سورية وإيران توقعان مذكرة تفاهم للتعاون الأمني تتضمن مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله

طهران-سانا

وقع وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم الشعار ونظيره الايراني عبد الرضا رحماني فضلي في طهران اليوم مذكرة تفاهم للتعاون الأمني والأمن الداخلي تتضمن التعاون في مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله بأشكاله كافة واتخاذ التدابير الوقائية لمنع حدوثها وتبادل المعلومات والخبرات في هذا المجال ومكافحة الجريمة المنظمة بما فيها الجرائم العابرة للحدود ومكافحة زراعة المخدرات والمؤثرات العقلية وإنتاجها وتصنيعها والاتجار غير المشروع بها او تخزينها أو نقلها أو إساءة استعمالها.

وتضمنت مذكرة التفاهم أيضا التعاون في مكافحة سرقة الممتلكات الثقافية والتاريخية وتهريبها وتخريبها واتخاذ التدابير الوقائية لحمايتها ومكافحة جرائم تزوير الوثائق والأوراق المالية ووثائق السفر وبطاقات الاعتماد أو الحسابات والوثائق ذات القيمة الأخرى واتخاذ التدابير الوقائية لمنع وقوعها ومكافحة الجرائم الاقتصادية مثل غسل الأموال والعائدات الناجمة عنها ومكافحة الاتجار بالبشر وخاصة النساء والأطفال بما في ذلك الاتجار في الأعضاء والأنسجة البشرية ومكافحة جرائم المعلوماتية وسائر الجرائم المرتكبة عن طريق أجهزة الاتصالات أو الأجهزة المماثلة الأخرى ومكافحة جرائم الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين.

كما تشمل المذكرة التعاون في مجال تحسين ظروف السجون وتأهيل العاملين فيها والتعاون في مجال حراسة الأماكن المهمة وتوفير أمنها ومكافحة الجرائم الواقعة على الملكية الفكرية والتعاون في مجال تأهيل وتدريب العاملين في مجال الشرطة وضبط الحدود والأمن الجنائي وتوفير التجهيزات واللوازم المادية والتقنية لنشاطات الطرفين.

ونصت المذكرة على تبادل المعلومات حول مواطني البلدين ممن ارتكبوا جرائم على أراضي الطرف الآخر وتوفير التسهيلات اللازمة للمسؤولين القنصليين لدى الطرفين لمقابلة الرعايا الموقوفين أو المسجونين لدى كل طرف وإجراء أبحاث علمية مشتركة في مجال الكشف عن الجريمة وتبادل النشرات ونتائج الابحاث العلمية في مختلف المجالات الأمنية ذات الاهتمام المشترك.

وتضمنت المذكرة أيضا تقديم التسهيلات المتبادلة لرعايا البلدين في جميع المجالات والمعالجة الفورية لطلباتهم وتوفير الأمن الكامل للمسافرين من البلدين وتبادل المنشورات العلمية والفنية وتبادل المعلومات حول الإجراءات المتعلقة بالحفاظ على النظام العام وتقديم المساعدة في المعالجة الصحية وإعادة التأهيل الطبي للعاملين لدى الطرفين وأفراد عائلاتهم.

حضر توقيع مذكرة التفاهم السفير السوري في طهران الدكتور عدنان محمود والوفد المرافق لوزير الداخلية.

وزير الداخلية يبحث مع نظيره الإيراني علاقات التعاون الاستراتيجي وآليات التنسيق الثنائي لمواجهة خطر المشروع الإرهابي

وكان الشعار بحث مع رحماني فضلي فى طهران اليوم علاقات التعاون الاستراتيجي وسبل تعزيزها وآليات التنسيق الثنائي بين قوى الأمن الداخلي في البلدين لمواجهة التحديات الراهنة التي تواجهها المنطقة برمتها وعلى رأسها الإرهاب التكفيري وتدفق الإرهابيين والجريمة المنظمة وتهريب الأعضاء البشرية والمخدرات واسترداد المجرمين والهجرة غير الشرعية وسرقة الآثار.

sana1

كما ناقش الجانبان الاجتماع الثلاثي المزمع عقده الأسبوع القادم في بغداد على مستوى وزراء الداخلية في سورية وإيران والعراق لبحث آليات التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب.

وشدد الوزير الشعار خلال اللقاء على أهمية وضرورة تعزيز التعاون المهني بين وزارتي الداخلية في البلدين والاستفادة من التكنولوجيا والأساليب المتطورة والتدريب والتأهيل التخصصي وتبادل الخبرات والمعلومات حول نشاط وحركة وتنقل وتمويل وتجنيد الإرهابيين وتسللهم وعبورهم للحدود.

ولفت الوزير الشعار إلى الدور المهم الذي تقوم به قوى الأمن الداخلي بمؤازرة الجيش والقوات المسلحة في التصدي للإرهاب والإرهابيين والحفاظ على الأمن والاستقرار وإلى الجهود التي تقوم بها وزارة الداخلية لتحسين وتطوير أداء قيادات وقوى الأمن الداخلي ورفع جاهزيتها.

وأشار الوزير الشعار إلى الحرب الإرهابية الظالمة التي تتعرض لها سورية منذ أكثر من أربع سنوات ونصف من قبل التنظيمات الإرهابية التكفيرية المسلحة المدعومة إقليميا ودوليا بالمال والسلاح والتي تستهدف مكونات الشعب السوري وكل مقومات الحياة والبنى التحتية السورية خدمة للمشروع الصهيوأمريكي الرامي إلى تفتيت المنطقة وتقسيمها ونهب ثرواتها وطمس هويتها الوطنية والحضارية والثقافية وتهميش القضية الفلسطينية مؤكدا ضرورة اتخاذ تدابير وإجراءات حازمة من المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب والعمل على إيقاف مد الإرهابيين بالمال والسلاح والتدريب ومنع تسللهم وتدفقهم عبر الحدود وذلك عملا بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأوضح الشعار أن القيادة السورية عاقدة العزم على محاربة الإرهاب والإرهابيين بيد وبناء ما تدمره المجموعات الإرهابية باليد الأخرى حتى تحرير وتطهير كل الجغرافيا السورية من خطر الإرهاب وذلك بالتلاحم بين الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي واللجان الشعبية.

وأعرب الوزير الشعار عن الشكر لإيران قيادة وحكومة وشعبا لدورها في دعم سورية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة الحرب والمؤامرة الكبيرة التي تستهدف المنطقة برمتها.

من جانبه أكد وزير الداخلية الإيراني استمرار دعم بلاده لسورية في محاربة الإرهاب التكفيري الذي يهدد البشرية جمعاء وقال “إن سورية في الخندق الأول في محور المقاومة في مواجهة الكيان الصهيوني والمشاريع التي تستهدف المنطقة وأن دعمها واجب أخلاقي ويعزز محور المقاومة” منوها بصمود القيادة والشعب وتضحيات الجيش العربي السوري وانتصاراته على الإرهاب والإرهابيين رغم حجم المؤامرة والدعم اللامحدود للإرهابيين.3

وشدد رحماني فضلي على ضرورة العمل الجاد المنظم بين دول المنطقة والعالم للتصدي للإرهاب والإرهابيين وقال.. “إن التعاون والتنسيق بين وزارتي الداخلية في البلدين ودول المنطقة له دور مهم في محاربة الإرهاب والإرهابيين ومنع تسللهم ويساهم مساهمة فاعلة في مكافحة الجريمة المنظمة ويعزز الامن والاستقرار في المنطقة” معربا عن ثقته بأن سورية ستنتصر على الإرهاب والإرهابيين وستعود أقوى مما كانت عليه بفضل حكمة قيادتها وتضحيات شعبها وجيشها وقوى الأمن الداخلي فيها.

كما أشار رحماني فضلي إلى ما يتعرض له اليمن من حرب ظالمة وقال.. “إن استهداف اليمن هو ضمن مخطط يستهدف المنطقة برمتها” مضيفا.. ‘ننا ندعو إلى وقف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية وإجراء الحوار اليمني اليمني.

وأكد الجانبان خلال المباحثات ضرورة اتخاذ استراتيجية ومواقف وتدابير منسجمة وموحدة وفاعلة لمواجهة خطر المشروع الإرهابي التكفيري الإلغائي وخطر الإرهابيين وتدفقهم المدعومين من إسرائيل والغرب وادواتهم في المنطقة ومواجهة الجريمة المنظمة. حضر اللقاء سفير سورية في طهران الدكتور عدنان محمود والوفد المرافق لوزير الداخلية.

وكان اللواء الشعار أكد في تصريح له أمس لدى وصوله إلى طهران في زيارة رسمية تستغرق يومين ان هدف الزيارة تعزيز التعاون والتنسيق بين وزارتي الداخلية والمؤسسات المعنية وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية وتهريب الآثار والمخدرات.