وسط تحذيرات عربية ودولية.. إدارة ترامب تعتزم الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي

واشنطن-سانا

كشف مسؤولون أمريكيون أن الرئيس دونالد ترامب سيعلن في خطاب له اليوم اعترافه بالقدس المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي كما سيطلق عملية لنقل السفارة الأمريكية إليها.

ونقلت رويترز عن المسؤولين قولهم إن “ترامب سيوقع وثيقة أمن قومي تجيز له تأجيل نقل السفارة في الوقت الحالي نظراً لعدم وجود مبنى في القدس يمكن أن ينتقل إليه الدبلوماسيون الأمريكيون حتى الآن ولتجهيز الترتيبات الأمنية ومساكن للدبلوماسيين”.

وزعم المسؤولون أن القرار “لا يستهدف استباق نتيجة المحادثات بشأن الوضع النهائي للقدس أو النزاعات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”.

وتأتي تصريحات المسؤولين اللأمريكيين في ظل حالة من الغضب والسخط تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة تجاه الموقف الأمريكي وفي ظل تحذيرات من الاتحاد الأوروبى ومسؤولين أمريكيين من العواقب التى قد تترتب على أى خطوة أحادية الجانب قد يتخذها ترامب لتغيير وضع مدينة القدس المحتلة من خلال نقل سفارة بلاده لدى الكيان الإسرائيلي إلى المدينة المقدسة.

كما حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي احتلت المدينة المقدسة فى عدوان عام 1967 وطبقت عليها القانون الإسرائيلي وهجرت سكانها فيما يؤكد الفلسطينيون بشكل دائم أن القدس هي العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية.

من جهة أخرى أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يخفض بشكل كبير مساعدات قدرها 300 مليون دولار تقدمها الولايات المتحدة سنويا للسلطة الفلسطينية.

ويستهدف القانون منع السلطة من دفع معاشات لأسر الشهداء والأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وتأتي هذه الإجراءات الأمريكية تأكيداً للتحالف القائم بين الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل اعتداءاته وجرائمه بحق الفلسطينيين ودول المنطقة.

برلين تحذر إدارة ترامب من مغبة الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي

في سياق متصل حذر وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل من العواقب بعيدة المدى في حال اعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

ونقل موقع دويتشه فيله عن غابرييل قوله خلال منتدى برلين للسياسة الخارجية الذي تنظمه مؤسسة كوربر الألمانية إنه “لا يمكن إيجاد حل لقضية القدس إلا عبر مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين”.

وكان الاتحاد الأوروبي حذر أمس من العواقب التي قد تترتب على أي خطوة أحادية الجانب قد يتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتغيير وضع مدينة القدس المحتلة.