المهندس خميس: بناء جيل يحافظ على هويته ويتسلح بأكثر المخرجات التربوية عصرية وحداثة

دمشق-سانا

افتتح رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس فعاليات ورشة العمل الخاصة بتطوير مناهج كليات التربية بجامعة دمشق والتي تقيمها وزارتا التعليم العالي والتربية اليوم في قاعة رضا سعيد للمؤتمرات بجامعة دمشق.

وأكد المهندس خميس في كلمته خلال الافتتاح أن الحكومة تعتبر أن بناء الإنسان أولوية استراتيجية تتقدم على ما سواها وهو ما تدل عليه الجهود المبذولة لضمان استمرار العملية التربوية والتعليمية وتوفير مستلزماتها واحتياجاتها والعمل على ضمان التحاق جميع الأطفال بمدارسهم أينما كانوا.

وأوضح المهندس خميس أن الهدف الرئيسي من تطوير المناهج بناء جيل حافظ لهويته وخصوصيته ومتسلح بأكثر المخرجات التربوية عصرية وحداثة ومحصن ضد أي أفكار غريبة عن قيمه وأخلاقيات التربية مشيرا إلى أهمية أن تخرج هذه الورشة بتوصيات ومقترحات من شأنها النهوض بالعملية التربوية والتعليمية وإغناء مسيرة التطور العلمي والمعرفي والتقني والقيمي في التربية والتعليم العالي والارتقاء بها عملاً بتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد الذي يولي رعاية خاصة لقطاعي التربية والتعليم العالي.

ودعا رئيس مجلس الوزراء إلى أن تكون عملية تطوير المناهج واضحة الأهداف وشاملة لكل جوانب العملية التربوية والتعليمية ويشارك فيها طيف واسع من المختصين والمعنيين وتربط بين العلم والعمل وتأخذ بشكل عميق التطور المعرفي والتكنولوجي الذي طرأ على أهداف قطاعي التربية والتعليم مشيرا إلى أهمية التكامل بين وزارتي التربية والتعليم العالي في التخطيط أو العمل أو التقويم انطلاقا من أن المخرجات البشرية لوزارة التربية في التعليم ما قبل الجامعي هي المدخلات البشرية للتعليم العالي.

وأكد المهندس خميس أن مواجهة ما أفرزته الحرب من تأثيرات سلبية فكرية وثقافية وتربوية يتطلب جهودا مستمرة ومواكبة دائمة لكل التطورات والتغييرات التي تشهدها العملية التربوية محليا ودوليا وتطويرا مستمرا لإعداد كادر تدريسي مؤهل لتلبية متطلبات المرحلة القادمة معتبرا أن مسألة اعداد المدرس تتضاعف أهميتها في ظل ما تعرض له القطاع التربوي والتعليمي من أضرار بفعل الحرب الإرهابية ومواجهة الفكر المتخلف والتكفيري الذي حملته المجموعات الإرهابية المسلحة وحاولت نشره وترويجه.

بدورها قالت الدكتورة سحر الفاهوم معاون وزير التعليم العالي لشؤون البحث العلمي في كلمتها خلال الافتتاح “إن تطوير مناهجنا وجامعاتنا ومؤسساتنا التربوية وغيرها يجب أن يعتمد أولا وبشكل رئيسي على رأسمالنا الثقافي والعلمي ومواردنا الذاتية وبالتالي فإن تنمية الإنسان يجب أن تنطلق من إعداد الكوادر العلمية والمهنية بشكل علمي مدروس مع تقدير عال للعلم والعلماء وبناء نظام تعليمي قوي ومتماسك يقوم على ركائز علمية واجتماعية راسخة”.

وفي تصريح للإعلاميين لفت الدكتور هزوان الوز وزير التربية إلى أهمية الورشة في تمكين خريجي كليات التربية من امتلاك طرائق تدريس تساعدهم في ايصال المعلومات الى الطلبة معتبرا أن المعلم يتحمل مسؤوليات كبيرة ويقوم بمهمات جسيمة كونه ركيزة العملية التعليمية الامر الذي يتطلب توجيه الاهتمام الى الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والوظيفية أثناء دراسته وخلال مسيرته المهنية.

وتهدف الورشة التي تستمر يومين إلى مناقشة تطوير الخطة الدرسية المتعلقة بإعداد معلم الصف ودبلوم التأهيل التربوي لإعداد المدرسين ومواءمة المناهج التي تدرس في كليات التربية بما ينسجم مع المعايير المعتمدة في وزارة التربية والمستجدات العلمية الحديثة.

وسيناقش المشاركون بالورشة متطلبات تدريس المناهج العملية التربوية أثناء اعداد المعلم والمدرس وتشكيل لجان مشتركة بين وزارتي التعليم العالي والتربية لتنفيذ مخرجات الورشة على صعيد تطوير الخطط الدرسية ومفردات المناهج التربوية التخصصية ومتابعة تطبيقها ميدانيا في وزارة التربية وكليات التربية.

حضر الافتتاح الدكتور محسن بلال عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي والدكتور عاطف النداف وزير التعليم العالي والدكتور محمد ماهر قباقيبي رئيس جامعة دمشق ونقيب المعلمين وأمين فرع جامعة دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي ورئيس اتحاد شبيبة الثورة وعدد كبير من المعنيين في وزارتي التربية والتعليم العالي وعمداء وأساتذة كليات التربية في الجامعات السورية.