استعادة مطار أبو الضهور.. انتصار كبير يمهد الطريق لإعلان ريف إدلب الشرقي خاليا من الإرهاب- فيديو

إدلب-سانا

انتصار كبير حققته وحدات الجيش العربي السوري والقوات الرديفة باستعادة السيطرة على مطار أبو الضهور ثاني أكبر قاعدة عسكرية في ريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد اجتثاث إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التكفيرية التابعة له.

وحدات الجيش وحلفاؤه وخلال أقل من شهر على انطلاق عملياتها العسكرية في المثلث الواصل بين أرياف حماة وإدلب وحلب فرضت سيطرتها الكاملة على قاعدة أبو الضهور العسكرية إضافة إلى تحرير عشرات القرى والبلدات لتثبت مرة أخرى أنها القوة الوحيدة الفاعلة في محاربة الإرهاب.

“سانا” دخلت حرم مطار أبو الضهور وجالت في أرجائه والتقت بعض القادة الميدانيين الذين أكدوا أن وحدات الجيش كانت قد فرضت سيطرتها النارية على المطار منذ عدة أيام لكن المجموعات الإرهابية المنهارة التي تتبع في ريف إدلب سياسة الأرض المفخخة عمدت إلى تشكيل عدة أطواق من الألغام والعبوات الناسفة على كامل محيط المطار في محاولة يائسة لمنع دخول وحدات الجيش إليه وهو ما استدعى تدخل فرق الهندسة التي عملت بكل جهد جنباً إلى جنب مع وحدات الاقتحام في ظروف الاشتباك المباشر على الخطوط الأمامية والتي كان لها الفضل في فتح شرايين نجاة هذه القاعدة العسكرية من الجهة الجنوبية والشرقية وساهمت في تدفق مجموعات الاقتحام نحو المطار وبسط السيطرة الكاملة عليه خلال ساعات من كسر أطواق المفخخات.

وأشار القادة الميدانيون إلى أن التنظيمات الإرهابية اتخذت من مطار أبو الضهور منذ أيلول عام 2015 مقرات لعناصر الصف الأول من تنظيم النصرة الإرهابي كما شغلت قسما منه كمراكز وساحات تدريب لإرهابييها وذلك بفضل التحصين الكبير الذي تتمتع به هذه القاعدة العسكرية مشيرين إلى أن “جبهة النصرة” والفصائل المنضوية تحت زعامتها استغلت الموقع الاستراتيجي للمطار حيث كانت تستخدمه كقاعدة لشن هجماتها على القرى والبلدات والمدن الآمنة في أرياف محافظات إدلب وحلب وحماة ومحاولات قطع الطريق الذي يربط بين محافظتي حماة وحلب.

وأوضح القادة الميدانيون أن وحدات الجيش والقوات الرديفة والحليفة تقدمت بالتوازي من ريف حلب الجنوبي نحو مطار أبو الضهور وسيطرت على قرى المزيونة العلية وأم وادي يوازيه تقدم القوات من المحور الجنوبي للمطار والسيطرة على قرى أم جرين وبياعة لتلتقي بعد ذلك القوات المتقدمة وتطبق الحصار على أوكار الإرهابيين في أكثر من 150 قرية في أرياف المحافظات الثلاث بمساحة تبلغ 1100 كيلو متر مربع.

ورأى القادة الميدانيون أن سيطرة الجيش على مطار أبو الضهور وتطويق أوكار الإرهابيين في عشرات القرى من شأنه الإسهام في تسريع وتيرة انتصارات الجيش تمهيدا لحسم المعارك في ريف إدلب الشرقي وإعلانه خاليا تماما من الإرهاب.