الوزير المفوض في سفارة روسيا الاتحادية بدمشق: مستمرون بمكافحة الإرهاب في سورية حتى النصر الأخير

دمشق-سانا

العلاقات المتينة والشراكة الاستراتيجية بين سورية وروسيا ليست وليدة الأزمة بل تعود إلى عقود خلت ازدادت عمقا وتنسيقا لتشمل جميع المجالات خلال السنوات الاخيرة وبشكل خاص في مواجهة الخطر الأكبر الذي يهدد العالم اليوم والمتمثل بالإرهاب.

ويأتي احتفال روسيا الاتحادية بعيدها الوطني ال27 هذا العام وهي تعزز مكانتها في العالم كدولة مستقرة منذ انعقاد المؤتمر الأول لنواب الشعب في جمهورية روسيا الاتحادية الفيدرالية الاشتراكية في الثاني عشر من حزيران عام 1990 حيث انصب عملها خلال الأعوام الماضية على بناء منظومة علاقات جديدة في السياسة الدولية تقوم على التوازن والتعددية وتحافظ على استقرار وسيادة جميع الدول.‏

وحرصت روسيا على تطبيق مبادئ القانون الدولي وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها دون ضغوط وتدخلات خارجية فكان دفاعها الدائم لإنهاء الأزمة في سورية عبر توفير أجواء الحل السياسي فيها إضافة إلى ترسيخ علاقات الصداقة بين الشعبين في سورية وروسيا والممتدة على مدى سنوات طويلة.

وفي حديث لـ سانا أكد الوزير المفوض في سفارة روسيا الاتحادية بدمشق إيلبروس كوتراشيف أن “العلاقات بين سورية وروسيا متميزة وتتنامى باضطراد وربما تعيش الآن أفضل مرحلة تاريخية من ناحية التقارب والتطابق في وجهات النظر والمواقف المشتركة من القضايا الدولية وخاصة حول حقيقة ما يجري من أحداث في سورية”.

ولفت كوتراشيف إلى عقود من الصداقة والعلاقات المتميزة التي ورثتها روسيا عن الاتحاد السوفييتي والتي يسعى البلدان الآن لتطويرها وتعميقها معتبرا أن العلاقات الآن بين البلدين ليست علاقات صداقة فحسب بل أيضا “علاقات توءمة وأخوة” كاملة.

ووصف كوتراشيف مستوى التفاهم بين البلدين الصديقين بأنه “غير عادي فهما في خندق واحد” مبينا أن روسيا وبعض الدول الأخرى مثل إيران والصين وغيرهما تقف إلى جانب سورية وتدعمها قدر المستطاع في كل المجالات بما في ذلك مكافحة الإرهاب.

وأكد كوتراشيف أن مكافحة الإرهاب تشكل أولوية في العلاقات الثنائية ولعدة أسباب أولها “لتبقى سورية دولة موحدة حرة وذات سيادة ومستقرة بنسيجها المتنوع” معتبرا أن روسيا تقف إلى جانب سورية اليوم من أجل عدم السماح بجعلها بؤرة للإرهاب الدولي كون روسيا ستكون الهدف التالي له.

ورأى كوتراشيف أن عدونا مشترك والخطر علينا واحد لذا فمن أجل روسيا وسورية على حد سواء ومن أجل الدفاع عن العالم والمصلحة العامة في العالم نكافح الإرهاب في سورية ونستمر في هذا النهج حتى النصر الأخير.

ولم يقتصر الدعم الروسي على المجال العسكري وجهود مكافحة الإرهاب إذ لم تكن الجبهة في سورية جبهة قتالية على الأرض فحسب إنما كانت جبهة اقتصادية أيضا ويؤكد كوتراشيف أن هناك “رغبة سياسية من قبل القيادة الروسية بأن سورية تحتاج الى دعم اقتصادي إلى جانب الدعم العسكري”.

واعتبر كوتراشيف أن “حجم التبادل التجاري بين البلدين حاليا ليس بالمستوى المطلوب بالتوازي مع العلاقات السياسية إذ بلغ حجم هذا التبادل العام الماضي نحو200 مليون دولار دون أن يشمل المساعدات الإنسانية” داعيا إلى زيادة حجم التبادل التجاري الحالي بين البلدين وتشجيعه وتوسيعه بما يحقق الفائدة للجانبين.

ولفت كوتراشيف إلى دور اللجنة الحكومية السورية الروسية المشتركة للتعاون العلمي والفني والتجاري والاقتصادي في تنشيط العلاقات الثنائية بين البلدين ولا سيما في الظروف الحالية لتجاوز الإجراءات القسرية الاقتصادية احادية الجانب المفروضة على الشعب السوري.

وفي مجال التسهيلات والاجراءات التي يمكن اتخاذها لتوسيع حجم التبادل التجاري ذكر كوتراشيف أن “هناك تفاهمات حول ضرورة فتح (الممر الجمركي  الأخضر) للبضائع بالاتجاهين وبشكل تفضيلي للسلع السورية في الاسواق الروسية أي هناك اهتمام بتخفيض الرسوم الجمركية أو حتى إلغائها وضمان النقل الرخيص للبضائع السورية إلى روسيا”.

وأضاف كوتراشيف: إنه مهما كان الوضع الاقتصادي في روسيا ينبغي تأمين مكان للبضائع السورية في أسواقها وهناك شحنات من الفواكه والخضراوات السورية إلى السوق الروسية وهناك أمل في أن يتوسع حجم التبادل.

ورغم الظروف فإن الشركات الروسية ما تزال تعمل في سورية رغم العقوبات الغربية عليها وفق كوتراشيف الذي بين أن شركة (ستروي ترانس غاز) التي كانت في الماضي تعمل في مجال إنشاء مصانع الغاز في المنطقة الوسطى استمرت في العمل فهي إلى جانب مجال الغاز بدأت في دراسة بعض مشاريع الفوسفات والنفط وحتى موضوع نقل البضائع والفواكه إلى روسيا نظرا لاتساع نطاق نشاطها مضيفا: إن هناك مشاريع استثمارية روسية لتطوير الموانئ السورية والمطارات.

وأشار كوتراشيف إلى وجود تفاهمات بين روسيا وسورية بضرورة دراسة مشاركة الطرف الروسي في مشاريع استثمارية بمجالات أخرى مثل تطوير البنى التحتية والمجال المائي مؤكدا أن بلاده تنظر في علاقاتها مع سورية ليس انطلاقا من مصلحتها أو من واقع الأمر اليوم بل تنظر الى المستقبل أيضا فالحرب على الإرهاب ستنتهي عاجلا أم آجلا وستأتي مرحلة إعادة الإعمار ومن هذه الناحية فإننا جاهزون لنستثمر بأموالنا وخبراتنا وعمالنا ومؤسساتنا.

ويولي البلدان التعاون الثقافي وخاصة مجال التعليم اهتماما كبيرا ففيه استثمار في العلاقات بين البلدين للعقود القادمة حيث أوضح كوتراشيف أن عدد المنح الدراسية التي تمنحها روسيا للطلاب السوريين وصل إلى 400 منحة تشمل اختصاصات مختلفة مبينا أنه ولاعتبارات فنية فإن المركز الثقافي الروسي لا يعمل بشكل كامل إلا أنه يستقبل الطلبات ويجهز الأوراق وينسقها مع المركز الثقافي في بيروت ومع الإدارة في موسكو.

وأشار كوتراشيف إلى أن الجمعية الأرثوذوكسية الإمبراطورية الفلسطينية وهي مؤسسة روسية تقوم الآن بإنشاء مدرسة في دمشق سيكون فيها منهجان دراسيان سوري وروسي وسيتم قبول خريجيها في الجامعات الروسية دون امتحانات تعديل.

غنوه ميه

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency