مراسل سانا في أنقرة يرفض اتهامات نيابة أردوغان ضده

أنقرة-سانا

مثل الكاتب الصحفي حسني محلي مراسل الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” في أنقرة أمام المحكمة في اسطنبول للرد على الاتهامات التي وجهتها نيابة نظام رجب طيب أردوغان والمحكمة المناوبة إليه واعتقل بناء عليها في الـ 13 من كانون الأول الماضي.

ورفض محلي كل الاتهامات الموجهة إليه مشددا على أن كل ما قاله كان في إطار عمله المهني كصحفي يمارس مهنته منذ 40 عاما حيث نقل دائما تصريحات المسؤولين الأتراك والأجانب فيما يتعلق بدعم نظام أردوغان للتنظيمات الإرهابية ومن بين هؤلاء نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الذين أكدوا على الدور التركي في دعم هذه التنظيمات.

وأشار محلي إلى تصريحات قادة الأحزاب السياسية التركية وفِي مقدمتهم رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتشدار أوغلو الذين انتقدوا دعم نظام أردوغان للتنظيمات الإرهابية وتدخله السافر في الشأن السوري.

وقدم محلي العديد من الوثائق حول إقرار مسؤولي النظام التركي بدعم التنظيمات الإرهابية في سورية مشيرا إلى تصريحات لأردوغان نفسه اعترف فيها بعلاقته بتنظيم جبهة النصرة الإرهابي إضافة إلى تصريحات لنائب رئيس حكومة حزب العدالة والتنمية نعمان قورتولموش أعلن فيها أن “سياسة تركيا في سورية كانت خاطئة منذ البداية وأنه كان ضد هذه السياسة دائما”.

بدورهم شدد محامو محلي خلال الجلسة على براءة موكلهم من جميع التهم المنسوبة إليه بينما قرر القاضي بعد الاستماع لأقوال محلي والمحامين تأجيل المحاكمة إلى الـ23 من تشرين الثاني القادم.

يذكر أن سلطات نظام أردوغان اعتقلت محلي في الـ 13 من كانون الأول الماضي وأحالته إلى المحكمة المناوبة التي أمرت باحتجازه بتهمة “الإساءة” لأردوغان ونظامه على خلفية دورهم العلني في دعم التنظيمات الإرهابية في سورية وذلك عبر تغريداته على موقع تويتر.

وبقي محلي محتجزا في السجن مدة 38 يوما وسط ظروف صعبة ونقل إلى المستشفى بعد أن تدهورت حالته الصحية حيث يعاني من مشاكل صحية عدة.

ويعمل محلي الحاصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية والعلاقات الدولية مراسلا للوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” في تركيا منذ عدة سنوات كما عمل مندوبا للعديد من وسائل الإعلام العربية والأجنبية.

وكانت سلطات النظام التركي اعتقلت خلال الأشهر الماضية عشرات الصحفيين ما يزال 157 منهم قيد الاعتقال في السجون وأغلقت العديد من المؤسسات الإعلامية في إطار قمعها لحرية الصحافة وتقييد الحريات العامة في البلاد.