طائرات ورقية تحمل للعالم مطالب أطفال فلسطين بالتعليم-فيديو

اللاذقية-سانا

تحمل الطفلة نغم فطايرجي طائرتها الورقية التي صنعتها مع رفاقها في مدرسة مجد الكروم للتعليم الأساسي بمخيم العائدين للاجئين الفلسطينيين في حي الرمل الجنوبي باللاذقية وتسلم أجنحتها للهواء أملا بإيصال صوتها إلى العالم.

نغم ورفاقها من الأطفال الفلسطينيين أطلقوا صرخة للعالم للفت النظر إلى معاناة اللاجئين الفلسطينيين بعد تقليص الولايات المتحدة مساهماتها لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” ليكون هذا الصوت أحد عناوين حملة دولية أطلقتها الوكالة بعنوان “الكرامة لا تقدر بثمن” للتغلب على أزمتها المالية غير المسبوقة.

أطفال صغار في مرحلة التعليم الأساسي من مدرستي الخيرية ومجد الكروم شاركوا في صناعة الطائرات الورقية خلال ورشة عمل لخمسة أيام وطبعوا عليها عنوان حملتهم ليطلقوها اليوم من مدرسة مجد الكروم بالتزامن مع جميع المدارس التابعة للوكالة في كل من سورية ولبنان والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة.

أمل أبو الشكر المشرفة التربوية على مجمع المدارس التابع للوكالة في اللاذقية أوضحت في تصريح لـ سانا أن الحملة تهدف إلى تأمين استمرار عمل الوكالة وتقديم الدعم والتبرعات للشعب الفلسطيني في مختلف المجالات بما فيها التعليم والصحة والإغاثة.

ولفتت أبو الشكر إلى أن أطفال المدرستين صنعوا طائرات ورقية وكتبوا عليها بكل لغات العالم “الكرامة لا تقدر بثمن” مشيرة إلى أهمية عمل الوكالة والخدمات والدعم الذي تقدمه بما فيه المادي والعيني للأطفال والأسر المحتاجة.

الداعم النفسي والاجتماعي في المدرستين مصطفى الشعار يقول لـ سانا في الأحوال العادية نحاول تقديم أبسط الاحتياجات الأولية للأطفال من مهارات اجتماعية وتواصل وأنشطة تفاعلية لرسم البسمة على وجوههم وهي احتياجات ملحة لأي عملية بناء وتدخل ضمن الحاجات الأساسية للأطفال وبدونها لا يمكن إتمام الجوانب التعليمية والتحصيل الدراسي مشيرا إلى أن نقص الدعم والتمويل سيؤثر سلبا على جميع هذه الأنشطة وبالتالي على الأطفال.

وتطمح الحملة إلى زيادة التفاعل من قبل المجتمع الأهلي والطلاب والمعلمين على وسائل التواصل الاجتماعي لتنتشر الحملة عبر الانترنت وتصل إلى العالم اجمع مظهرة رغبة الطلاب بالتعلم والدفاع عن حقهم بالتعليم.

الطفلة فطايرجي كما أصدقاؤها يعولون على نجاح الحملة في استمرار دعم وكالة “الأونروا” وتصف في حديثها لـ سانا بعض الأنشطة التي تمارسها في مركز التنمية الاجتماعية المدعوم من الوكالة من

موسيقا ورسم بأنها رفاهية وتخاف أن تفقدها تماما كما المساعدات العينية والدعم المادي الذي تتلقاه أسرتها الفقيرة كغيرها من اللاجئين الفلسطينيين.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت مطلع العام الجاري عن تجميد أكثر من نصف إجمالي المبلغ المخصص لتمويل الأونروا والبالغ 125 مليون دولار بعد أن توعد الرئيس الأمريكي ترامب الفلسطينيين بقطع المساعدات المالية الأمريكية ما لم يمضوا باقتراحاته بخصوص ما يسميه “الحل” على المسار الفلسطيني الإسرائيلي وقراره اعتبار القدس المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

وتدرج الأونروا على تسمية المدارس التابعة لها بأسماء القرى الفلسطينية ومجد الكروم هي قرية في قضاء عكا اشتهرت بكروم العنب وبلغ عدد سكانها في العام 1945 نحو 14 ألف نسمة دمرها الاحتلال الإسرائيلي في العام 1948 بشكل كامل وهجر أهلها.

بسام إبراهيم