العطار لوفد أردني: النظام السعودي يدفع مليارات الدولارات لجهات أجنبية كي يحافظ على عرشه

دمشق-سانا

أكدت الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية خلال لقائها اليوم وفدا أردنيا برئاسة المحامي سميح خريس يضم أعضاء من اتحاد المحامين العرب وأساتذة جامعيين ونوابا سابقين في البرلمان الأردني وإعلاميين وفعاليات سياسية أردنية أن صمود سورية قيادة وجيشا وشعبا كان الأساس في كل ما تم تحقيقه من نجاحات متتالية على أرض التضحيات التي رويت بدماء الشهداء من كل بقاع سورية.

وأشارت الدكتورة العطار إلى أن الشعب السوري واصل التمسك بروح التضحية والنضال والثبات رغم كل الظروف الصعبة التي مر بها معربة عن “تقديرها للوفود العربية التي زارت سورية ووقفت إلى جانبها في الظروف الصعبة والأزمة التي تمر بها رغم مواقف بعض الأنظمة العربية التي تميزت بالجحود والاجحاف والتخلي عن الثوابت الوطنية والقومية والعروبية”.

وأوضحت الدكتورة العطار أن الدول المتآمرة على سورية أرادت من خلال الحرب الكونية التي شنتها عليها تصفية القضية الفلسطينية التي ستبقى قضية العرب المركزية وفي قلوب كل الأحرار والشرفاء والمقاومين في المنطقة والعالم مؤكدة أنه “مهما طال الزمن فإن الحق هو الذي سينتصر بالنضال المستمر”.

وتحدثت الدكتورة العطار عما يرتكبه الإرهابيون من جرائم بشعة يندى لها جبين الإنسانية جمعاء بحق الشعب السوري من قتل وذبح للأبرياء وتدمير للمساجد واعتداء على الكنائس مشيرة إلى ما تقدمه الدول الداعمة للإرهاب من دعم للتنظيمات الإرهابية التكفيرية سواء بالمال أو التدريب أو السلاح.

ولفتت الدكتورة العطار إلى أن “الإرهابيين التكفيريين حاولوا عبثا تشويه حالة الإخاء والتعايش والمحبة التي كانت وما زالت سائدة بين السوريين” موضحة أن المحنة التي عاشتها سورية بدأت بالانكفاء والانحسار مع توالي الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري بالتعاون مع الحلفاء والأصدقاء بمواجهة الإرهاب وداعميه.

وأكدت الدكتورة العطار أن أهمية معرض دمشق الدولي تكمن في عودة الاقتصاد السوري الذي تمت محاربته ومقاطعته دوليا إلى البدء بعملية التنمية وتطوير وتسريع وتيرة العملية الانتاجية للوصول إلى تحقيق الأمن الغذائي في سورية.

ورأت الدكتورة العطار أن العديد من الشعوب العربية ليست مع سياسات حكامها الذين ارتدوا عن العروبة والقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومدوا أيديهم إلى كيان الاحتلال الصهيوني ووجهوا سلاح جيوشهم إلى صدور الشعوب العربية ومنها الشعب اليمني الشقيق الذي يقتل على يد النظام السعودي مشيرة إلى “ما يحصل في السعودية من حالات جوع وبؤس بينما يقوم النظام السعودي بدفع مليارات الدولارات لجهات أجنبية كي يحافظ على عرشه”.

ودعت الدكتورة العطار في ختام حديثها إلى “نشر ثقافة المقاومة في مواجهة ثقافة الاستسلام التي تؤدي إلى الانحلال والتفكك وهو ما يجب العمل عليه في كل الدول العربية”.

بدوره قال رئيس الوفد الأردني خريس إن “المشروع الصهيوأمريكي فشل وهزم في سورية وننتظر إعلان النصر النهائي الكامل على الإرهاب وداعميه” مبينا أن العدوان على سورية يمثل عدوانا على الأمة العربية.

وأكد المحامي خريس أن “حزب البعث العربي الاشتراكي أنتج داخل سورية مناخا عاما عربيا عروبيا وحدويا ليس انفصاليا جعل من سورية الصخرة الصماء التي تحطمت عليها كل مؤامرات الأعداء من أنظمة رسمية عربية تعمل لمصلحة الغرب” مشيرا إلى أن من “المؤلم جدا أن أدوات أعداء الأمة هم من بعض أبنائها الذين اتسموا بصبغتهم الوهابية التلمودية والاخونجية”.

كما أعرب المحامي خريس عن رغبة أعضاء الوفد بزيارة معرض دمشق الدولي في دورته ال 59 معتبرا أن المعرض يمثل “استفتاء كبيرا محليا وإقليميا ودوليا على الدور السوري اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا ومشروعا”.

من جانبهم أكد أعضاء الوفد أن أحد أسباب الحرب التي تشن على سورية هو أنها آخر القلاع الصامدة في مواجهة المخططات الغربية والصهيونية.. والانتصارات التي حققتها المقاومة اللبنانية بدعم من سورية في مواجهة العدو الإسرائيلي الذي أصبح يعيش حاليا أزمة وجودية كبيرة.

وأشار أعضاء الوفد إلى أن الحرب الكونية على سورية تحمل جوانب متعددة ثقافية وإعلامية ونفسية وتدميرية بأدوات تحمل فكرا تكفيريا مشددين على ضرورة بناء الإنسان العربي وزرع قيم المقاومة فيه وهذا الأمر ليس مشروعا سوريا فقط بل هو مشروع المنطقة كلها.