رفع أسعار تذاكر الطيران بين دمشق والقامشلي… بين شكوى المواطنين وضرورات المؤسسة

الحسكة- سانا

رغم المبررات المقدمة من قبل السورية للطيران لرفع قيمة تذاكر السفر الجوي من مطار القامشلي إلى دمشق فإن أبناء محافظة الحسكة يشكون من الأعباء الإضافية التي رتبها عليهم القرار خاصة أن المحافظة تعاني من صعوبات النقل البري مع المحافظات الأخرى.

وكانت مؤسسة الطيران قررت مؤخرا رفع قيمة تذاكر السفر على طائراتها من القامشلي إلى دمشق وبالعكس بنسبة 100 بالمئة لترتفع من 20 إلى 40 ألف ليرة سورية.

ويرى المواطن عبد الغني الضلي من أهالي مدينة الحسكة أن رفع قيمة تذاكر السفر غير “مبرر” والتخفيضات المعلنة لبعض الفئات مثل المرضى والطلاب والعسكريين غير كافية ولا تتناسب مع المستوى الاقتصادي والمعيشي للمواطنين في محافظة الحسكة في ظل ظروف الغلاء والمعاناة اليومية في جميع المجالات.

ويعتمد أهالي المحافظة بشكل أساسي على النقل الجوي بالرغم من إعادة افتتاح الطريق البرية حيث يختار المواطنون السفر جوا بسبب طول الطريق البري والفترة الزمنية الطويلة التي يستغرقها والتي تصل إلى أكثر من 20 ساعة سفر للوصول من مدينة الحسكة إلى مدينة دمشق.

المواطن حسين سطم دعا إلى إعادة النظر بالقرار ومراعاة الظروف المعيشية الصعبة التي يعانيها المواطنون في محافظة الحسكة وخاصة أن معظم المسافرين من المحافظة يضطرون للتنقل بشكل مستمر وشهري إلى دمشق للعلاج.

وفي اتصال مع مدير مكتب المدير العام لمؤسسة الطيران العربية السورية المهندس أحمد القاضي أوضح لمراسل سانا أن المؤسسة كانت في السابق تتحمل الأعباء والخسائر المالية لتشغيل خط دمشق القامشلي بأقل من أسعار التكلفة ولكن لم تكن هناك سوى رحلة واحدة أو رحلتين أسبوعيا ومع ظروف الحرب العدوانية على سورية تزايد الإقبال والضغط على النقل الجوي بشكل كبير جدا ما اضطر المؤسسة إلى تسيير أكثر من رحلة يوميا وبذلك ارتفع حجم الخسارة المالية المترتبة على المؤسسة.

وأضاف المهندس القاضي أن شركات الطيران العامة والخاصة اتفقت على تحديد سعر موحد لتذكرة السفر الجوي على متن رحلاتها من دمشق إلى القامشلي وبالعكس يغطي النفقات الحقيقية للرحلة الجوية مع تحقيق هامش بسيط للربح منوها بأنه جرى منح تخفيضات للفئات الأكثر احتياجا مثل العسكريين والجرحى وذوي الشهداء والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة والطلبة إضافة إلى وجود رحلات برية أسهمت في تخفيف الضغط على النقل الجوي مؤخرا.