الصحة: حملتا لقاح ضد شلل الأطفال في ديرالزور والشدادي تستهدفان 325 ألف طفل

دمشق-سانا

نظمت وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية اليوم ورشة عمل موجهة للإعلاميين في فندق برج الفردوس بدمشق تركزت أبرز محاورها حول استجابة الوزارة لظهور حالات شلل أطفال في منطقة الميادين بديرالزور بالفيروس المتحور ودور وسائل الإعلام في إنجازها بنجاح لقطع سراية الفيروس.

وأوضح مدير الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة الدكتور فادي قسيس أن الوزارة بمجرد تسجيل حالات شلل رخو حاد في منطقة الميادين بديرالزور وقبل تأكيد وجود إصابتي شلل أطفال في المنطقة طلبت من فرق اللقاح تعزيز مناعة الأطفال في المناطق المحيطة لمكان ظهور الإصابة وأماكن تجمعات الوافدين منه بلقاح الشلل العضلي ضمن برنامج التلقيح الوطني واللقاح الفموي.

وأضاف قسيس أن المديرية طلبت أيضا تفعيل عمل فرق الترصد في المحافظات لاكتشاف أي حالة شلل رخو حاد واتخاذ الاجراء اللازم عبر تنفيذ حملة تلقيح موضعية في مكان الحالة مبينا أن الفيروس المتحور يختلف عن الفيروس البري الذي ظهر في منطقة الميادين بديرالزور عام 2013 فالثاني سريع الانتشار أما الأول فضعيف ويمكن السيطرة عليه بشكل أسهل.

ولفت مدير الرعاية الصحية إلى أن الوزارة ستطلق حملتي لقاح ضد شلل الأطفال في محافظة ديرالزور والشدادي بريف الحسكة وتستهدف نحو 325 ألف طفل دون سن الخامسة حيث من المتوقع أن تنفذ الأولى بعد عطلة عيد الفطر وتتضمن تلقيح الأطفال من عمر يوم حتى الخمس سنوات بلقاح شلل فموي أحادي التكافؤ أما الحملة الثانية بعد 14 يوما من تنفيذ الأولى وتمنح لقاحا فمويا من يوم لخمس سنوات وعضلي من ثلاثة أشهر لسنتين.

بدوره رأى خبير منظمة الصحة العالمية في مجال شلل الأطفال الدكتور صلاح هيثمي أن نجاح الخطة التي وضعتها وزارة الصحة لقطع سراية فيروس شلل الأطفال تحتاج إلى تعاون بين الفنيين العاملين على الأرض ووسائل الإعلام لإيصال المعلومة الصحيحة للأهالي.

وبين هيثمي أن وزارة الصحة السورية نجحت في عام 2013 وبأشهر قليلة من قطع سراية فيروس شلل الأطفال البري ما يعني أنها قادرة اليوم على انجاز خطتها وما تحتاجه فقط إيصال رسائل واضحة وصحيحة عبر الاعلام لزيادة وعي الأهالي وضمان أفضل تجاوب مع الحملتين.

وقال هيثمي إن “وزارة الصحة السورية أمنت عبر السنوات السابقة اللقاحات اللازمة لجميع المناطق بما فيها الميادين لكن بعض الأهالي لم يكن لديهم الوعي الكافي لإعطاء أطفالهم اللقاح ما سبب ضعف مناعتهم وظهور المرض للمرة الثانية خلال أعوام قليلة”.

المسؤول الإعلامي في منظمة الصحة العالمية يحيى بوظو لفت إلى دعم منظمة الصحة العالمية لبرنامج التلقيح الوطني في وزارة الصحة عبر تدريب الكوادر الصحية ودعم نقل اللقاحات وفرق التلقيح الثابتة والجوالة وتوفير مستلزمات لضمان سلامة اللقاح.

من جانبها استعرضت رئيسة دائرة صحة الطفل واللقاح في وزارة الصحة الدكتورة رزان الطرابيشي واقع برنامج التلقيح الوطني في سورية منذ تأسيسه مبينة” أن نسب التغطية به انخفضت نتيجة الأزمة بعدما كانت سورية محققة نسبا متميزة على مستوى اقليم شرق المتوسط تصل إلى 99 بالمئة”.

وكشفت مسؤولة برنامج شلل الأطفال في وزارة الصحة الدكتورة لمياء أبو عجاج عن وجود 10 إصابات مثبتة بشلل الأطفال في منطقة الميادين بديرالزور من ضمن 29 حالة شلل رخو حاد مسجلة مرجحة سبب ظهور الحالات في هذه المنطقة “لانخفاض وعي الأهالي وانتشار شائعات حول اللقاح ومصدره ومنع التنظيمات الإرهابية للفرق الجوالة من التنقل إلى البيوت وإعطاء الأطفال اللقاح مع صعوبات في نقل الأخير”.

من جهته عرض مسؤول برنامج الحصبة والتواصل في الوزارة الدكتور خالد البرادعي الرسائل التوعوية المطلوب من وسائل الإعلام نشرها لخلق وعي لدى الأهالي بأهمية اللقاح وأمانه وضرورته لحماية صحة وحياة الأطفال.

يذكر أن وزارة الصحة سجلت عام 2013 عدة اصابات شلل الأطفال بالفيروس البري الباكستاني المنشأ حملته المجموعات الإرهابية المسلحة إلى سورية بعد اعلانها خالية منه منذ عام 1995 ونفذت على أثرها أكثر من 21 حملة تلقيح وطنية وتمكنت عبرها من قطع سراية الفيروس حيث لم يبلغ عن أي حالة جديدة منذ بداية عام 2014 لكن المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال أعلنت في الثامن من الشهر الجاري تسجيل اصابات مؤكدة بشلل الأطفال في ديرالزور.