البيان الختامي لاجتماع أستانا6: الالتزام باستقلال وسيادة ووحدة الأراضي السورية.. الجعفري: البيان امتحان لكل الجهات التي تراهن على استخدام الإرهاب كسلاح سياسي

أستانا-سانا

اختتمت اليوم في العاصمة الكازاخية أستانا الجولة السادسة من اجتماع أستانا حول سورية، حيث جددت الدول الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية التزامها القوي باستقلال وسيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية ومكافحة الإرهاب فيها.

وجاء في البيان الذي تلاه وزير الخارجية الكازاخستاني خيرات عبد الرحمانوف في ختام الجلسة العامة لاجتماع أستانا6 ” أن الدول الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية “روسيا وإيران وتركيا” تجدد التأكيد على التزامها القوي بإستقلال وسيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية بموجب بنود قرار مجلس الأمن الدولي 2254 وتوصلت إلى اتفاق بشأن مناطق تخفيف التوتر بما فيها ادلب”.

وأوضح البيان أن الدول الضامنة الثلاث أكدت على أن إنشاء مناطق تخفيف التوتر هو اجراء مؤقت يستمر مبدئيا لستة أشهر على أن يتم تمديده بشكل آلي على أساس الاجماع بين الدول الضامنة مشددة على عدم تسبب إنشاء هذه المناطق تحت أي ظرف من الظروف في تقويض سيادة واستقلال ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية.

وأعلن البيان عن تشكيل مركز تنسيق إيراني روسي تركي مشترك لتنسيق نشاطات قوات مراقبة مناطق تخفيف التوتر حيث يتم تحديد القوات التابعة للدول الضامنة الثلاث في مناطق تخفيف التوتر على أساس الخرائط التي تم الاتفاق عليها في أستانا في الثامن من ايلول الجاري وفقا لشروط نشر قوات مراقبة مناطق تخفيف التوتر التي أعدتها مجموعة العمل المشتركة على اسس مؤقتة في مناطق تخفيف التوتر في محافظة إدلب.

وأكد البيان على محاربة الإرهاب والقضاء على تنظيمي “داعش” وجبهة النصرة وجميع الأشخاص والمجموعات والكيانات المرتبطة بالقاعدة والتنظيمين المذكورين كنتيجة لاقامة مناطق تخفيف التوتر والتشديد على اتخاذ جميع الاجراءات الضرورية لمواصلة القتال ضدها داخل وخارج مناطق تخفيف التوتر.

وأشار البيان إلى ضرورة اتخاذ الاطراف اجراءات لبناء الثقة تشمل اطلاق سراح المخطوفين وتسليم جثث وتحديد هويات الأشخاص المفقودين لخلق ظروف لعملية سياسية ووقف دائم للاعمال القتالية.

ودعا البيان إلى إرسال مساعدات إنسانية للشعب السوري وتأمين وصولها وتسهيل الاجراءات الإنسانية المتعلقة بازالة الالغام وحماية المناطق الاثرية وإعادة إعمار البنى التحتية وضمنها المنشآت الاقتصادية والاجتماعية.

ودعا البيان الأطراف المعنية وممثلي “المعارضة السورية” إلى الاستفادة من الأوضاع الايجابية الناشئة لتعزيز الجهود الرامية إلى إعطاء قوة دفع للحوار السوري الداخلي ودفع العملية السياسية في جنيف برعاية الأمم المتحدة وكذلك المبادرات الاخرى وتنفيذ ذلك بشكل عاجل.

وأوضح البيان ان الدول الضامنة جددت الالتزام بتنفيذ “بنود مذكرة الرابع من أيار 2017 والقرارات الاخرى التي تم تبنيها مسبقا في اطار اجتماعات أستانا”.

وأشار البيان إلى أن اجتماع أستانا المقبل سيعقد في العاصمة الكازاخية أستانا نهاية الشهر المقبل.

الجعفري: إدلب أصبحت ضمن مناطق تخفيف التوتر الأربع في سورية

من جهته أعلن رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى اجتماع أستانا 6 الدكتور بشار الجعفرى خلال مؤتمر صحفي في ختام اجتماع أستانا 6 أن إدلب أصبحت ضمن مناطق تخفيف التوتر الأربع في سورية.

وقال الجعفري “اختتمت اليوم بنجاح الجولة السادسة من اجتماعات أستانا حيث جرى الاتفاق على عدد من الوثائق أبرزها الوثيقة المتعلقة بانشاء منطقة لتخفيف التوتر في محافظة إدلب” موضحا أنه “بعد التشاور مع الحكومة السورية من قبل الجانبين الروسي والإيراني اتفق الضامنون على ترتيبات منطقة ادلب وبذلك تصبح هذه المنطقة ضمن مناطق تخفيف التوتر الأربع”.

وأضاف الجعفري “نحن في سورية مع أى مبادرة من شأنها حقن دماء السوريين وتخفيف معاناتهم أينما وجدوا”.

ونوه الجعفري بانتصارات قواتنا المسلحة التي تحققت في دير الزور بدعم من القوى الحليفة والرديفة والصديقة حيث تم فك الحصار عن أهلنا في هذه المدينة الصامدة التي كانت محاصرة من قبل الارهاب لمدة ثلاث سنوات.

وقال إن ” فك الحصار عن مدينة دير الزور وعن أهلنا في هذه المدينة الصامدة له أهمية بالغة من الناحيتين العسكرية والانسانية ولذلك تتدفق الآن قوافل الأغذية والأدوية لاغراق أسواق دير الزور بالسلع ما يخفف من معاناة أهلنا هناك وهى معاناة استمرت لسنوات بسبب الحصار الإرهابي الذي كان مفروضا على هذه المدينة الصامدة على مدار السنوات الثلاث الأخيرة”.

وأكد الجعفري أن انتصارات قواتنا المسلحة على تنظيم داعش الإرهابي في جبهات عديدة على الاراضى السورية توءكد تصميم الجمهورية العربية السورية على تحرير كل الأراضي السورية من كل التنظيمات الإرهابية المسلحة حيثما وجدت.

وعن ضمانات تنفيذ اتفاق مناطق تخفيف التوتر قال الجعفري إن ” الدول الثلاث التي اتفقت على البيان الختامي تطلق على نفسها اسم الدول الضامنة بمعنى أن حكومات هذه الدول الثلاث هي الضامنة لتنفيذ هذا الاتفاق” لافتا الى أن البيان يبدأ بالتزام الدول الضامنة بوحدة أراضي سورية وسيادة سورية واستقلالها وهذه ليست مجرد كلمات بل تعابير قانونية لها مدلولها السياسي على الأرض.

وتابع الجعفري: “وبالتالي كل حكومة من الحكومات الثلاث التي وقعت على هذا الاتفاق معنية بتطبيق هذه التعابير أي بالحفاظ على السيادة السورية ووحدة الأراضي السورية والاستقلال السياسي لسورية وبالتالي هذا البيان كما هو حال بيان أستانا 1 والذي اعتمده مجلس الأمن بشكل رسمي في نيويورك”.

وأكد الجعفري أن هذا البيان هو امتحان لكل الجهات التي ما زالت تراهن على استخدام الارهاب في سورية كسلاح سياسي للضغط على الحكومة السورية وقال “سنرى من سينجح في هذا الامتحان ومن سيفشل وسنحكم لاحقا على ذلك من خلال التطبيق العملي على الأرض”.

وبشأن ضمان سلامة المدنيين في إدلب ولا سيما أن التنظيمات الإرهابية التي تنشط هناك مرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي أوضح الجعفري “أن هذا الأمر يعود للعسكريين ليقرروا آليات تطبيق هذه الاتفاقية لأنهم يعرفون الخرائط ويسعون إلى ان يقولوا كيف ان المدنيين يعانون من الإرهاب هناك” لافتا إلى أن الروس والايرانيين وكل أصدقاء سورية حول العالم كانوا يطلبون من الامريكيين ان يساعدوا في فصل الارهابيين عن المعارضة لسنوات من دون الحصول علي أي ردود مؤكدا في الوقت ذاته أن هذا الاتفاق اختبار للكل لترجمة الالتزام الموجود في البيان الختامي إلى حقيقة وواقع.

وحول جدية تركيا في الالتزام باتفاق مناطق تخفيف التوتر أوضح الجعفري أن مستوى هذا الالتزام يجب أن يتابعه الضامنان الآخران /روسيا وإيران/ وهما اللذان سيسألان الجانب التركي عن مستوى الالتزام وتطبيقه بموجب البيان الختامي لافتا الى أن الحكومة السورية ستتابع تطبيق هذا البيان على أرض الواقع على مدار الساعة لتحدد موقفها من هذا الموضوع .

وأشار الجعفري الى أن هذا الاتفاق إجراء مؤءقت لمدة ستة أشهر فقط يمدد تلقائيا إذا وافقت الاطراف لكن إذا وجد أحد الاطراف أن هناك مشكلة في التطبيق يمكن أن تثار هذه المشكلة لجلب الانتباه إلى أن أحد الأطراف لا يطبق الاتفاق وبالتالي هناك الية للمساءلة موجودة سواء الأمر تعلق بتركيا أو غيرها.

وجدد الجعفري التأكيد على أن أي قوات أجنبية توجد على الأرض السورية دون موافقة الحكومة السورية هي قوات غير شرعية بالمعنى السياسي والديني أيا كانت هذه القوات وقال “هنا نتحدث ليس فقط عن تواجد عسكري تركي وإنما عن أي تواجد عسكري لقوات أجنبية فوق الأراضي السورية هو تواجد غير شرعي من منظور القانون الدولي وهذا الكلام ذكر عدة مرات في قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالوضع في سورية وفي بيان أستانا 1 وذكر مجددا اليوم في البيان المشترك لاجتماع أستانا 6”.

وتابع الجعفري: “الالتزام بالحفاظ على السيادة السورية ووحدة الأراضي والاستقلال السياسي لسورية .. هذا الكلام ليس شعرا أو أدبا هذا كلام سياسي ينبغي أن يطبق عمليا على الأرض من قبل الحكومة التركية وغيرها ممن ترسل قوات بشكل غير شرعي إلى الداخل السوري أو تساعد الإرهابيين في سورية”.

وقال الجعفري ردا على سؤال إن ” أي تواجد عسكري سواء كان أمريكيا أو تركيا او بريطانيا أو فرنسيا أو أي قوة عسكرية أخرى قادمة من كوكب الزهرة أو زحل أو جوبيتر قوات غير شرعية بموجب القانون الدولي هذا الكلام قاله السيد الرئيس بشار الأسد وتقوله الحكومة السورية على مدار الساعة والجميع يعرف هذا الموقف وبالتالي لا يوجد مكان في سورية لأحد كي يقيم قواعد عسكرية دون موافقة وطلب الحكومة السورية الشرعية”.

وأشار الجعفري إلى أن عملية أستانا كانت ناجحة وهي المنصة الوحيدة التي كانت ناجحة لذلك وجهت بعض العواصم انظارها نحو عملية أستانا مبينا أن مسألة انضمام المزيد من الدول لهذه العملية تناقش في عواصم تلك الدول ولا تناقش هنا ويعود لها الأمر لاتخاذ القرار المناسب في هذا الصدد.

 البيان الختامي لاجتماع أستانا 6 ايجابي ونتيجة لعمل دولي مشترك

وفي تصريح لموفد سانا  إلى اجتماع أستانا 6 أكد الجعفري أن البيان الختامي للاجتماع كان إيجابيا بشكل عام مشيرا إلى أنه جاء نتيجة لعمل دولي مشترك.

وقال الجعفري إن “صيغة البيان الختامي هي نتيجة عمل دولي مشترك على مدى الأيام الثلاثة الماضية بيننا وبين أصدقائنا وحلفائنا وايضا مع الحكومة الكازاخية التي نسقت هذا الاجتماع”.

وأضاف الجعفري “الخبراء يلمسون تأثير أحاديثنا مع الأطراف الصديقة والحليفة ومع الدولة المضيفة في صيغة البيان الختامي” مؤكدا أن البيان “مهم بمجمله لكن هناك اشياء مهمة بصورة خاصة وردت فيه ومنها مثلا التزام الجميع بمن فيهم تركيا والأردن و”إسرائيل” وأمريكا دون تسميتها طبعا وكذلك الدول الضامنة الثلاث بسيادة سورية واستقلالها السياسي ووحدة أراضيها”.

وتابع الجعفري “بموجب البيان الختامي فانه من المفروض الان على تركيا ومجموعات المعارضة المسلحة التي حضرت هذا الاجتماع ووافقت على البيان إن تحارب الارهاب جنبا الى جنب مع الجيش العربي السوري ومع الحلفاء والأصدقاء”.

وقال الجعفري إنه “إذا تمت ترجمة هذا الكلام إلى أرض الواقع فذلك يعني أننا حققنا نقلة نوعية في اليات محاربة الارهاب وهذا امتحان اليوم سنحكم عليه من خلال تطبيقه على الأرض”.

وأشار الجعفري إلى وجود آلية للتشاور مع الحكومة السورية وآلية للمساءلة والمحاسبة مؤكدا أن هذا الاتفاق مؤقت لمدة ستة أشهر أي انه محدد بفترة زمنية معينة سيتم خلالها تقييم هذه التجربة.

لافرنتييف: الوثائق التي تم إقرارها في أستانا 6 أساس متين لتقوية نظام وقف الأعمال القتالية في سورية

بدوره أعرب رئيس الوفد الروسي إلى اجتماعات أستانا ألكسندر لافرنتييف عن تفاؤله بأن الوثائق التي تم اقرارها خلال اجتماع استانا 6 ستصبح أساسا متينا لتقوية نظام وقف الأعمال القتالية بصفته الشرط الأساسي للمضي قدما في الحوار بين الحكومة السورية و “المعارضة”.

وقال لافرنتييف في مؤتمر صحفي عقب ختام الجولة السادسة من اجتماع استانا “نأمل بأن يستفيد المشاركون في محادثات اليوم من النتائج الإيجابية التي تم التوصل إليها لإطلاق العملية السياسية في سورية” لافتا الى أن نقاط العلامة الأساسية فيها هي المحافظة على وحدة الأراضي السورية وسيادة سورية.

وشدد لافرنتييف على أن لقاء اليوم يؤكد فعالية منصة أستانا كلها وإدراك ضرورة تضافر الجهود لاستقرار الأوضاع في سورية داعيا في هذا السياق جميع الدول لدعم استقرار الاوضاع وإحلال السلام في سورية.

وأشار لافرنتييف الى أن نتائج اجتماع استانا أكدت على صحة الخيار الاستراتيجي الذي اتخذته البلدان الضامنة فيما يتعلق بالمضي قدما نحو إنشاء مناطق تخفيف التوتر وزيادة مكافحة الأخطار الإرهابية كتنظيم “داعش” وجبهة النصرة الارهابيين والفصائل المتحالفة معهما.

وقال لافرنتييف “من الأهمية أن تنضم الأجزاء البناءة من المعارضة إلى مكافحة المنظمات الإرهابية في سورية كـ “داعش” وجبهة النصرة” معتبرا أن توحد السوريين في مكافحة الإرهاب سيسمح ليس فقط بتحقيق تغيرات على الأرض و”إنما بتشكيل أساس لتحسين الثقة بين الأطراف”.
وكشف لافرنتييف أن الدول الضامنة “أجرت مباحثات بناءة مع المعارضة وطلبت منها عدم طرح مطالب لا يمكن تنفيذها وإطلاق عملية تحرير الرهائن والمعتقلين وتسليم الجثامين”.

وأوضح لافرنتييف أن محاولات بعض جماعات “المعارضة” التوحد تحت لافتة جيش واحد من المستبعد أن تفيد في تحسين مكافحة تنظيمي “داعش” وجبهة النصرة الإرهابيين مبينا أنهم دعوا “المعارضة” إلى إعادة النظر في مواقفها باتجاه موقف يكون بناء أكثر.

ولفت لافرنتييف إلى أن اجتماع استانا المقبل سيركز على نجاعة مناطق تخفيف التوتر أو ضرورة ادخال بعض التعديلات في طريقة عمل مراقبتها وانشاء مجموعة عمل بشأن تحرير المحتجزين وربما مبادرات اخرى تسهم بالعملية السلمية اضافة الى موضوع نزع الالغام بما في ذلك مواقع التراث الثقافي.

وقال لافرنتييف “سنحاول ما بوسعنا دعم عملية جنيف وجميع المبادرات الأخرى التي تصدر من منظمة الأمم المتحدة”.

عبد الرحمانوف: على المجتمع الدولي دعم عملية أستانا لأنها قادرة على إنشاء مستقبل رائع للشعب السوري

من جانبه دعا وزير الخارجية الكازاخستاني خيرات عبد الرحمانوف المجتمع الدولي إلى دعم عملية أستانا وضرورة أن يكون هناك تعاون فعال من قبل القوى الإقليمية والدولية لحل الأزمة في سورية.

وقال عبد الرحمانوف في الجلسة الختامية لاجتماع أستانا 6 إن ” اجتماعات أستانا قادرة على إنشاء مستقبل رائع للشعب السوري لذا يجب على المجتمع الدولي أن يلتف حول ذلك كي لا تضيع هذه الفرصة” موضحا أن الاتفاقات التي تم التوصل اليها خلال اجتماعات أستانا هي نتاج لجهود كل الأطراف.

وأضاف عبد الرحمانوف “نواجه تحديات لمنع أي أمور عسكرية لاحقة إذ يجب ألا يسمح بأن يعاني الشعب السوري مجددا أو تتواصل معاناته”.

وأبدى وزير الخارجية الكازاخستاني استعداد بلاده لمتابعة عملية أستانا من أجل إجراء المحادثات السورية السورية وحل الازمة في سورية وقال “نستطيع أن ننخرط في هذه العملية من حيث المراقبين وأن نساهم كدولة مراقبة”.

جابري أنصاري: الجولة السادسة من اجتماعات أستانا كانت ناجحة بكل المقاييس

من جهته أكد رئيس الوفد الإيراني إلى اجتماع أستانا 6 حسين جابري أنصاري أن الجولة السادسة من اجتماعات أستانا كانت ناجحة بكل المقاييس.

وأوضح جابري أنصاري في تصريح لقناة العالم أنه تم الاتفاق على 4 وثائق في إطار اجتماع أستانا مرتبطة جميعها بالتفاصيل الإجرائية بمناطق تخفيف التوتر بما فيها المنطقة الرابعة في إدلب.

وبين جابري أنصاري أنه لم توجه أي دعوات رسمية لأي دولة بشأن مراقبة وقف الأعمال القتالية في سورية وهذا الأمر مرتبط بالتوافق والإجماع بين الدول الضامنة.

دي ميستورا: الاستفادة من زخم اجتماع أستانا 6 للدفع بالعملية السياسية في جنيف

إلى ذلك أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا ضرورة الاستفادة من النتائج التي تحققت خلال اجتماع أستانا 6 على صعيد مناطق تخفيف التوتر للدفع بالعملية السياسية في جنيف.

وقال دي ميستورا خلال مؤتمر صحفي في ختام الجولة السادسة من محادثات أستانا 6 “نريد أن نأتي بزخم استانا إلى جنيف لندفع بعجلة استانا السياسية على أساس تخفيف التوتر من خلال عملية شاملة سياسية ستنطلق من جنيف”.

وأعلن دي ميستورا أنه سيغادر إلى نيويورك للتشاور مع الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الخطوة التالية وتحديد موعد اطلاق جولة جنيف القادمة وقال “لدي أمل وفقا لوقف التصعيد أن نتحدث في الجولات القادمة على نحو جدي من خلال العملية السياسية”.

وكانت أعمال الجولة السادسة من اجتماع أستانا حول سورية انطلقت صباح أمس بمشاركة وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة الدكتور بشار الجعفري.

وعقد وفد الجمهورية العربية السورية أمس اجتماعا مع الوفد الإيراني برئاسة حسين جابري أنصاري مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية بحثا خلاله المسائل المتعلقة بسبل إنجاح الجولة الحالية من اجتماع أستانا 6 كما عقد الوفد أول أمس لقاءين مع وزير الخارجية الكازاخي خيرات عبد الرحمانوف والوفد الروسي برئاسة الكسندر لافرنتييف تركزا حول الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الاجتماع.

وفي وقت سابق اليوم أعلن حيدر توماتوف رئيس قسم آسيا وافريقيا في وزارة الخارجية الكازاخية إن الوضع على الأرض في سورية “تغير” وهو ما أدى إلى زيادة الاهتمام بعملية أستانا “التي ننتظر منها نتائج مهمة”.

وقال توماتوف في تصريحات للصحفيين في أستانا: إن “اللقاء السادس الحالي لاجتماع أستانا يركز على بحث مناطق خفض التوتر في ثلاث مناطق واقامة منطقة رابعة في إدلب” معربا عن الأمل في أن تبدي جميع الاطراف بما فيها البلدان الضامنة الثلاثة اهتماما بإقامة منطقة خفض التوتر الرابعة ومشيرا إلى أنه “تجري حاليا مناقشة توقيع وثائق اليوم حول عمل مناطق خفض التوتر كلها وتحديد مؤشراتها بصورة ملموسة”.

وأضاف توماتوف: إن “وزير الخارجية الكازاخي خيرات عبد الرحمانوف التقى الوفود المشاركة بمن في ذلك مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا الذي أكد أهمية عملية أستانا بالنسبة لمسار جنيف ولا سيما أن محادثات أستانا تبحث مسائل ملموسة وهو ما يترك تاثيرا ايجابيا على مسار جنيف”.

ولفت توماتوف إلى أن “عملية أستانا ستستمر” مؤكدا أن الجولات القادمة ستتركز على مواصلة “تخفيف التوتر وإحلال السلام والاستقرار في سورية”.

يذكر أن العاصمة الكازاخية أستانا استضافت خمسة اجتماعات حول سورية هذا العام كان آخرها فى الرابع والخامس من تموز الماضي وأكدت في مجملها الالتزام بسيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية وتثبيت وقف الأعمال القتالية.