موسكو: واشنطن قضت على آلية التحقيق المشتركة باستخدام الكيميائي في سورية

موسكو-سانا

أكد ميخائيل أوليانوف مدير دائرة عدم الانتشار ومراقبة التسلح في وزارة الخارجية الروسية اليوم أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية “القضاء” على آلية التحقيق المشتركة بشأن استخدام السلاح الكيميائي في سورية.

وقال أوليانوف في حديث لوكالة إنترفاكس الروسية: إن “دول الغرب تعمل جاهدة للإيحاء بأن روسيا هي التي قتلت الآلية لكن ذلك كذب بكذب” موضحا أن مشروع القرار الروسي الصيني الذي كان ينص على تمديد صلاحيات الآلية لمدة سنة واحدة وتعزيز هذه الصلاحيات تمت محاصرته من قبل سبع دول على رأسها الولايات المتحدة أثناء تصويت أعضاء مجلس الأمن عليه أول أمس.

وكانت روسيا استخدمت أول أمس حق النقض “فيتو” ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد مهمة الآلية المشتركة للتحقيق وفي كلمته أمام المجلس طلب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا من مجلس الأمن إجراء تصويت على مشروع قرار روسي بهذا الشأن دعت إليه قبل ذلك بوليفيا لكن المجلس رفض تبنى مشروع القرار بعد أن صوتت الولايات المتحدة وبريطانيا ضده.

وأضاف أوليانوف بهذا الصدد “كان بإمكانهم الامتناع عن التصويت لجعل اعتماد القرار ممكنا.. إذن هم الذين قتلوا الآلية المشتركة وليس نحن”.

وأعرب المسؤول الروسي عن استعداد موسكو للتشاور بشأن تمديد صلاحيات آلية التحقيق وقال: “لن يكون هناك أي تمديد تلقائي للآلية .. ولكننا مستعدون لإجراء مشاورات وبحث الحلول المناسبة” مضيفا: إن التمديد لن يكون ممكنا إلا إذا تم إصلاح نشاط الآلية كي تتماشى مع الأعراف الدولية وخاصة بنود ونهج المعاهدة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية.

وتابع أوليانوف: ما لم يحدث ذلك فلن تكون هناك فائدة من تمديد الصلاحيات مشددا على أن الآلية المشتركة بصورتها الحالية مجرد “دمية تصدر أحكام إدانة واحدة تلو الأخرى دون أن تهتم حتى بإعطائها ولو ظلا من المصداقية”.

وكانت وزارة الخارجية الروسية أكدت أمس الأول أن “تمديد مهمة آلية التحقيق المشتركة يجب أن يتم شرط استخلاص الدروس من عملها السلبي وتعزيز هذه الآلية” مشيرة إلى أن الولايات المتحدة والدول التي دعمت موقف واشنطن في مجلس الأمن تتحمل مسؤولية وقف عمل هذه الآلية.