السفير الهندي بدمشق: نرغب بالتعاون بفاعلية في مرحلة إعادة الإعمار- فيديو

دمشق-سانا

تميزت العلاقات بين سورية والهند بتاريخ طويل من الصداقة امتدت لقرون كانت حافلة بالتبادل التجاري والثقافي بين المدن الواقعة على طريق الحرير القديم وحديثا انعكست بوضوح من خلال تشارك الرؤى تجاه العديد من القضايا الدولية والإقليمية المعاصرة وكان للاحترام المتبادل دور بارز في تعزيز علاقات البلدين.

وفي حديث أجرته سانا مع السفير الهندي بدمشق مان موهان بانوت بمناسبة الذكرى السبعين لاستقلال بلاده عن الاستعمار البريطاني أكد /بانوت/ وجود رغبة مشتركة بين البلدين للتعاون بفاعلية في مرحلة إعادة الإعمار مشيرا الى ان بلاده حريصة على صداقتها مع سورية وأنه مع عودة الاستقرار إلى البلاد ستعود أشكال التعاون التي كانت قائمة بين البلدين.

وتحتفل الهند في الـ 26 من كانون الثاني من كل عام بعيدها الوطني الذي أقرت فيه دستورها الوطني لتصبح جمهورية موحدة شكلت أنموذجا عالميا للنجاح واستطاعت أن تتحول إلى واحدة من الدول الصناعية المتقدمة.

ووصف السفير الهندي العلاقات بين البلدين بأنها علاقات صداقة مرت بثلاث مراحل أولها في العهود القديمة حيث جمعت البلدان علاقات ودية ذات قوام اقتصادي فكان المجتمع التجاري السوري جزءا لا يتجزأ من سوق الصناعة التحويلية الهندية.

ولفت السفير بانوت إلى أن المرحلة الثانية بدأت في شباط 1952 حيث تم توقيع معاهدة صداقة وتبادل تجاري بين البلدين ونتيجة ذلك أقيمت العلاقات الدبلوماسية الرسمية بينهما وتبادلت الوفود الرسمية العديد من الزيارات وعلى أعلى المستويات وتم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون مشيرا إلى أن بلاده بذلت قصارى الجهد لتقاسم خبراتها في مختلف المجالات مع الصديقة سورية.

وبحسب بانوت فان المرحلة الثالثة من الصداقة بين البلدين بدأت في آذار 2011 مع بدء الأزمة في سورية وكان هذا وقت لاختبار الصداقة بين البلدين حيث اتخذت الهند موقفها الحكيم والمبدئي تجاه سورية معلنة أنه ينبغي حل الأزمة بالسبل السلمية اعتمادا على الحوار الشامل.

وأكد بانوت بهذا الخصوص دعم الهند لجميع المبادرات الهادفة لإجراء حوار بين السوريين معربا في الوقت ذاته عن أمله بأن تتسارع عملية إعادة الإعمار في البلاد مع عودة الاستقرار.

ولفت السفير الهندي إلى أن العديد من رجال الأعمال السوريين يرون في الهند وجهة ملائمة للحصول على الخبرات مشيرا إلى ثقته بأن هذا الاحترام سيقابل بالمثل لدى نظرائهم الهنود إذ يتم العمل على إيجاد سبل لتسهيل التعاون التجاري بين البلدين لتتمكن الشركات الهندية من النشاط بفاعلية داخل سورية في المرحلة المقبلة مؤكدا أن سورية ستشهد خلال الأشهر القادمة زيارات وفود هندية واجتماع مجلس الأعمال السوري الهندي.

وأوضح أن بلاده تقدم 3 أنواع من المنح الدراسية للسوريين وهي 20 منحة مقدمة من المجلس الهندي للعلاقات الثقافية و5 منح لطلاب الدراسات العليا مقدمة من وزارة التعليم العالي والتبادل الثقافي الهندية بالإضافة إلى 90 منحة تدريب بموجب برنامج التعاون الفني والاقتصادي الهندي /آيتك/ والتي استفاد منها حتى الآن 1200 سوري تم تدريبهم على استخدام المهارات المهنية مبينا أنه يتم العمل على استئناف نشاط مركز المعلوماتية الهندي في سورية الذي أغلق خلال السنوات الماضية.

وأعلن بانوت أن السفارة ستنظم عدة نشاطات في سورية بمناسبة ذكرى الاستقلال بينها حفل استقبال في الأول من شباط بحضور فرقة رقص فلكلوري هندي وسيكون لهذه الفرقة عرضان لاحقان أحدهما في دار الأوبرا بدمشق والآخر في دار الأوبرا باللاذقية ويرافق تلك النشاطات عرض العديد من الأفلام الهندية كما يتم العمل على عقد ندوات حول /الهند في السبعين.. في سورية/ مبينا أنه سيكون هناك أيضا 4 محاضرات عن العلاقات السورية الهندية وحضارة وانجازات الهند في الاقتصاد.

غنوة مية