موسكو: تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول سورية يستند إلى بيانات مشكوك فيها.. استفزازات “التحالف الدولي” تسهم بتوسيع أعمال الإرهابيين

موسكو-سانا

أكدت وزارة الخارجية الروسية اليوم أن تقرير البعثة الخاصة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول سورية يعتمد على “بيانات مشكوك في صحتها إلى حد كبير”.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال في وقت سابق اليوم تعليقا على تقرير وزعته منظمة حظر الأسلحة حول الهجوم الكيميائي المزعوم في خان شيخون بريف إدلب في الرابع من نيسان الماضي إن “المحققين لا يعرفون كيف وصل غاز السارين الى البلدة وذلك بعد أشهر من المساعى لتأجيج الأجواء”.

ونقلت وكالة نوفوستي عن بيان صادر عن المكتب الصحفي في الوزارة قوله “لسوء الحظ نحن مضطرون للقول من قراءتنا الأولى للوثيقة بأن استنتاجاتها لا تزال مبنية على بيانات مشكوك فيها للغاية” موضحا أن “بيانات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مستقاة من نفس “المعارضة” ونفس المنظمات غير الحكومية سيئة الصيت على شاكلة “القبعات البيضاء” ولم تؤخذ من مكان وقوع الحادثة وانما من دولة جارة معينة”.

وتابعت الوزارة.. “لذلك ليس من المستغرب ان يكون مضمون تقرير البعثة الخاصة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية منحازا الى حد كبير ما يدفعنا لتوقع وجود عامل سياسي في عمل المنظمة”.

وأكدت تقارير إعلامية واستخبارية عديدة حصول التنظيمات الإرهابية ومنها “داعش” و”جبهة النصرة” على معدات ومواد انتاج المواد الكيميائية
والغازات السامة بتسهيلات من النظام التركى واستخدامها لها فى أماكن مختلفة من سورية.

وكان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين نفى بشكل قاطع في الرابع من نيسان الماضي قيام الحكومة السورية باستخدام الغازات السامة في خان شيخون أو في أي مدينة أو قرية سورية أخرى وأكد أن الجيش العربي السوري ليس لديه أي نوع من الأسلحة الكيميائية ولم يستخدمها سابقا ولن يستخدمها لاحقا ولا يسعى إلى حيازتها أصلا كما ثبت أن الجيش العربي السوري لم يستخدم مثل هذه الأسلحة فى أصعب المعارك التي خاضها ضد التنظيمات الإرهابية.

شويغو: استفزازات “التحالف الدولي” تسهم في توسيع أعمال التنظيمات الإرهابية

من جانبه أكد وزير الدفاع الروسي الجنرال سيرغي شويغو أن استفزازات قوات “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة تسهم في توسيع أعمال التنظيمات الإرهابية في سورية في الوقت الذي حرر فيه الجيش العربي السوري بالتعاون مع سلاح الجو الروسي آلاف الكيلومترات المربعة خلال شهر واحد.

ولفت الوزير الروسي في كلمة له اليوم خلال اجتماع بوزارة الدفاع الروسية نشرت وكالة سبوتنيك مقتطفات منها إلى أنه بعد اعتداء الطيران الأمريكي على طائرة سورية “في منطقة الرصافة جنوب محافظة الرقة أوقفت وزارة الدفاع الروسية الاتصالات مع الجانب الأمريكي في إطار مذكرة التفاهم حول الوقاية من الحوادث وضمان سلامة الطيران”.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في 19 الشهر الجاري أن وسائل دفاعها الجوي ستتعامل مع أي جسم طائر كهدف ردا على استهداف طيران “التحالف الدولي” إحدى طائرات سلاح الجو في الجيش العربي السوري في منطقة الرصافة أثناء تنفيذها مهمة قتالية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في المنطقة.

وذكر شويغو أن “القوات المسلحة السورية بدعم من سلاح الجو الروسي حررت أكثر من 12 ألف كيلومتر مربع و69 منطقة سكنية من تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية خلال شهر حزيران”.

وأوضح الوزير الروسي أن “نجاح الجيش العربي السوري في ريف حلب الشمالي الشرقي عزز تقدمه في منطقة تدمر وفي جنوبي البلاد حيث تقدمت القوات السورية بنشاط على طول الحدود السورية الأردنية” مشيرا إلى أن تقدم الجيش العربي السوري يتم بالتوازي مع “الاستمرار في الحفاظ على اتفاق وقف الأعمال القتالية”.

وفي سياق متصل أشار الوزير الروسي الى أن “عدد الجماعات المعارضة المسلحة التي انضمت إلى اتفاقات المصالحة بلغ 228 إضافة إلى 329 ممثلا عن مناطق سكنية” لافتا إلى أن التوقيع على مذكرة التفاهم بشأن مناطق تخفيف التوتر “أدى إلى خفض عدد الانتهاكات والأعمال العدائية في
سورية”.

وتساهم روسيا الاتحادية في الحرب على الإرهاب الدولي منذ أيلول عام 2015 وذلك بناء على طلب من الحكومة السورية في حين تقود الولايات المتحدة “تحالفا دوليا” من خارج مجلس الأمن منذ آب 2014 وارتكبت خلال هذه الفترة عشرات المجازر راح ضحيتها مئات المدنيين السوريين في أرياف الحسكة والرقة ودير الزور وحلب.