المهندس خميس يشارك ممثلا للرئيس الأسد في مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس الإيراني.. روحاني: حل الأزمة في سورية يتم عبر القضاء على الإرهاب ومن خلال الحوار

طهران-سانا

شارك رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس ممثلا للسيد الرئيس بشار الأسد في مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس الإيراني حسن روحاني لولاية ثانية والتي جرت اليوم بحضور وفود تمثل 105 دول ومنظمات وحركات المقاومة في لبنان وفلسطين.

ونقل المهندس خميس تهاني الرئيس الأسد إلى الرئيس روحاني وتمنياته له بمزيد من الإنجازات الوطنية الشاملة وتعزيز دور إيران على الساحتين الإقليمية والدولية والعمل المشترك بين البلدين لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين وأمن واستقرار المنطقة.

وشكر روحاني الرئيس الأسد على هذه المشاركة التي تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ولما لها من دور في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأكد روحاني في كلمة له بعد أدائه اليمين الدستورية أن حل الأزمة في سورية يتم عبر القضاء على الإرهاب ومن خلال الحوار السوري السوري مشيرا إلى أن الشعب السوري هو من يقرر مستقبله وعلى الجميع القبول بذلك.

وشدد على أن الطريق الوحيد للقضاء على الإرهاب يتم عبر التعاون الدولي لافتا إلى أن إيران مستعدة للتعاون مع دول العالم لتحقيق المصالح المشتركة.

وقال روحاني إن “إيران حققت على مدى السنوات الأربع الماضية إنجازات كبيرة من بينها تعزيز القدرات العسكرية إضافة إلى توقيع الاتفاق النووي وإخراج هذا الملف من الفصل السابع للأمم المتحدة وإلغاء قرارات مجلس الأمن والحظر على إيران” مشيرا إلى أن حفظ الإنجازات واستمرارها يستلزم وجود اقتصاد مزدهر وديناميكي.

وأضاف روحاني “إن الاتفاق النووي هو نموذج للوفاق الوطني في إيران وأي نقض للتعهدات الدولية والالتزامات لهذا الاتفاق سيواجه برد فعل الشعب والحكومة في إيران” لافتا إلى أن “تقلبات الولايات المتحدة وتقاعسها عن الالتزام بتعهداتها في هذا الملف يبين مدى عدم الثقة بأمريكا كشريك وطرف بالتفاوض مع العالم وحتى مع الحلفاء القدماء”.

وجدد الرئيس الإيراني التزام بلاده بالاتفاق النووي وقال إن “ايران لن تكون البادئة بنقض الاتفاق لكنها ستقف بوجه نقض العهود من قبل الولايات المتحدة ولن تسكت والشعب الإيراني أثبت أن الاحترام يرد عليه باحترام والحظر يرد عليه بالمقاومة”.

وقال روحاني “ليعلم الذين يريدون تمزيق الاتفاق النووي أنهم بهذا سينهون عمرهم السياسي” مؤكدا أن قوة إيران تنبع من شعبها الواعي وهي مستعدة للتعاون على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وشدد روحاني على حرص بلاده على تحقيق الاستقرار في المنطقة وقال “نريد أفضل العلاقات مع جيراننا ونمد يد الصداقة لكل دول الجوار ونعتقد أنه فقط من خلال الحوار والتعاون الاقليمي يمكن أن نسير باتجاه الهدوء والاستقرار والتطوير في المنطقة” .

وأوضح روحاني أن القوى الغربية تزرع الفرقة والاختلاف ولا تفكر إلا بمصالحها قصيرة الأمد وتبيع أسلحة بمليارات الدولارات لدول في المنطقة ما يتسبب بعدم الاستقرار والتوتر”.

وأكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني في كلمة له خلال مراسم أداء اليمين الدستورية أن الشعب الإيراني واجه كل العداوات وأثبت أن السيادة الشعبية أمر لا بديل عنه مشيرا إلى أن مشاركة أكثر من 72 بالمئة من الشعب الإيراني في الانتخابات الأخيرة تؤكد تمسكه بالنظام الإسلامي في إيران.

وقال لاريجاني “إيران تتمتع بأمن على مستوى جيد وجهود الشعب الثمينة والقيمة في محاربة الإرهاب أوجدت ظروفا تبشر باستقرار أكبر للمنطقة” منوها بجهود الرئيس روحاني على مدى السنوات الأربع الماضية ومساعيه لحل مشاكل البلاد على المستوى الدولي والإقليمي في ظل الأجواء المتوترة بالمنطقة.

حضر مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس الإيراني سفير سورية في طهران الدكتور عدنان محمود.

وكان المهندس خميس التقى صباح اليوم الرئيس العراقي فؤاد معصوم ناقلا إليه تهنئة الرئيس الأسد والشعب السوري بتحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي مؤكدا أن سورية والعراق تقفان في خندق واحد في مواجهة كل أشكال الإرهاب الذي يهدد شعوب المنطقة والعالم.

وأبدى المهندس خميس خلال اللقاء الذي جرى بحضور السفير محمود استعداد سورية ورغبتها في تطويرالعلاقات الثنائية بين البلدين ولا سيما الاقتصادية.

من جانبه تمنى الرئيس معصوم نقل تحياته وأمنياته للرئيس الأسد وللشعب السوري بالانتصار الحاسم على الإرهاب وعودة الأمن والاستقرار إلى ربوع سورية معتبرا أن العلاقة مع سورية استراتيجية وتحقق مصلحة الشعبين.

وشدد معصوم على أهمية التعاون المشترك بين البلدين في مجال محاربة الإرهاب فضلا عن أهمية العمل على تنمية وتطوير العلاقات الثنائية في جميع الميادين ولا سيما العلاقات التجارية والصناعية.