لافروف: المهمة الرئيسية لمحاربة الإرهاب في سورية هي دحر (جبهة النصرة)

موسكو-سانا

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المهمة الرئيسية لمحاربة الإرهاب في سورية الآن هي دحر تنظيم “جبهة النصرة”.

وقال لافروف خلال لقائه رئيس “تيار الغد السوري” أحمد الجربا اليوم: “نحن نلاحظ تغيرات إيجابية في سورية وقد تم توجيه ضربة حاسمة إلى تنظيم داعش وعلى الرغم من أن بعض المسلحين الذين فروا من ميدان القتال يحاولون إعادة التمركز في سورية أو الهروب إلى الخارج إلا أنه من الواضح أن القتال الأساسي قد انتهى”.

وتابع لافروف: “والآن بالطبع المهمة الرئيسية لمحاربة الإرهاب هي دحر جبهة النصرة” مشيرا إلى أن “الجيش السوري وحلفاءه بدعم روسي يتقدمون على مواقع التنظيم لكنه يبدي مقاومة بسبب حصوله على دعم من الخارج حسب معلوماتنا” موضحا أن القوات الجوية الروسية ستدعم الجيش السوري في حال تنامي نشاط الإرهابيين.

وبخصوص مؤتمر الحوار الوطني السوري المقرر عقده في سوتشي نهاية الشهر المقبل قال لافروف: إننا “نرى تأييدا واسعا لهذا المؤتمر من قبل السوريين” مشيرا إلى أن مؤتمر الحوار يهدف إلى إرساء أساس فيه أوسع تمثيل ممكن لإطلاق دستور يتفق على شروطه السوريون بأنفسهم وبهذا المعنى سيتم تنفيذ بند القرار 2254 الخاص بضرورة الحوار بين الحكومة وكامل أطياف المعارضة.

وأضاف لافروف: “نحن مقتنعون بأن مؤتمر الحوار الوطني السوري سيساعد المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سورية ستافان دي ميستورا وزملاءه في نهاية المطاف على عقد حوار مباشر دون شروط مسبقة في جنيف”.

وكانت الدول الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية (روسيا وإيران وتركيا) أعلنت في البيان الختامي لاجتماع أستانا 8 حول سورية الأسبوع الماضي عن عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري يومي التاسع والعشرين والثلاثين من الشهر القادم في سوتشي بمشاركة جميع شرائح المجتمع السوري.

غيراسيموف: الحرب على الإرهاب حتى القضاء على تنظيم “جبهة النصرة” في سورية

من جهته أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف أن الحرب على الإرهاب مستمرة متعهدا بالقضاء على تنظيم “جبهة النصرة” والجماعات المنضوية تحت زعامته في سورية خلال العام المقبل.

وبدأت القوات الجوية الروسية في الثلاثين من أيلول عام 2015 عملية عسكرية بناء على طلب من الدولة السورية لدعم جهود الجيش العربي السوري في محاربة الإرهاب.

وأوضح غيراسيموف في حديث لصحيفة “كومسومولسكايا برافدا” الروسية نشر اليوم أن جزءا من إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” يتمركزون في مناطق تخفيف التوتر ويرفضون اتفاق وقف الأعمال القتالية بشكل قاطع وبالتالي يجب القضاء عليهم مشيرا إلى أن أكبر مجموعات تابعة للتنظيم الإرهابي المذكور تتمركز في محافظة إدلب.

وأكد غيراسيموف أن مسلحين يتلقون تدريبا في منطقة التنف التي ينتشر فيها جنود أمريكيون وقال “حسب معطيات الاستخبارات الفضائية وغيرها فإنه توجد هناك مجموعات من المسلحين .. إنهم يتلقون في الواقع تدريبا هناك”.

وكانت وزارة الدفاع الروسية طالبت في تشرين الأول الماضي واشنطن بتقديم تفسير عن تحويل أماكن انتشار القوات الأمريكية في منطقة التنف إلى نقطة انطلاق للإرهابيين لشن هجمات على عدد من المواقع في البادية السورية مذكرة بقيام نحو 600 إرهابي انطلاقا من منطقة التنف أمام أعين العسكريين الأمريكيين بمهاجمة عدد من نقاط الجيش العربي السوري وحلفائه في الشهر ذاته في القريتين ومحيط طريق تدمر- دير الزور.

وكشف رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية أن عددا من متزعمي تنظيم “داعش” الإرهابي تلقوا تدريبات من قبل مدربين من عدد من بلدان الشرق الأوسط والغرب .

وأكد المسؤول العسكري الروسي أنه تم خلال العامين الأخيرين القضاء على نحو 60 ألفا من إرهابيي تنظيم “داعش” في سورية بينهم أكثر من 2800 من المنحدرين من روسيا ورابطة الدول المستقلة.

ولفت غيراسيموف إلى أن معظم إرهابيي “داعش” هربوا بعد هزيمتهم في سورية إلى ليبيا ودول جنوب غرب آسيا مشيرا إلى إمكانية تسلل بعضهم إلى أفغانستان حيث توجد “تربة خصبة” لهم.

من جهة أخرى أعلن غيراسيموف أن مقاتلة أمريكية من طراز “أف 22” استفزت طائرات حربية روسية في أجواء شرق سورية في الـ 13 من الشهر الجاري.

وقال غيراسيموف إن “مقاتلة أمريكية من نوع “إف 22” خرجت في 13 كانون الأول من الجزء الشرقي للفرات واقتربت بشكل خطر جدا من طائرتين روسيتين من طراز “سو 25” كانتا تقومان بتنفيذ مهماتهما غرب الفرات ثم عادت “إف22” مرة أخرى واقتربت بشكل خطر من مقاتلة روسية من نوع “سو 35”.

ووصف المسؤول العسكري الروسي هذه المناورات للطائرة الحربية الأمريكية بأنها كانت “لعبة خطرة”.

وتقود الولايات المتحدة منذ آب عام 2014 تحالفا استعراضيا غير شرعي من خارج مجلس الأمن بزعم محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية ارتكب العديد من المجازر بحق السوريين ودأب على استهداف بناهم التحتية ومنشآتهم الحيوية كما سهل هذا التحالف هروب الإرهابيين من منطقة إلى أخرى دون التعرض لهم وهو ما يؤكد التعاون والتنسيق بين واشنطن وإرهابيي “داعش”.

لافرينتييف: السوريون هم الذين يقررون مستقبل بلدهم

في سياق آخر أكد رئيس الوفد الروسي إلى اجتماعات أستانا حول سورية ألكسندر لافرينتييف أنه لم يعد ممكنا تأخير إجراء مؤءتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي.

وقال لافرينتييف في مقابلة مع وكالة سبوتنيك: “تحدثنا كثيرا الأمس واليوم مع شركائنا من الدول الضامنة عن إجراء الحوار وقد اتفقنا في الرأي وأكدنا نيتنا القوية بأن نساهم في إجراء هذا المنتدى وتم تحديد تاريخه في ال29وال30 من كانون الثاني القادم” مشيرا إلى أنه لم يعد ممكنا التأخير أكثر خاصة أن ذلك يجب أن يساهم في تطوير منصة المحادثات في جنيف.

وشدد لافرينتييف على ضرورة جلوس ممثلي كل أطياف الشعب السوري معربا عن الترحيب بأي جهود من قبل المجتمع الدولي للمساهمة في حل الأزمة في سورية ولكن يجب “أن تبذل هذه الجهود في الاتجاه الصحيح”.

وأعرب لافرينتييف عن اعتقاده بأن المجتمع الدولي في الوقت الحالي لا يقوم بجهوده بشكل تام لافتا إلى أن “بعض الأطراف تحاول العمل لمصالحها الخاصة ونحن مقتنعون أنه ما من داع لذلك”.

وأوضح لافرينتييف أن موسكو لن تمارس أي ضغوطات على المشاركين بمؤتمر الحوار الوطني السوري عند اتخاذ قراراتهم وقال: “نحن نقدم منصة وأهم شيء بالنسبة لنا أن يكون المؤتمر شاملا بمعنى أن تشارك فيه كل الأطياف وبعد ذلك ليتفقوا بأنفسهم” مجددا التأكيد على أن “مستقبل الشعب السوري في أيدي السوريين وهم من يقررون ما يجب فعله”.

وبين لافرينتييف أن العدد الإجمالي للمشاركين في المؤتمر في الوقت الحاضر يصل إلى نحو 1500 شخص مشيرا إلى أن هذه القوائم ما زالت قيد الدراسة.