بعد تأهله إلى نهائيات آسيا… منتخب سورية الأولمبي مطالب بإثبات أحقيته بين كبار القارة

دمشق-سانا

حقق منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم المهم بالتأهل إلى نهائيات بطولة آسيا في الصين خلال كانون الثاني القادم لكن ينتظره الأهم وهو الظهور بشكل مشرف في النهائيات والمضي قدما في أدوارها لا أن يكون مجرد ضيف شرف كما حصل في النسخة السابقة من البطولة التي أقيمت في قطر مطلع العام الماضي.

منتخبنا استهل مشاركته في التصفيات ضمن المجموعة الثالثة بالفوز على الهند بهدفين دون رد ثم تعادل مع تركمانستان سلبا ومع قطر بهدف لمثله ليبلغ النهائيات من بوابة أصحاب أفضل مركز ثان في المجموعات العشر وذلك بعد أن خدمته نتائج الجولة الثالثة من التصفيات في أكثر من مجموعة وخاصة فوز الهند غير المتوقع على تركمانستان في مجموعتنا لتحتل الأخيرة المركز الرابع حيث شطب الاتحاد الآسيوي للعبة نتائج المواجهات المباشرة بين صاحبي المركز الثاني والرابع في كل مجموعة عقب انسحاب سريلانكا من المجموعة الأولى وبالتالي فقد منتخبنا نقطة واحدة من تعادله مع تركمانستان وجاء في المركز الثاني بين أفضل ستة منتخبات أحرزت المركزالثاني وبلغت النهائيات وهي تايلاند وفيتنام والأردن واليابان والسعودية بينما تصدرت منتخبات عمان والعراق وقطر وأوزبكستان وفلسطين وأستراليا وكوريا الديمقراطية وماليزيا وكوريا الجنوبية والصين المجموعات العشر على التوالي.

ورغم بلوغ منتخبنا النهائيات إلا أن التصفيات كشفت الكثير من نقاط الضعف في طريقة تحضيره حيث لم يقدم أداء مقنعا في مبارياته الثلاث وقبلها في المباريات الخمس الودية مع عمان والعراق والبحرين فلم يظهر أي ترابط بين الخطوط الثلاثة فضلا عن عدم الانسجام بين اللاعبين وكأنهم كانوا يخوضون المباريات دون خطة واضحة للعب.

خمسة أشهر فقط تفصلنا عن موعد النهائيات فهل يستطيع الجهاز الفني خلالها تدارك الأخطاء التي وقعت في التصفيات والعمل على أن يظهر المنتخب بصورة مغايرة تثبت أحقيته في أن يكون بين كبار القارة.. أسئلة طرحها مندوب سانا الرياضي على مجموعة من المدربين والخبرات الكروية.

البداية مع مساعد مدرب منتخبنا الأولمبي أنس صابوني الذي قال إن “ظروف تحضير المنتخب لم تكن مثالية حيث لم تتجاوز فترة إعداده الشهرين ولاعبوه لم يخوضوا دوريات للفئات العمرية ولم يلعبوا مع بعضهم ليكتسبوا الخبرة اللازمة إلا في الأيام الأخيرة التي سبقت التصفيات الآسيوية أما الأخطاء التي وقعت في التصفيات والمباريات الودية السابقة فسيتم العمل على تداركها على أمل تحقيق نتيجة مشرفة في النهائيات العام القادم”.

عبد القادر الرفاعي مساعد مدرب المنتخب قال: “أنجزنا شيئاً من لا شيء ومنتخبنا كان على قدر المسؤولية وحقق الغاية والهدف من المشاركة في هذه التصفيات ألا وهو التأهل للنهائيات وسنكمل الفرحة في النهائيات الآسيوية في الصين العام القادم”.

مدرب فريق الكرامة تامر اللوز دعا الجهاز الفني للمنتخب إلى تغيير أسلوب اللعب الذي اتبع في التصفيات ووضع خطط جديدة تناسب إمكانات اللاعبين والاستفادة منها بالشكل الأمثل إضافة إلى تدعيم صفوف المنتخب بعناصر جديدة وخاصة في بعض المراكز التي ظهر فيها ضعف واضح مبينا أن الوقت كاف لتحضير المنتخب ليكون مختلفا في النهائيات التي يجب أن يترك بصمة فيها لا أن يشارك لنيل شرف المشاركة فقط. 

هيثم جطل المدرب السابق لتشرين ومدرب الشباب البحريني حاليا أكد أن الإنجاز الأهم تحقق وهو التأهل ويحسب للجهاز الفني ذلك لأن عمر المنتخب لا يتجاوز الشهرين والمنتخبات المنافسة كانت مهيأة ومحضرة للتصفيات منذ أكثر من سنة مشيرا إلى أن الجهاز الفني قادر على تلافي جميع السلبيات لأن هناك فترة خمسة أشهر متبقية على النهائيات كفيلة بسد جميع الثغرات وتدعيم مراكز القوة.

مدرب الوثبة حسان الإبراهيم أشار إلى ضرورة الاهتمام بشكل أكبر بالمنتخب في المرحلة القادمة من حيث المعسكرات الخارجية والمباريات الودية لأن المنتخبات التي سنلعب معها في النهائيات على مستوى عال وهدفنا التأهل إلى الأولمبياد وإضافة انجاز جديد للرياضة السورية مبينا أن المنتخب يضم مجموعة متميزة من الموهوبين سيكون لهم مستقبل على الصعيد المحلي وعلى صعيد الاحتراف وسيشكلون نواة المنتخب الأول.

رئيس الاتحاد الرياضي العام اللواء موفق جمعة قال إن “اللاعبين قدموا أداء رجوليا مشرفا في التصفيات بفضل إصرارهم وعزيمتهم والمستوى الفني العالي الذي ظهروا به واستحقوا التأهل إلى نهائيات كأس آسيا في الصين” مبينا أنه سيتم تكريم اللاعبين على ما قدموه من أداء وللروح القتالية التي تحلوا بها وأثبتوا أنهم على قدر المسوءولية في تحقيق التأهل.

وأشار اللواء جمعة إلى أن المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام ينتظر من اتحاد كرة القدم وضع خطة مناسبة لتأهيل المنتخب بالشكل الأمثل بما يضمن ظهوره بصورة مشرفة في النهائيات مؤكدا أن المكتب التنفيذي سيقدم كل دعم ممكن للمنتخب ليمثل سورية خير تمثيل في هذا الاستحقاق الآسيوي المهم.

ووزع الاتحاد الآسيوي المنتخبات الستة عشر المشاركة في النهائيات إلى أربعة مستويات وفقا لنتائجها في النسخة الماضية من البطولة وجاء منتخبنا في المستوى الثالث إلى جانب أوزبكستان والسعودية وتايلاند بينما جاءت في المستوى الأول منتخبات الصين المضيفة والعراق وكوريا الجنوبية واليابان وفي المستوى الثاني قطر والأردن وأستراليا وكوريا الديمقراطية وفي المستوى الرابع عمان وفيتنام وفلسطين وماليزيا.

وكان منتخب سورية الأولمبي تأهل إلى نهائيات النسخة الأولى من البطولة التي أقيمت في سلطنة عمان في كانون الثاني 2014 وتأهل إلى الدور ربع النهائي بعد تصدره المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط من فوز على كوريا الديمقراطية بهدف دون رد وعلى اليمن بالنتيجة ذاتها وتعادل مع الإمارات بهدف لمثله قبل أن يخسر في ربع النهائي أمام كوريا الجنوبية بهدف مقابل اثنين وأحرز المنتخب العراقي اللقب أما في النسخة الثانية من البطولة التي أقيمت في قطر في كانون الثاني 2016 فقد خرج منتخبنا من الدور الأول بعد حلوله بالمركز الثالث للمجموعة الأولى حيث تعرض لخسارتين أمام إيران بهدفين دون رد وأمام قطر بهدفين مقابل أربعة مقابل فوز على الصين بثلاثة أهداف لهدف لم يكن كافيا لبلوغ ربع النهائي بينما نال المنتخب الياباني اللقب.

جمعة الجاسم