لاريجاني يجدد دعم بلاده لسورية: أمريكا ودول بالمنطقة تدعي مكافحة الإرهاب لكنها تدعمه بطرق مختلفة

سيئول-سانا

جدد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني دعم بلاده لسورية في حربها ضد الإرهاب مشيرا إلى أن إيران تعمل مع روسيا وعبر اجتماعات أستانا من أجل إيجاد حل سياسي للازمة في سورية وإعادة الامن والاستقرار إلى المنطقة.

وأوضح لاريجاني في كلمة له اليوم خلال مؤتمر رؤساء البرلمانات الأوراسية المنعقد في عاصمة كوريا الجنوبية سيئول “أن التدخل الخارجي في شؤون سورية الداخلية ساهم في تهديم بنيتها التحتية” مشيرا في الوقت ذاته إلى
أن ظاهرة الإرهاب هي المشكلة الأساسية في العالم وهي التي أدت الى مقتل وجرح وتشريد الملايين في سورية وليبيا واليمن.

وشدد لاريجاني على أن محاربة الارهاب تستوجب معالجة الأيديولوجيا لبعض الدول الداعمة للارهاب مبينا ان الفكر الوهابي التكفيري هو فكر متطرف منحرف يعمل على بث الخلافات والنزاعات في المجتمعات.

ولفت لاريجاني إلى أن امريكا ودولا أخرى تستخدم الإرهاب لأجندات سياسية وقال” إن أمريكا وبعض دول المنطقة تدعي مكافحة الإرهاب لكنها وعبر طرائق مختلفة تدعم هذا الإرهاب “مشيرا الى أن استراتيجية أمريكا هي
اللعب مع الإرهاب وليس مكافحته داعيا الى زيادة جهود الدول الأوراسية الدعائية والسياسية والأمنية لتعرية اصحاب الفكر الوهابي وتحميلهم المسؤولية عن الإرهاب.

من جانب آخر أكد لاريجاني خلال كلمته ان الحل الوحيد لاخراج اليمن من أزمته هو الحوار بين اليمنيين دون تدخل خارجي لافتا إلى أن العدوان على اليمن ادى إلى مآس اجتماعية كبيرة.

وحول الاجراءات الأمريكية الأخيرة ضد إيران وروسيا اعتبر لاريجاني أن هذا التصرف يشكل خرقا واضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والنظام التجاري المتعدد وقال ” إن تصرفات الإدارة الأمريكية تخالف تعهداتها الدولية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول” داعي ابرلمانات دول المنطقة الى اتخاذ الإجراءات اللازمة للوقوف في وجه هذه التعديات والتصرفات.

وأعرب لاريجاني عن اعتقاده بأن مؤتمر البرلمانات المنعقد في سيئول يمكن أن يكون فعالا بشكل كبير على الصعيد العالمي إذا ما انتظمت اللجان المنبثقة عنه في دور أكثر فعالية مطالبا باتخاذ التدابير اللازمة من أجل مكافحة الإرهاب والتطرف والعقوبات الاقتصادية من طرف واحد والتي تلقي بظلالها على التجارة الدولية والإقليمية لافتا الى ان التعاون بين دول منطقة أوراسيا يمكن أن يقدم حلولا لهذا الأمر.

وأبدى لاريجاني استعداد ايران من موقعها الجيوسياسي وامتلاكها الإمكانات الاقتصادية والثقافية والأمنية للعمل على تعزيز العلاقات على مختلف المجالات من أجل تحقيق الرفاه والاستقرار في المنطقة الأوراسية متمنيا أن يكون هذا المؤتمر فرصة من أجل تعزيز العلاقات بين الدول المنضوية تحته عبر زيادة فعالية اللجان المنبثقة كما ابدى استعداد بلاده لاستضافة أعمال هذا المؤتمر في العام المقبل.