الحلقي: لسورية والعراق حقوق طبيعية وقانونية في مياه نهر الفرات لا يحق لتركيا الهيمنة عليها

دمشق-سانا

بحث رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي مع وزير الموارد المائية العراقي المهندس محسن الشمري سبل تفعيل التعاون الثنائي على الصعد كافة وإمكانية إقامة مشاريع تنموية مشتركة وتوسيع قاعدة التعاون التجاري والاقتصادي.

وقال الحلقي “إن العلاقات الأخوية التي تربط بين الشعبين الشقيقين تتطلب الارتقاء بمستوى العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والتنموية” لافتا إلى ضرورة البحث عن آليات جديدة لتحصين أمن البلدين بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة ولا سيما أن “الإرهاب الذي يضرب سورية والعراق يلقى الدعم والرعاية من ممول واحد متمثل بأمريكا وإسرائيل وتركيا وبعض الأنظمة العربية المتخاذلة والمتواطئة والتي تنفذ أجندات صهيوأمريكية في المنطقة”.

وأشار الحلقي إلى “أطماع العثمانيين الجدد برئاسة السفاح أردوغان بالمنطقة العربية والمتمثلة بنهب خيرات المنطقة وإشغالها في حروب عبثية منعاً لتطورها وتقدمها من أجل أن يبقى الاقتصاد التركي هو المهيمن على مقدرات المنطقة” مشددا على أن لسورية والعراق حقوقا طبيعية وقانونية في مياه نهر الفرات لا يحق لتركيا الهيمنة عليها أو الانتقاص منها وسرقتها كما سرقت خيرات سورية من نفط ومحاصيل إستراتيجية وصناعات وطنية متطورة.

وقال الحلقي “إن المنطقة تمر بحالة جفاف لا يمكن تعويضها إلا من خلال الحقوق الطبيعية والمخصصات من نهر الفرات ويجب على تركيا الالتزام بالمواثيق الدولية بهذا الخصوص” داعيا في هذا السياق إلى زيادة فرص التعاون بين سورية والعراق في مجال الموارد المائية وتفعيل الاتفاقيات الموقعة وتوقيع اتفاقيات جديدة تعزز العمل الثنائي.

من جهته أكد المهندس الشمري حرص الحكومة العراقية على تعزيز مجالات التعاون الثنائي على جميع الصعد و”أن الشعبين العراقي والسوري سينتصران على الإرهاب ويهزمانه وسيعود الأمن والاستقرار للمنطقة”.

ونقل المهندس الشمري رسالة شفهية من الدكتور حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي إلى الحلقي أكد فيها ” حرص الحكومة العراقية على زيادة التنسيق الأمني والعسكري بين الجانبين لمواجهة الإرهاب” باعتبار أن سورية والعراق يقفان في خندق واحد ضدهم اضافة إلى أهمية تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية وتفعيل اللجان المشتركة على المستوى الحكومي وتوقيع اتفاقيات جديدة تعزز التعاون الاقتصادي والتجاري بما ينعكس إيجاباً على البلدين والشعبين الشقيقين.

بدوره اعرب الحلقي عن تمنياته بالتوفيق والنجاح للشعب والقيادة العراقية وعن ثقته “بأن الشعب العراقي والسوري سينتصران على الإرهاب”.

حضر اللقاء وزير الموارد المائية الدكتور كمال الشيخة والقائم بأعمال السفارة العراقية بدمشق.

وكان المهندس الشمري التقى أمس الوزير الشيخة وبحثا موضوع شح الواردات المائية الواردة من تركيا عبر نهر الفرات ومجالات التعاون الممكنة بين البلدين فى مجال الدراسة وتبادل المعلومات المناخية والهيدولوجية لحوضى دجلة والفرات.

وتستغل تركيا الازمة التي تتعرض لها سورية والعراق وتضيف على ممارستها العدوانية عدم الالتزام بالاتفاقيات والتفاهمات والتعهدات السابقة لجهة قسمة مياه الفرات والتي تنص على تمرير حصة متفق عليها مؤقتا بين الدول المتشاطئة على نهر الفرات تصل إلى 500 متر مكعب بالثانية.