مراكز الإقامة المؤقتة بريف دمشق توفر جميع الخدمات الأساسية لأهالي الغوطة الهاربين من سطوة الإرهاب-فيديو

ريف دمشق-سانا

بعد سنوات من احتجازهم رهائن من الإرهابيين وحرمانهم حتى من أبسط مقومات الحياة يتنفس أهالي الغوطة الشرقية الفارون من براثن الإرهاب الصعداء حيث يستطيعون الآن الحصول على مختلف المواد الأساسية في مراكز إقامة مؤقتة مزودة بمختلف التجهيزات الكفيلة بتوفير الحياة الكريمة لهم إلى حين عودتهم إلى منازلهم بعد إتمام الجيش العربي السوري تحرير مناطقهم بشكل كامل.

ففي مركز الإقامة المؤقتة بقرية الحرجلة بريف دمشق تتجمع مئات العائلات ضمن بيوت اسمنتية مسبقة الصنع جهزت خصيصا لاستقبالهم وتقديم جميع الخدمات الأساسية لهم.

رئيس بلدية الحرجلة والمسؤول عن مركز الإقامة المؤقتة أوضح في تصريح لسانا أن “المركز يضم أكثر من 20 ألف مدني من أهالي الغوطة الشرقية ممن كانوا محتجزين لدى التنظيمات الإرهابية ويتم تقديم كل الخدمات لهم ضمن المركز في ظل جهد حكومي من كل الوزارات المعنية حيث تم خلال الأيام الخمسة الماضية توزيع 800 طن من المواد الغذائية تضمنت معلبات وخضاراً وفواكه إضافة إلى أكثر من 8000 ربطة خبز توزع بشكل يومي بالتعاون بين محافظة ريف دمشق ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك”.

وبين أنه “يوجد 13 فريقا طبيا إضافة إلى عيادات متنقلة مجهزة بجميع المستلزمات ضمن المركز يقدمون الخدمات للمدنيين ممن يعانون أمراضا مزمنة وغيرها كما سجل المركز 16 حالة ولادة 3 منها طبيعية جرت ضمن المركز و13 بعملية قيصرية تم نقلهم إلى مشفى التوليد الجامعي وتوليدهم هناك”، منوهاً بـ “وجود مطبخ جماعي ضمن المركز يقدم وجبات الطعام على مدار الـ24 ساعة”.

بدورها بلدة النشابية التي بقيت وأهلها حتى الأمس القريب أسيرة الإرهابيين ها هي اليوم تحتضن آلاف المدنيين الذين فروا من الغوطة الشرقية هرباً من جرائم الإرهابيين وسطوتهم حيث أقيم مركز للإقامة المؤقتة زودته محافظة ريف دمشق بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري بمختلف المواد الأساسية حيث يقول المشرف على المركز ناصر كريم “يوجد حاليا في المركز 2500 عائلة وصلت من بلدات الغوطة الشرقية دون أن يكون في حوزتها حتى أدنى الاحتياجات بعد أن هربت تحت رصاص القنص والرشاشات التي أطلقها عليهم الإرهابيون بغية منعهم من الخروج والاحتفاظ بهم دروعا بشرية”.

ويضيف المشرف على المركز “قمنا بتوفير مختلف المواد الأساسية لجميع العائلات مع التركيز على أدوات الإقامة والخدمات الصحية المختلفة بالتعاون مع مديرية صحة ريف دمشق التي يعمل كوادرها على معالجة الحالات الحرجة وإعطاء اللقاحات للأطفال لتعويضهم عما فاتهم من عناية طبية خلال السنوات الماضية”.

وفي مبادرة تعكس عمق التلاحم بين السوريين بين المهندس عبدالله رمضان رئيس مجلس بلدة الغزلانية أنه “بمبادرة ذاتية قام أهالي البلدة الآمنة بالتوجه إلى النشابية في الغوطة الشرقية وفور تحريرها من رجس الإرهاب على يد الجيش العربي السوري وبتقديم ما أمكن من عمليات المؤازرة للبلديات الأخرى بريف دمشق التي تقدم خدماتها للمدنيين الذين خرجوا من الغوطة الشرقية وعملنا على رش المبيدات الحشرية في مختلف أنحاء البلدة ونحن مستعدون على مدار الساعة لتقديم كل الخدمات الأساسية والضرورية التي تحتاجها البلدة”.

بدورها رئيسة المنطقة الصحية بالنشابية الدكتورة هيام سلوم بينت في تصريح لسانا أن “فرقنا استنفرت على أرض الواقع في منطقة النشابية لتقديم كل الخدمات وافضلها للمدنيين الخارجين من غوطة دمشق الشرقية وأقاموا ضمن المركز الذي استحدث في البلدة لاستقبالهم كما قدمنا كل الخدمات الإسعافية التي يحتاجها هؤلاء المدنيون إضافة إلى وجود عيادة متنقلة موجودة بشكل دائم لخدمة هؤلاء علاوة على وجود كوادر طبية متخصصة باللقاحات والتغذية والاسعاف وهم موجودون على مدار الساعة لتقديم كل الخدمات لأهالي الغوطة”.

ويبقى حضن الوطن بالنسبة للأهالي الأبرياء في الغوطة الشرقية بريف دمشق هو بر الأمان بعد سنوات الضيم التي عاشوها تحت نير التنظيمات الإرهابية في وقت تستنفر فيه الحكومة بمختلف مؤسساتها وقطاعاتها الخدمية لتقديم الخدمات التي يحتاجها أهالي الغوطة ضمن مراكز الإقامة المؤقتة”.

تحرير