الأندية الصيفية بالمدارس.. استقطاب للأطفال وتنمية لمواهبهم-فيديو

ريف دمشق-سانا

تجمع الأندية الصيفية بالمدارس الترفيه والفائدة للأطفال باعتبارها بيئة مناسبة لممارسة أنشطتهم المحببة حسب ميولهم ورغباتهم ووفق مراحلهم العمرية فتنمي مواهبهم وقدراتهم وتسهم في الكشف عن إبداعاتهم.

وتعمل وزارة التربية بالتعاون مع منظمة طلائع البعث على إعداد برامج محددة للأندية تربوية وترفيهية متنوعة هادفة تناسب حاجات الطلاب باساليب تربوية جاذبة وبإشراف نخبة من المعلمين الأمر الذي يحقق تكامل العملية التربوية.

وفي تصريح لمراسلة سانا بين ماهر فرج مدير المجمع التربوي في الغوطة الشرقية أن وزارة التربية مستمرة بتنفيذ خطتها لاستقطاب أكبر عدد ممكن من التلاميذ من عمر ست سنوات ولغاية 12 سنة للانضمام إلى أنديتها لاستثمار اوقاتهم بما يسهم في بناء شخصيتهم ويعزز ميولهم واهتماماتهم.

وأشار فرج إلى أن الأندية الصيفية تركز على الجانبين الترفيهي والعلمي بهدف تقديم الدعم النفسي والمادة العلمية للتلاميذ وإكسابهم المهارات والخبرات الميدانية المختلفة والجديدة لافتا إلى أن الوزارة تعمل على هدف أكبر وأسمى هو ترسيخ الانتماء الوطني وتقوية العلاقات بين أفراد المجتمع بما يعزز اللحمة الوطنية ويحافظ على التماسك بالنسيج الاجتماعي.

وفي مدرسة نزيه يوسف منذر في جرمانا أشارت رولا شاهين مديرة النادي الصيفي إلى أن دور المدرسة لا ينتهي عند الامتحانات الاخيرة في العام الدراسي إذ تأتي النوادي الصيفية لتستمر المدرسة في تقديم الخدمات الترفيهية والتعليمية واستثمار أوقات فراغ الطلاب بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم مبينة أنه يتم استقطاب التلاميذ وتقديم التعليم حسب فئتهم العمرية فالتلاميذ بعمر الست سنوات يتم العمل على تأسيسهم وتحضيرهم بطريقة صحيحة لدخول الصف الأول ولاسيما أن هناك عددا لا بأس به من الأطفال لم يتمكن خلال سنوات الحرب من الالتحاق بالروضات للحصول على أساسيات التعليم.

وأوضحت شاهين أن النادي الصيفي يستقبل الأطفال يوميا من الساعة التاسعة صباحا وحتى الثانية عشرة ظهرا حيث يبدا اليوم بنشاط رياضي حركي يمنحهم طاقة إيجابية ليتم بعد ذلك تعليمهم وتدريبهم من خلال اللعب على عمليات الجمع والطرح من خلال الأمثلة وربط المفاهيم مع البيئة على أشكال الأحرف وطرق كتابتها حيث تتم مراعاة الفروق الفردية بين الفئات العمرية والطلاب أنفسهم.

ويتضمن البرنامج الموضوع وفق شاهين التركيز على زيادة مهارات التلاميذ وتذكيرهم بالمبادئ الأساسية التي تلقوها خلال العام الدراسي في كل صف كما يتم من خلال القصص تمكين الأطفال على التهجئة والقراءة السريعة الخالية من الأخطاء إضافة إلى البرامج الترفيهية.

ولفتت شاهين إلى أن مدينة جرمانا استوعبت خلال سنوات الحرب عددا كبيرا من الوافدين من مختلف المناطق بينهم تلاميذ متسربون من مدارسهم الأمر الذي يتطلب تعويض هؤلاء الأطفال ما فاتهم واسترجاع معلوماتهم والتركيز عليهم ليتمكنوا من مواكبة أقرانهم.

بدورها الآنسة ثراء صقر معلمة الصف الأول بالنادي أشارت إلى أنها تقوم بتعليم وتدريب الأطفال الذين يستعدون للدخول إلى المدرسة على مسك القلم والتحكم بعضلاتهم إضافة إلى تدريبهم على صناعة بعض الأعمال والأشغال اليدوية من خلال اللعب.

وأعرب عدد من الاطفال في مدرستي نزار الحلبي ونزيه يوسف منذر عن سعادتهم بالتسجيل في النادي لأنهم يقضون أوقاتا ممتعة يتعلمون من خلالها ويمارسون هواياتهم المتنوعة مستفيدين من أفكار واقتراحات معلميهم.

وأكد عدد من الأهالي أهمية استمرار هذه الفعاليات والأنشطة التربوية وتوجيه الأطفال إلى القراءة والتثقيف الذاتي إضافة إلى إعطائهم الفرصة في اللعب وإبراز مواهبهم وصقلها.

سكينة محمد