مسرح الطفل يستقطب الكبار والصغار

دمشق-سانا

الإقبال الواسع من الأطفال وعائلاتهم على حضور العروض المسرحية الخاصة بالأطفال لما فيها من متعة وفائدة شجع على ظهور فرق مسرحية عديدة تقدم حكاياتها في إطار يجمع الغناء مع الفكاهة مع تعليم الأطفال القيم والأخلاق وتجنب السلوك الخاطئ.

وجاء مهرجان مسرح الطفل الذي يختتم عروضه اليوم مع إنتهاء العطلة الانتصافية فرصة لهذه الفرق لعرض ما لديها على أوسع نطاق وتخطي خشبات المسارح المخصصة لها ومنها فرقة “عمو سعيد” المسرحية التي حققت انتشارا واستطاعت جذب الكبار والصغار إلى عروضها.

وتعرض الفرقة حاليا مسرحيتها “زيزون وزيزونة” على مسرح المركز الثقافي العربي في الميدان تؤكد فيها أهمية العمل في حياتنا والفرق بين الإنسان المجد والكسول عبر قصة مشوقة يؤدي شخصياتها عدد من الممثلين فضلا عن الفقرات الغنائية والرقصات التي جاءت منسجمة مع فكرة العمل وساهمت بمشاركة الطفل بشكل مباشر في العرض.

مؤسس الفرقة الفنان سعيد عطايا قال في تصريح لـ سانا الثقافية: “يشكل التراث العربي الغني بالقصص والروايات مصدرا أساسيا لأفكار مسرحيات الفرقة لتقدم عروضا تناسب الأطفال من مختلف الاعمار وتلبي القيم التربوية التي يهدف المسرح إلى نشرها”.

وحول بدايات الفرقة بين عطايا أن الفرقة تأسست رسميا عام 2004 ثم انطلقت من خلال مسرح الشبيبة والمسرح الجامعي لتنتقل بعدها إلى المسرح القومي فزارت كل المحافظات والدول المجاورة منوها بالتعاون القائم بين الفرقة ووزارة الثقافة ودائرة مسرح الطفل.

وأوضح عطايا أن عدد أعضاء الفرقة 12 ممثلا وممثلة كما تستقطب الفرقة الأطفال الموهوبين أيضا وتدعمهم مثل “غنى أبو حمدان وزين عبيد” اللذين أصبح لهما حضور واسع عبر وسائل الإعلام.

وحول العروض التي تقدمها الفرقة أشار عطايا إلى أنها قدمت مسرحيات كثيرة تكرس القيم والأخلاق وحب الوطن والتعاون لافتا إلى أن كل عرض كان له هدف فمسرحية “فلة” تحكي عن الجمال الروحي الداخلي ومسرحية “السنافر” تهدف إلى لفت انتباه الأطفال لأهمية المياه في حياتنا وضرورة الحفاظ عليها من الهدر ومسرحية “زيزون وزيزونة” تسلط الضوء على أهمية النشاط والعمل مؤكدا أن هذه العروض تم تقديمها بطريقة محببة ومشوقة للأطفال.

ورغم الصعوبات التي فرضتها الحرب الإرهابية على سورية فإن العروض المسرحية للأطفال لم تتوقف بحسب عطايا بل على العكس زادت ليسهم فن المسرح بدوره بنشر قيم تعزيز حب الوطن وتمجيد الشهادة وتقدير تضحيات الشهداء ونقل صورة ما يجري على أرضنا ونشر الفكر التنويري لمحاربة الجهل والظلام الذي يسعى الإرهاب إلى تكريسه وممارسات الإرهابيين الإجرامية بحق الطفولة.

وكان للطفل محمد جمال جنيد ابن مدينة دير الزور مشاركة في المسرحية بمقطع غنائي وطني لامس وجدان الكثيرين وبين في تصريح له أنه جراء تعرض مدينته للحصار من قبل إرهابيي “داعش” قبل تحريرها على يد أبطال الجيش العربي السوري لم يتمكن من المشاركة في برنامج “ذا فويس” لذلك لجأ إلى نشر مقاطع غنائية بصوته عبر اليوتيوب ما أسهم بتواصله مع المختصين ومنهم الملحنان علي العيساوي وصبحي محمد والفنان سعيد عطايا مؤسس فرقة عمو سعيد الذي دعاه للغناء في المسرحية.

ورأت والدة الطفل زين عبيد أن العروض المسرحية الخاصة بالطفل شجعت الآباء والأمهات على اصطحاب أطفالهم للمسارح لما تحمله العروض التي تقدمها من رسائل تربوية تسهم في بناء شخصية الطفل في حين اعتبر عدد من الأطفال أن المسرحية فرصة للترفيه والتسلية واكتساب مهارات وقيم تربوية.

سكينة محمد