رئيس قيرغيزستان الأسبق: الأزمة في سورية تغذيها قوى عالمية وإقليمية

موسكو-سانا

أكد البروفيسور الروسي يوري ياكوفيتس رئيس المعهد الدولي للدراسات الفلسفية أن ما يجري في سورية اليوم لا يرتبط بأسباب داخلية بل أن هناك عوامل خارجية أدت إلى نشوب الأزمة فيها.

1وقال البروفيسور ياكوفيتس في مقابلة مع مراسل سانا في موسكو اليوم “إن ما يجري في سورية نتيجة تأثيرات خارجية متناقضة تثار تحت تصورات فوقية تعتبر أن سورية داخلة في التحالف مع روسيا أو مع إيران لذلك يجب تفكيكها”.

وأكد ياكوفيتس أن الحرب على سورية مفروضة على الشعب السوري العريق والخلاق من خارج البلاد مشيرا إلى أن الأمريكيين يحاربون تنظيم “داعش” الإرهابي بالكلام أكثر مما يحاربونه فعلا لأنهم هم من صنعه “ولديهم قدرات واقعية كبيرة جدا وبإمكانهم القضاء عليه لو أرادوا ذلك فعلا”.

وأوضح أن ما يقوم به الأمريكيون تجاه تنظيم “داعش” الإرهابي هو من قبيل “اللعب معه” أكثر مما هو حرب ضد هذا التنظيم مشيرا إلى أنهم يتحملون المسؤولية الكاملة عن انتشار الإرهاب في العالم إلا أنهم يتحدثون باستمرار عن أنهم “يواجهون خطرا حقيقيا”.

وأشار ياكوفيتس إلى أهمية “الانتقال من الحوار بين روسيا والولايات المتحدة إلى الشراكة في التصدي للتهديدات الإرهابية ومحاربة التطرف والإرهاب في العالم بشكل فعلي”.

2بدوره اعتبر عسكر أكاييف الرئيس الأسبق لجمهورية قيرغيزستان أن الإرهاب الذي يضرب سورية اليوم ما كان له أن يستمر طيلة خمس سنوات لولا الدعم الهائل الذي يتلقاه من قوى عالمية وإقليمية.

وقال أكاييف في مقابلة مماثلة “إن المجموعات الإرهابية المتعددة التي تسللت إلى سورية من كل أنحاء العالم تتلقى الدعم المالي والعسكري واللوجستي من دول عربية وغير عربية” موضحا أن استهداف الدولة السورية جاء بسبب حفاظها على قرارها السياسي المستقل وعدم الخضوع للإملاءات.

وتابع أكاييف إن “ما يبعث على القلق هو ما تتعرض له سورية الدولة التي تعتبر حجر الزاوية في العالم العربي والإسلامي والتي كانت مهدا للحضارات الإنسانية وجسرا للتواصل بين الثقافات الشرقية والأوروبية ونقلت إلى الغرب المخزون العلمي والفلسفي الإغريقي الذي اختزنته وهي إحدى أعرق دول العالم التي حافظت على كل الإرث الثقافي والإنساني لتغني به العالم المعاصر لذا يجب على  المجتمع الدولي وعلى مؤسساته الدولية أن تحمي هذا البلد وتصونه مما يتعرض له من دمار وتخريب على يد الإرهابيين والمتطرفين”.

واعتبر أكاييف أنه من أجل التغلب على قوى الشر والإرهاب التي تعيث قتلا وتدميرا في سورية لا بد من توحيد الجهود الدولية والقوى الخيرة في العالم أجمع لتقديم كل الدعم والمساعدة للحكومة الشرعية في سورية لتتمكن من سحق هذه الآفة الظلامية والقضاء على المجموعات الإرهابية المختلفة لافتا إلى أن بعض الدول الإقليمية لا تتقيد بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بتجفيف منابع تمويل الإرهاب ومنع دعمه وتسليحه وايوائه.

ودعا أكاييف القوى التقدمية في المنطقة وفي كل العالم إلى التعاون والتضامن مع شعب سورية وحكومتها الشرعية لتعزيز قوتها في نضالها ضد الحرب الإرهابية المعلنة عليها بدعم وتخطيط من القوى الرجعية في العالم مشيرا الى دور روسيا في صد المحاولات الغربية للعدوان على سورية.

3من جانبه أوضح الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الروسي مكسيم شيفتشينكو أن الحكومة السورية تتصدى للإرهاب مؤكدا أن الأزمة في سورية لا يمكن إنهاؤها إلا بالطرق السياسية “لأن استمرارها سيؤدي إلى وقوع المزيد من الضحايا”.

وأوضح المحلل الروسي أنه بعد خمس سنوات من الحرب لا يمكن تسمية مجموعات ما يسمى المعارضة بأنها “قوى معارضة” مشيرا إلى أن “القوى داخل سورية فقط لها القدرة على المشاركة في تحديد مستقبل البلاد أما تلك القوى القاطنة خارج سورية فلن تكون شريكا في العملية السياسية حول مستقبل سورية”.