الزعبي: التنظيمات الإرهابية خسرت على كل المحاور وحلب لن تكون مرتعا لهم

دمشق-سانا

أكد وزير الإعلام عمران الزعبي أن الجيش العربي السوري مصمم على استعادة كل المناطق التي سيطر عليها الإرهابيون في سورية وهو يتحرك وفق أولويات تفرضها شروط الحرب حسب المخاطر والتهديدات والجغرافيا مشددا على أن الفوضى والتقسيم يصب في مصلحة “إسرائيل”.

وأوضح الزعبي في حديث للتلفزيون العربي السوري أن قوات التحالف تغض النظر عن الكثير من تحركات تنظيم “داعش” الإرهابي على الأرض السورية وهي تنتقي أهدافا لا قيمة لها عسكريا بل تنتقي ما له قيمة سياسية توظيفية للمشروع الأمريكي في المنطقة وهو تشكيل طوق آمن لإسرائيل لمئة سنة قادمة من أجل تحقيق عنوان “يهودية الدولة”.

وقال الزعبي: إن التنظيمات الإرهابية تستثمر المناسبات الدينية للمسلمين والمسيحيين لتهديد كل السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي وقنواتهم الفضائية وإن هذا التهديد جزء من الحرب على سورية مشيرا إلى أن “الجيش السوري سيستعيد كل المناطق التي سيطر عليها الإرهابيون وهو يتحرك وفق أولويات محددة”.

وأضاف الزعبي إن التنظيمات الإرهابية المسلحة فشلت في حلب والحسكة والسويداء وخسرت على كل المحاور عكس ما تسوقه قنوات الجزيرة والعربية وغيرها لأن السوريين وقفوا مع الجيش وحملوا السلاح وأثبتوا جميعا أنهم جزء من هذه المعركة رغم محاولات أخذها على محمل طائفي.

وأشار الزعبي إلى وجود تحول نوعي حدث خلال شهر وهو انضمام الناس والتحاق الآلاف من الشباب والشابات بالقوات المسلحة والدفاع الوطني في كل المحافظات ما أحدث خللا كبيرا في حسابات الإرهابيين الذين كانوا يراهنون على خوف الناس داعيا السوريين إلى مساندة حقيقية للجيش السوري بكل الطرق وليس مساندة عاطفية وعدم ترديد إشاعات الإرهابيين وكذبهم.

وشدد الزعبي على أن “قواتنا الباسلة وأهالي حلب لن يسمحوا بأن تكون حلب مرتعا بيد المجموعات الإرهابية المسلحة وسيسقط أردوغان هو وحكومته وإرهابه”.

وتساءل وزير الإعلام إن كان لدى المعارضات السورية في الخارج متسع من الوقت للمزايدات السياسية والمناكفات أو إن كان ما يجري يخدم المجتمع السوري والوحدة الوطنية وقال إن “التاريخ لن يسامح أحدا منا وعلى كل الأطراف القول للأجيال القادمة إننا كسوريين كنا على قدر المسؤولية رغم كل ما حدث” داعيا لأن يكون الشعب السوري هو الفيصل.

وحول دور المبعوث الدولي إلى سورية قال الزعبي إن الحكومة السورية كانت منفتحة على هذا الدور وتستمع له وقدمت الكثير من الأفكار وكان موقفها إيجابيا من كل جهد دولي بذل بهذا الاتجاه مشيراً إلى أن الحديث اليوم يدور حول البحث عن حل سياسي في سورية وهذا ما يتحدث عنه بيان جنيف “فالحل السياسي لا بديل عنه لكن /داعش/ و/النصرة/ و/جيش الفتح/ كتنظيمات ارهابية لا حل معها إلا الحل العسكري”.

وحول ما يسمى هيئة الحكم الانتقالي أكد الزعبي أن سورية دولة عضو في هيئة الامم المتحدة وترفض جميع القرارات الدولية التي تمس بسيادة الدولة السورية وهي سيادة تقوم على الدستور الذي يتحدث عن حق القوى السياسية في أن تصل إلى السلطة وتشارك فيها عبر صناديق الاقتراع مبينا أن الحديث عن هيئة حكم انتقالي نفهمها حكومة وطنية تشارك فيها كل القوى وتقود تغييراً واسعاً سياسياً ووطنياً يمتد إلى كل شيء بما في ذلك تعديل الدستور.

وأضاف الزعبي إن الدولة السورية جاهزة لتكون في موسكو 3 على قاعدة الحوارات السياسية التمهيدية وليس لدينا تحفظ مسبق على مناقشة أي فكرة ومنفتحون على النقاش على قاعدة المصلحة الوطنية السورية وليس على قاعدة النظام السعودي او تركيا وهي الاشكالية بيننا وبين الآخرين.

ورأى الزعبي أن سلطة أردوغان السياسية تداعت بفعل الانتخابات البرلمانية لأسباب تتعلق بالداخل التركي كالفساد المالي أو بسبب تداعي موقع تركيا في المنطقة بسبب سلوكها تجاه سورية والمنطقة مشيرا إلى أن اردوغان ارتكب مجزرة بحق المنطقة بالمعنى الإنساني والاقتصادي والسياسي والوجودي وسيأتي يوم يحاسب فيه كقاتل بالمعنى الشخصي.

وأكد الزعبي على ثبات دعم الحلفاء لسورية حتى إنجاز حل سياسي والقضاء على الإرهاب وأنه لا غبار على سلوكهم السياسي وأن العلاقة مع روسيا وإيران هي من البديهيات لكن العبرة للارض في مواجهة الارهاب وفي الحل والوعي السياسي.