موسكو: دعم الإرهابيين في سورية لم يتوقف.. على القوات الأمريكية مغادرة الأراضي السورية بشكل كامل

موسكو-سانا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن على القوات الأمريكية مغادرة الأراضي السورية بشكل كامل.

وقال لافروف في تصريح لوكالة انترفاكس إن “مجلس الأمن الدولي لم يوافق على عمل الولايات المتحدة والتحالف الذي تقوده في سورية كما لم تدعوها الحكومة السورية الشرعية”.

وأضاف إننا “ننطلق من أن الأمريكيين يجب أن يغادروا الأراضي السورية ما إن يتم القضاء على بقايا الإرهابيين هناك بالكامل.. وهذا سيحدث قريبا جدا”.

وأشار لافروف إلى ان تصريح وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس حول نية القوات الأمريكية البقاء في سورية حتى تحقيق تقدم في التسوية السياسية “يثير الاستغراب وهو يوحي بأن واشنطن تحتفظ بالحق في تحديد مدى التقدم وتريد الحفاظ على السيطرة على جزء من الأراضي السورية حتى تحقق النتيجة التي تريدها”.

وأكد الوزير الروسي أنه “وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي أيدت الولايات المتحدة تبنيه فان القرار حول مستقبل سورية لا يمكن أن يتخذه إلا الشعب السوري.. وهذا ما سننطلق منه في اتصالاتنا مع الأمريكيين في وقت لاحق”.

وأعرب لافروف عن قناعته بأن التعاون مع الولايات المتحدة في سورية ممكن في حال كان هدف الأمريكيين محاربة الإرهاب مذكرا بأن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب أصدرا بيانا مشتركا على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي آسيا والمحيط الهادئء بمدينة دانانغ الفيتنامية في الـ 11 من تشرين الثاني الماضي أكدا فيه السعي الى مواصلة العمل المشترك بشأن سورية.

زاخاروفا: ظهور أسلحة جديدة لدى الإرهابيين في سورية يشير إلى أن دعمهم لم يتوقف

من جانبها أعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عن قلق بلادها من ظهور أسلحة جديدة لدى الإرهابيين في سورية لافتة إلى أن ذلك مؤشر على أن دعمهم لم يتوقف.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن زاخاروفا قولها خلال مؤتمر صحفي اليوم إن “ما يثير القلق ظهور المزيد من الأسلحة الجديدة لدى الارهابيين وبهذا الشكل فإن الحقائق تشير إلى أن دعم المجموعات المسلحة لم يتوقف” لافتة إلى أن هناك العديد من التساؤءلات عن مصدر هذه الأسلحة.

وأضافت “نطالب كل أعضاء المجتمع الدولي بالتحلي بالمسؤولية تجاه القرار رقم 2254 لمجلس الأمن الذي ينص على ضرورة منع وقوع هجمات إرهابية والقضاء على الملاذ الآمن للإرهابيين في مناطق كثيرة من سورية”.

واعتبرت زاخاروفا أن محاولة الإرهابيين استهداف قاعدة حميميم الروسية في سورية استفزاز يهدف إلى إفشال عملية تسوية الازمة في سورية وإعاقة عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري وقالت “نرى في هذه المحاولة حلقة أخرى في سلسلة الاستفزازات التي قد يكون خطط لها سابقا بمشاركة الإرهابيين والمتطرفين في صفوف المعارضة السورية والهادفة إلى إفشال التطورات الإيجابية للأوضاع في سورية وخاصة إعاقة عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري يومي ال29 وال30 من كانون الثاني في سوتشي”.

وفي سياق متصل أوضحت زاخاروفا أنه على خلفية نجاح اجتماع أستانا حول سورية يحاول مختلف “المتطرفين عرقلة إطلاق حوار سوري سوري واسع وشامل” مؤكدة أن “المتطرفين لا يهتمون بالتحرك نحو السلام… ولديهم ما يفقدونه لأنهم لا يعولون على تأييد ولو جزء قليل من السكان في حالة العودة إلى الحياة السلمية… ولذلك يحاولون إعاقة سير التسوية والحيلولة دون عمل المنصات الدولية للمساعدة على العملية السياسية”.

وتابعت “ندعو القوى الدولية والإقليمية القادرة على التأثير في تطور الأوضاع بسورية إلى اتخاذ موقف واضح لدعم مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي يراد منه مساعدة المحادثات في جنيف وتوصل السوريين إلى اتفاقات على أساس القرار رقم 2254 لمجلس الأمن الدولي”.

وكانت الدول الضامنة لاتفاق وقف الاعمال القتالية /روسيا وايران وتركيا/ أعلنت فى ختام اجتماع استانا 8 حول سورية الاسبوع الماضى عن موعد عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي يومي الـ 29 والـ 30 من الشهر المقبل بمشاركة جميع شرائح المجتمع السوري.

من جهة ثانية حذرت زاخاروفا من أن روسيا سترد بالمثل في حال فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة عليها.

وقالت زاخاروفا “تعرفون موقفنا التقليدي.. نحن مضطرون للرد بالمثل على كل ما يقرره شركاؤنا من عدوانية بحق روسيا” مشيرة إلى أن “موسكو تعتبر اتهامات واشنطن بانتهاك اتفاقية السماء المفتوحة عارية عن الصحة وان الجانب الروسي سيضطر لفرض قيود ردية اعتبارا من 1 كانون الثاني المقبل”.

ولفتت زاخاروفا إلى أن روسيا سلمت السفير الأمريكي لدى روسيا جون هانتسمان وثيقة تنص على عدم تدخل موسكو وواشنطن المتبادل في شؤون بعضهما البعض موضحة انه” تم التأكيد مجددا على الاستعداد لتبادل الرسائل وغيرها من أشكال الضمانات حول عدم التدخل المتبادل في العمليات الانتخابية وغيرها من العمليات السياسية الداخلية”.

ومن جانب آخر حذرت زاخاروفا من تداعيات قرار اليابان نشر منظومات أمريكية للدفاع الجوي على أراضيها.

وقالت إن قرار الحكومة اليابانية بشأن نشر منظومات أمريكية للدفاع الجوي “مؤسف جدا ويبعث على قلق شديد ويمثل دون أي شك خطوة جديدة باتجاه إنشاء قطاع إقليمي متكامل في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من الدرع الصاروخية الأمريكية”.

وأضافت زاخاروفا إن موسكو تنظر إلى هذه الخطوة على أنها تتناقض مع جهود تهدف إلى ضمان السلام والأمن في المنطقة علاوة على كون تصرفات طوكيو “تتنافى بصورة مباشرة مع المهمة ذات الأولوية وهي بلورة الثقة المتبادلة بين روسيا واليابان في المجال العسكري الدبلوماسي”.