق منها عمله في دمشق يشكل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وسيؤدي لتفاقم الوضع في هذا البلد والمنطقة”.

وكانت كوبا عبرت في بيان لها أمس عن إدانتها للعدوان الثلاثي وتضامنها مع سورية شعبا وقيادة في مواجهته.

وفي سياق متصل أدانت منظمة لجان الدفاع عن الثورة والتي تعتبر أكبر منظمة جماهيرية في كوبا العدوان الثلاثي ضد سورية.

وأكدت المنظمة خلال الجلسة التاسعة لها التي عقدت في هافانا برئاسة السكرتير الثاني للحزب الشيوعي الكوبي نائب رئيس مجلسي الدولة والوزراء خوسيه رامون ماتشادو فنتورا رفضها لهذا العمل أحادي الجانب من قبل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا .

كما أدان اتحاد أمريكا اللاتينية للصحفيين العدوان الثلاثي على سورية داعيا إلى العمل المشترك لإعادة الأمن والاستقرار إلى أراضيها .

وأشار الاتحاد في بيان وقعه كل من رئيسه في نصف الكرة الغربي الارجنتيني خوان كارلوس كامانو والأمين العام البورتوريكي نيلسون ديل كاستيلو إلى أن الولايات المتحدة قادت مرة أخرى عدوانا مسلحا بناء على قرار من رئيس نازي وفاشي يقود البلد الأكثر تحريضا على الحروب في العالم واصفا العدوان الثلاثي على الشعب السوري بأنه جريمة.

وأكد البيان أن هذا العدوان يأتي في الوقت الذي تحاول فيه سورية استعادة الاستقرار على أراضيها والتحضير لمرحلة إعادة الإعمار والبناء.

أحزاب إسبانية: يغذي التهديدات الإرهابية العالمية

كما أدانت العديد من الأحزاب الإسبانية العدوان الثلاثي مؤكدة أنه يشكل انتهاكاً صارخاً للشرعية الدولية والقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة.

وأكد الحزب الشيوعي الإسباني في بيان أن الولايات المتحدة وحلفاءها استخدموا كذبة الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما من أجل شن هذا العدوان الذي يزيد من تفاقم الوضع في كل أرجاء منطقة الشرق الأوسط “ويخلق سيناريو لأزمة لا يمكن التنبؤء بعواقبها ونتائجها”.

وانتقد الحزب موقف الحكومة الإسبانية من هذا العدوان الوحشي وغير القانوني مطالباً إياها بعدم السماح باستخدام الأراضي الإسبانية من أجل شن هجمات واعتداءات على سورية أو أي بلد آخر.

من جهته أكد حزب اتحاد الأحزاب الوطنية الإسبانية أن العدوان الثلاثي على سورية هو عمل أحادي وخرق لجميع قواعد القانون الدولي ضد دولة ذات سيادة تحارب الإرهاب الذي يتم تمويله وحمايته من قبل أولئك الذين يدعمون ويؤيدون هذه الاعتداءات اليوم.

وقال الحزب في بيانه إن تبرير هذا العمل غير القانوني واللاإنساني يصب في مصلحة دول وقوى كالنظام السعودي وغيره تستخدم الذرائع والأكاذيب لتنفيذ مخططاتها في دعم التنظيمات الإرهابية محذرا من التداعيات الكارثية لاستهداف سورية على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأوروبا.

بدوره أدان حزب اليسار الموحد الإسباني العدوان والتدخلات العسكرية أحادية الجانب ضد سورية موضحاً أن مثل هذه الاعتداءات تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة أكثر فأكثر وتسبب المعاناة للشعب السوري وتغذي التهديدات الإرهابية العالمية.

وطالب الحزب في بيان له حكومة بلاده بمنع استخدام القواعد العسكرية على الأراضي الإسبانية كمنصة لتنفيذ هجمات مستقبلية ضد سورية كما دعا إلى احترام الشرعية الدولية ومقرراتها.

نواب وأحزاب تشيكية: مظهر من مظاهر غطرسة الإمبريالية الأمريكية

من جهته أكد نائب رئيس مجلس النواب التشيكي رئيس حزب الحرية والديمقراطية المباشرة توميو أوكامورا أن العدوان يمثل دعماً للمجموعات الإرهابية مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يرفضون القبول بحقيقة انتصار سورية على الإرهابيين المدعومين من قبلهم.

وقال اوكامورا.. إن “هذا العدوان شن من دون إجراء أي تحقيق في المزاعم التي استندت إليها الدول التي قامت به ومن دون تفويض دولي ولهذا فهو فاقد للشرعية”.

بدوره وصف عضو مجلس النواب عن حزب الحرية والديمقراطية المباشرة لوبومير فولني العدوان الثلاثي بأنه “هجوم إرهابي شنه حلف الناتو على سورية”.

ومن جانبه أدان نائب رئيس مجلس النواب رئيس الحزب الشيوعي التشيكي المورافي العدوان الثلاثي مؤكدا أنه “يتناقض تماما مع قواعد القانون الدولي”.

ولفت إلى أن العدوان الثلاثي يمثل “جريمة وخرقا للقانون الدولي كونه تم من دون تفويض من مجلس الأمن” محذرا من أن ماجرى يمثل تهديدا للأمن والسلم الدوليين.

وأكدت النائبة التشيكية في البرلمان الأوروبي كاترجينا كونيتشنا أن العدوان الأمريكي البريطاني الفرنسي يظهر ان الولايات المتحدة تحاول الاستمرار بلعب دور الشرطي العالمي.

إلى ذلك أكد حزب الاشتراكيين الوطنيين التشيكي أن العدوان الثلاثي على سورية يمثل خرقا للقانون الدولي واعتداء على دولة ذات سيادة مشددا على رفضه حل المشاكل الدولية عن طريق التهديد بالقوة أو استخدامها مباشرة.

كما أكد التجمع الوطني التشيكي للكفاح ضد الفاشية أن العدوان الذي تعرضت له سورية يمثل مظهرا من مظاهر غطرسة الامبريالية الأمريكية موضحا أن هذا العدوان لم يستند في تبريراته إلى أي أدلة وإنما على أساس أخبار مزيفة ومضللة.

من ناحيته أكد الباحث التشيكي البروفيسور فلاستا هافلكا أن الولايات المتحدة والغرب اعتادوا تلفيق الأكاذيب والاتهامات القذرة لتبرير عدوانهم السافر ضد سورية خدمة لمصالحهم.

وقال هافلكا في مقال نشره اليوم.. “إن انتصار سورية على الإرهاب وخاصة في الغوطة الشرقية أثار غضب الدول الغربية فاختلقت المبررات والذرائع الزائفة عبر اتهام سورية باستخدام السلاح الكيميائي لتبرير شن هذا العدوان الغاشم الذي يخدم الإرهابيين وداعميهم”.

وكانت الدفاعات الجوية السورية تصدت فجر أمس لعدوان ثلاثي شنته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على عدد من المواقع السورية في محيط دمشق وحمص.

أحزاب وشخصيات لبنانية: حصول العدوان الثلاثي في هذا التوقيت دليل على قوة سورية

كما أدان رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني وزير المهجرين طلال أرسلان العدوان الثلاثي الذي شنته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سورية.

واعتبر ارسلان في تصريح له اليوم أن حصول العدوان الثلاثي في هذا التوقيت دليل على قوة سورية وصمودها في وجه كل المؤامرات التي حيكت ضدها ودليل أيضا على ضعف وخوف الدول التي تقف خلفه لافتا الى أن هذا العدوان فشل في تحقيق أهدافه ويوما بعد يوم سنرى سورية أكثر قوة بفضل صمود شعبها وجيشها وقيادتها.

بدوره أكد الأمين العام لحركة النضال اللبناني العربي فيصل الداوود أن العدوان الثلاثي على سورية فشل في النيل من صمودها وقوتها كما فشل في تحقيق أهدافه لافتا إلى ان الحرب الارهابية التي شنت على سورية منذ أكثر من سبع سنوات لم تتمكن من اسقاطها أو اخراجها من محورها المقاوم.

كما أدانت قيادتا رابطة الشغيلة وتيار العروبة للمقاومة والعدالة الاجتماعية في لبنان العدوان الثلاثي على سورية معتبرتين أن تصدي الجيش العربي السوري لهذا العدوان وجه صفعة قوية لدوله ما أدى الى سقوط رهانات المعتدين على النيل من صمود هذا الجيش وقدراته.

وأكدت القيادتان أن الانتصار على العدوان الأميركي الغربي الصهيوني الرجعي العربي سيسرع من استكمال تطهير الأرض السورية من قوى الإرهاب وجيوش الاحتلال التي جاءت لمساندة الإرهابيين بهدف مواصلة حربهم بالوكالة وينهي احلام الولايات المتحدة في تعويم مشروع هيمنتها على المنطقة والعالم كما يعمق مأزق كيان العدو الاسرائيلي ويعزز قوى المقاومة في المنطقة وفلسطين.

ومن جهته أدان البطريرك غريغوريوس الثالث لحام العدوان الثلاثي الذي شنته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سورية.

وقال لحام في بيان له عندما كانت القنابل والصواريخ تسقط على أطفال المدارس والجوامع والكنائس والمشافي في دمشق كنا نعرف أن الإرهابيين هم مصدرها… أما الآن وأمام ضربات ثلاث دول تسمى كبرى وتقدم دائما محاضرات في احترام حقوق الشعوب فأي صفة نطلق على المعتدين وهم يظهرون هويتهم الرسمية إن الأجدر أن نسميها إرهابا دوليا.

وأضاف لحام نستنكر بشدة ومن منطلق مسؤءوليتنا كرجال دين واستجابة لصوت ضميرنا الإنساني والوطني هذا العدوان وندعو الجميع إلى تحقيق ما
يطلقونه في اجتماعات مجلس الأمن من أن حل الأزمة في سورية يجب أن يكون سياسيا مشددا على ضرورة وحدة المواقف عربيا وأوروبيا وعالميا لتحقيق الاستقرار في سورية والمنطقة وفي العالم.