جزيرة أرواد تبحث عن اهتمام يحولها لعلامة فارقة

طرطوس-سانا

أرواد الجزيرة الوحيدة الماهولة في سورية معلم سياحي وأثري يمتلك موقعا استراتيجيا والكثير من مزايا الاستثمار السياحي إلا أنها حتى اليوم لم تحظ بالاهتمام المطلوب الذي يحولها إلى علامة فارقة في السياحة البحرية.

الجزيرة البالغ عدد سكانها عشرة آلاف نسمة يعيشون على مساحة كيلو متر مربع واحد في عرض البحر قبالة شاطئ مدينة طرطوس تعاني من نقص حاد في الخدمات ومنها غياب واضح للنظافة بين أزقة وحارات الجزيرة الضيقة وانتشار عشوائي لاسلاك الكهرباء والهاتف يشكل خطرا على المارة وخاصة الأطفال منهم ناهيك عن مشاكل الصرف الصحي والتعليم والصحة.

رئيس بلدية أرواد الدكتور محمد بصو تحدث في تصريح لـ سانا عن معاناة البلدية فيما يتعلق بقطاع النظافة في ظل عدم تعاون الأهالي وعدم استجابتهم لنداءات المجلس البلدي بضرورة التقيد بأوقات رمي القمامة وإخراجها على الأقل خارج الأزقة الضيقة حتى تتمكن عربات عمال النظافة من جمعها مشيراً إلى نقص كبير في عدد عمال النظافة وعدم تمكنهم من الدوام الطويل بسبب سكنهم خارج الجزيرة.

الجزيرة حصلت مؤخرا على اعانة مالية قدرها 75 مليون ليرة سورية من وزارة الإدارة المحلية والبيئة سيتم استخدامها بحسب رئيس البلدية لإضفاء لمسة جمالية على حاراتها وشوارعها وتغيير بلاط الأرصفة منوها بان البلدية حصلت أيضا على حاويات ذات غطاء لوضعها ضمن الحارات.

محافظة طرطوس وفي إطار سعيها لتحسين واقع النظافة في الجزيرة وتخليصها من النفايات التي كان يتم حرقها وتتسبب بالروائح خصصت مبلغ 5 ملايين ليرة سورية من الإعانة الوزارية الممنوحة للمجلس في العام 2017 لصيانة وإصلاح قارب معطل لدى مجلس بلدة ارواد وتجهيزه بما يلزم من أدوات ومعدات ليصبح جاهزاً لنقل القمامة من أرواد إلى شاطئء مدينة طرطوس ثم ينقل بعدها إلى معمل وادي الهدة.

ويوضح المهندس وسام عيسى مدير النفايات الصلبة في محافظة طرطوس أن القارب وضع بالخدمة حيث تم نقل القمامة بحاويات خاصة من الجزيرة وتفريغها ضمن السيارات الضاغطة موضحا أن الكمية المنقولة يوميا تقدر بنحو 5 إلى 7 أطنان من النفايات.

ولفت عيسى إلى أهمية التجربة الأولى من نوعها التي ستنهي معاناة سكان الجزيرة ومرتادي شاليهات الاحلام الذين عانوا من روائح حرق النفايات سابقا ومن بقايا النفايات التي كانت ترمى في البحر أيضا من قبل سكان الجزيرة.

سكان الجزيرة اليوم يستذكرون أيام الفرح والنشاط التي عاشتها الجزيرة في الثمانينيات آملين أن تحظى جزيرتهم باهتمام يليق بمكانتها التاريخية والسياحية والأثرية.

غرام محمد