في الذكرى الـ 72 لتأسيسه.. الجيش العربي السوري يواصل انتصاراته على الإرهاب ويحبط مخططات داعميه وأجنداتهم المعادية للسوريين- فيديو

دمشق-سانا

من حلب وريفها وحماة شمالها وشرقها إلى جنوب الرقة أسيرة الإرهاب التكفيري وصولا إلى عمق بادية تزدان بعروسها تدمر التاريخ إلى حوران الخير والعطاء والغوطتين في دمشق الصمود ترتفع رايات النصر ويكتب الجيش العربي السوري صفحات خالدة في تاريخه الوطني العبق بالانتصارات وقصص البطولات.

الذكرى الـ 72 لتأسيس الجيش العربي السوري تأتي هذا العام على وقع انتصاراته الساحقة في معاركه المتواصلة ضد الارهاب التكفيري وداعميه في مشيخات الخليج المتهالكة والغرب الاستعماري المتآمر على السوريين وكيان الاحتلال الإسرائيلي المفضوح بعلاقته الوثيقة مع إرهابيي “جبهة النصرة” ومن لف لفهم من مجموعات تكفيرية حاقدة.

نحو عام مضى من عمر التأسيس لتحولات استراتيجية كبيرة في الحرب على الإرهاب بدأت مع إعلان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في كانون الأول الماضي عودة الأمن والأمان إلى مدينة حلب بعد تحريرها من الإرهاب والإرهابيين وخروج من تبقى منهم من المدينة ليشكل بذلك ضربة قاصمة للمشروع الإرهابي وداعميه ويكرس قدرة الجيش العربي السوري على حسم المعركة مع التنظيمات الارهابية ودحرها من جميع أراضي الجمهورية العربية السورية.

وبتكتيك حربي شكل صورة واضحة لتجربة نضالية متطورة اكتسبها الجيش منذ تشرين التحرير وحرب الاستنزاف والتصدي للكيان الإسرائيلي الغاصب في لبنان واصل الجيش العربي السوري اقتحام تحصينات التنظيمات الإرهابية المتقهقرة تحت ضربات وحدات الجيش المدعومة بالطيران الحربي ودحر الإرهابيين من مئات القرى والبلدات والمزارع بريف حلب الشرقي واستعاد بذلك محطتي المياه المغذيتين للمدينة في ناحية الخفسة وبالتالي إعادة شريان الحياة إلى المدينة التي عانت من إرهاب وحشي استمرأ قتل المدنيين وتعطيشهم وتدمير البنى التحتية وممتلكات الأهالي.

ويرى مراقبون وخبراء عسكريون أنه بهذا الإنجاز الكبير لأبطال الجيش تم دق أول اسفين في نعش التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” فكان لانهيار صفوفها في حلب وقعه المدوي في ريف حماة الشمالي باتجاه الحدود الإدارية مع محافظة إدلب فعادت طيبة الإمام وبطيش ومعرزاف وأرزة شرقية وأرزة غربية وقصيعية وبلحسين وخربة الحجامة وكوكب وغيرها وصولا إلى إحكام السيطرة الكاملة على المنطقة الممتدة من الرصافة في ريف الرقة الجنوبي حتى بلدة أثريا في ريف حماة الشرقي وتحرير عشرات القرى والمزارع والمرتفعات والنقاط الحاكمة.

محطة أخرى مهمة في مسيرة الجيش العربي السوري خلال الأشهر القليلة الماضية تجسدت باستعادته السيطرة بالتعاون مع القوات الحليفة بداية آذار الماضي على مدينة تدمر ولم تكن حدثا عاديا فأهمية تدمر أو كما يطلق عليها المؤءرخون.. عروس الصحراء.. تنبع من كونها تتوسط الجغرافية السورية ومنطلقا لقطع خطوط إمداد التنظيمات الإرهابية في عموم الأراضي السورية.

تحرير تدمر تبعته انتصارات متلاحقة عبر توسيع الجيش لمناطق سيطرته في الريف التدمري من خلال استعادة عدد كبير من آبار النفط والغاز منها الشاعر والهيل وجزل وجحار ومعامل الغاز فيها ما يجعل لتحريرها انعكاسات مهمة على الحياة الاقتصادية واليومية للسوريين والتخفيف من آثار الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة عليهم من قبل بعض الدول الغربية والإقليمية.

وفي موازاة عمليات الريف التدمري واصل الجيش عمليته الواسعة من ريف حمص الجنوبي الشرقي وصولا إلى منطقة القلمون الشرقي حيث تمكن من عزل المجموعات الإرهابية في الغوطة الشرقية بعد تحرير كامل ريف حمص الجنوبي.

وكان للتقدم الكبير لوحدات الجيش في بادية حمص وصولا إلى القلمون الشرقي أثر كبير في تحقيق إنجاز ميداني مهم في الحرب على الإرهاب في المنطقة الجنوبية حيث سيطر الجيش على مئات الكيلومترات المربعة بريف السويداء الشرقي بعد طرد إرهابيي “داعش” منها وبذلك يكون الجيش أبعد مصادر الاعتداء وأمن منشآت حيوية وخصوصا المطارات والطرق وقطع طرق إمداد التنظيمات الإرهابية باتجاه عمق البادية.

وجاء إعلان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة سيطرة الجيش العربي السوري والحلفاء على مساحات واسعة في البادية السورية ووصولهم إلى الحدود العراقية شمال شرق التنف بمثابة الإعلان عن تحول استراتيجي في الحرب على الإرهاب يكرس حقيقة مفادها بأن الجيش العربي السوري هو القوة الوحيدة الفاعلة في محاربة الإرهاب.

هذا الإنجاز تحقق بعد السيطرة على عدد كبير من المواقع والنقاط الاستراتيجية في عمق البادية وشكل قاعدة انطلاق لتوسيع العمليات العسكرية في البادية وعلى امتداد الحدود مع العراق وضيق الخناق على ما تبقى من مجموعات “داعش” الإرهابية في المنطقة وقطع خطوط إمداد التنظيم على أكثر من اتجاه بينما يواصل الجيش اليوم تقدمه نحو مدينة السخنة إيذانا ببدء معركة كسر الحصار المفروض على مدينة دير الزور من قبل تنظيم “داعش” على منذ نحو ثلاث سنوات.

إذن يحيي السوريون الذكرى الـ 72 لتأسيس جيشهم الوطني بعد مرور سبع سنوات على الحرب الإرهابية وهم كلهم ثقة وإيمان بأن النصر النهائي على الإرهاب قادم لا محالة وسيعود الأمن والاستقرار إلى جميع ربوع الأراضي السورية بفضل تضحياتهم وبطولات جيشهم الباسل الذي اثبت للعالم كله أنه القوة الوحيدة القادرة على دحر الإرهاب.