ظريف: واشنطن تواصل سياساتها المخربة بالمنطقة من خلال وجودها غير الشرعي بالأراضي السورية

طهران-سانا

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وقوف إيران إلى جانب الشعبين المقاومين في سورية والعراق في الحرب التاريخية التي يخوضانها ضد تنظيم داعش الإرهابي.

وشدد ظريف في كلمة اليوم فى مؤتمر طهران الأمني الثاني الذي يعقد تحت عنوان “الأمن الإقليمي في غرب أسيا.. التحديات والاتجاهات الحديثة” على أن مواصلة القضاء على من تبقى من فلول تنظيم داعش الإرهابي والأفكار المتطرفة الخطيرة المرتبطة به ولا سيما في سورية والعراق يتطلب قطع التمويل عنها موضحا أن وقف تمدد التطرف في مناطق جديدة وقمع المتطرفين وقطع مصادر تمويلهم يجب أن يكون أولوية جادة ومتواصلة للجميع.

وأشار إلى أنه تم حسم أمر تنظيم داعش الإرهابي باعتباره أعنف ممثل لهذا التطرف عسكريا وتمت إبادة “خلافته” المزعومة.

و أكد ظريف ضرورة احترام السيادة الوطنية لدول المنطقة ووحدة ترابها لافتا في هذا السياق إلى أن النزعات الانفصالية سواء في العراق أو في غيرها تشكل خطراً على المنطقة والعالم.

إلى ذلك شدد ظريف على أن “الولايات المتحدة لا تهتم بحقائق المنطقة وتواصل سياساتها المخربة من خلال تواصل وجودها غير الشرعي في الأراضي لسورية” مؤكدا ضرورة إيلاء المجتمع الدولي أهمية خاصة لمهمة إعادة الإعمار في العراق وسورية بما يخدم هدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشار ظريف إلى أن الأمن الجماعى يتبلور من خلال تكامل جهود الدول مع بعضها البعض والتعايش السلمي واعتماد الحوار وبناء الثقة كركيزتين أساسيتين للاستقرار واستتباب الأمن في المنطقة مبينا أن سباق التسلح في دول المنطقة ظاهرة سلبية ومن يتصور أن باستطاعته شراء الأمن بالمال واهم.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن دول الخليج أنفقت أكثر من 15 مليار دولار العام الماضي على شراء الأسلحة ما يشكل تهديدا لأمن المنطقة لافتا إلى أن أعلى متوسط لشراء الأسلحة في العالم هو في هذه المنطقة.

وأضاف أن أي دولة ستكون عاجزة عن أن توفر الأمن لنفسها من خلال زعزعة أمن جيرانها وهذه الأفكار خطرة وعلى دول المنطقة بحكم الجغرافيا والعوامل الثقافية والاجتماعية العديدة المشتركة أن تتعايش مع بعضها البعض.

وأكد ظريف أن السعي لايجاد منطقة قوية بعيدا عن حذف دور الآخرين يقوم على قاعدة “رابح رابح” وهي استراتيجية ثابتة لإيران مشيرا إلى أنه بعد نجاح الاتفاق النووي الإيراني اقترحت بلاده إنشاء مجمع حوار مع الدول الخليجية.

وقال إن “مؤتمر طهران الأمني الثاني ينعقد في ظل ظروف تعانيها منطقة غرب آسيا هي الأسوأ في مراحلها التاريخية حيث أضحى تيار التطرف والعنف الذي جعل المنطقة تعيش أخطر فتراتها التاريخية على حافة الزوال”.

إلى ذلك شدد وزير الخارجية الإيرانى على أن القضية الفلسطينية لا تزال المحور الأساسى الذي ترتبط به جميع قضايا المنطقة وأن اعتراف الرئيس الأميركى دونالد ترامب بالقدس عاصمة للكيان الصهيونى يمثل “بادرة عداوة صريحة للشعوب والدول الإسلامية”.

وحول الشأن اليمني أكد ظريف عدم وجود حل عسكرى لما يجرى فى اليمن مطالبا بوقف جرائم الحرب التي ترتكب بحق الشعب اليمنى.

ومن المقرر أن يبحث المؤتمر الذي يعقد بمشاركة السفير السوري في طهران الدكتور عدنان محمود وأكثر من مئتي مسؤول سياسي ومحلل داخلي وأجنبي دور إيران واللاعبين الإقليميين والدوليين فى توفير الأمن غرب آسيا ودور التنمية الاقتصادية في أمن هذه المنطقة والتعاون الدفاعي والأمني إلى جانب تبادل وجهات النظر حول أهم القضايا والتحديات الأمنية في غرب آسيا.

هذا وستنعقد خلال المؤتمر ثلاثة إجتماعات في يوم واحد حيث سيحمل الأول منها عنوان “السياسة الخارجية والأمن الإقليمي” يناقش المشاركون فيه الإجراءات الأمنية لغرب آسيا أما الاجتماع الثاني فسيتطرق إلى الجوانب الأمنية الاقتصادية الإقليمية تحت عنوان “الاقتصاد والأمن الإقليمي” وينعقد الاجتماع الثالث تحت عنوان “الدفاع والأمن الإقليمي”.