المهندس خميس: وضع رؤية جديدة لعمل لجنة إعادة الإعمار لإعادة تأهيل مفاصل الإنتاج الرئيسية في مختلف المحافظات

دمشق-سانا

حدد اجتماع نوعي للجنة إعادة الإعمار برئاسة رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس معالم الخطة الوطنية الشاملة لإعادة إعمار سورية والتي تنطلق بالتوازي مع استمرار اللجنة بتنفيذ خطتها الإسعافية وذلك لمواكبة انتصارات الجيش العربي السوري وتكثيف الجهود لإعادة تأهيل جميع المناطق التي يعيد الجيش الأمن والاستقرار إليها بعد تطهيرها من الإرهاب.

وخرج المجتمعون خلال الاجتماع الذي عقد اليوم في مبنى وزارة الإدارة المحلية والبيئة برؤية وطنية شاملة لإعادة إعمار سورية تقوم على حصر الأضرار وتوصيفها من خلال قاعدة بيانات متكاملة وتحديد أولويات العمل بما يسهم في إعادة تأهيل البنى التحتية ويعزز صمود الدولة وتشكيل لجان متخصصة تضم كل المكونات الوطنية لوضع رؤية عمل واضحة وشاملة ودراسة سبل تأمين التمويل اللازم سواء عن طريق استقطاب القطاع الخاص في مشاريع إعادة الإعمار أو فتح قنوات مع الدول الصديقة لجذب الاستثمارات الفاعلة وتطوير التشريعات التي تؤمن بيئة عمل صحيحة للجنة.

وأوضح المجتمعون أنه من الضروري مع عودة مليوني مواطن سوري إلى المناطق التي أعاد الجيش العربي السوري الامن والاستقرار إليها التنسيق الكامل بين مختلف الجهات المعنية لوضع الخطط التنفيذية سواء على مستوى سورية أو على مستوى احتياجات كل محافظة على حدة وهو ما يتطلب التواصل مع المحافظين والجهات المعنية لتحديد البنى التحتية المراد تأهيلها وفق أولويات المحافظة والمبالغ التي تحتاجها وآلية العمل المناسبة لها.

وأشار المجتمعون إلى أهمية عمل لجان إعادة الإعمار الفرعية لتتبع تنفيذ المشاريع على الأرض وتقديم التقارير الدورية عن الخطوات المنفذة مع إجراء تقييم دائم للعمل المنجز وذلك لتعزيز نجاحه وتصويب الأخطاء مشددين على ضرورة الإضاءة الإعلامية على المراحل التنفيذية التي تقوم بها اللجنة لتعريف المواطنين والجهات الخارجية من الدول الصديقة التي ترغب بالاستثمار داخل المشروع أكثر بمشروع سورية الوطني لإعادة الإعمار.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن قيام الدولة بإطلاق مشروع إعادة الإعمار وهي مازالت تتصدى للإرهاب على جميع الجبهات يأتي انطلاقا من الرؤية الثاقبة والحكيمة للقيادة بضرورة إعادة تأهيل البنى التحتية وتدوير عجلة الإنتاج بحيث تكون مستعدة لتلبية احتياجات مرحلة ما بعد الحرب مشددا على ضرورة تكثيف جميع الجهود لتأهيل المناطق المحررة وإعادة الخدمات الرئيسية وتوفير مستلزمات الاستقرار فيها تمهيدا لعودة المواطنين إليها.

وأوضح المهندس خميس أهمية وضع رؤية جديدة لعمل لجنة إعادة الإعمار بهدف استثمار الانتصارات التي تخطها قواتنا المسلحة على الوجه الأمثل بحيث تنتقل من النهج الإسعافي الذي فرضته عليها ظروف الحرب إلى نهج شامل لإعادة تأهيل مفاصل الإنتاج الرئيسية في مختلف المحافظات وهو ما يتطلب التشبيك والتنسيق بين جميع الجهات المعنية لإنجاز العمل المطلوب خلال فترات زمنية قصيرة .

ولنفض غبار الحرب والانطلاق نحو العمل والإنتاج بشكل فوري أشار المهندس خميس إلى أن الأولوية في عمل اللجنة تبقى دائما لدعم وإعادة تأهيل المناطق التي أعادت قواتنا المسلحة الأمن والاستقرار إليها وفي مقدمتها مدينة دير الزور ليتواءم ذلك مع تنفيذ الخطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والخدمية الشاملة التي وضعتها الحكومة لتأمين احتياجات أبناء المدينة من مختلف المواد الغذائية والصحية والمشتقات النفطية وعودة الخدمات وتفعيل مؤسسات الدولة الاقتصادية والخدمية.

وبهدف دعم الصناعة والإنتاج بكل مكوناته ومعالجة مفرزات الحرب لفت رئيس مجلس الوزراء إلى ضرورة مضاعفة الجهود وترتيب الأولويات والاستثمار الأفضل للإمكانات المتاحة داعيا الجهات التنفيذية المعنية إلى طرح الخطط الآنية والمستقبلية ليتم اتخاذ القرارات المناسبة لتنفيذها.