صحفيون وباحثون ألمان: الدعاية الإعلامية الكاذبة التي شارك فيها الكثير من وسائل الإعلام الألمانية أدت دوراً كارثياً فيما يخص الأزمة في سورية

برلين-سانا

أكد عدد من الباحثين والصحفيين الألمان أن الدعاية الإعلامية الكاذبة حول الأزمة في سورية التي شارك فيها الكثير من وسائل الاعلام الألمانية أدت دورا كارثيا وأن الوقائع على الأرض وليس عبر وسائل الإعلام الغربية المضللة والكاذبة تؤكد أن غالبية الشعب السوري تدعم الرئيس بشار الأسد وتؤيده.

ونقل مركز فيريل للدراسات ومقره العاصمة الألمانية برلين عن الصحفية الألمانية آينس لوفر قولها في مقال نشرته صحيفة روبيكون: إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أضرت بالشعب السوري فيما لعبت الحكومة الالمانية دورا في تأجيج الوضع في سورية عبر عمليات تمويل وتسليح الارهابيين مؤكدة أن الدعاية الإعلامية الكاذبة التي شارك فيها الكثير من وسائل الاعلام الألمانية أدت دورا كارثيا فيما يخص الأزمة في سورية.

وأجرت الصحفية لوفر حديثا مع مصمم الأزياء الألماني ماركو غلواتسكي الذي عاد مؤخرا من زيارة إلى سورية قال فيه: “إنني عاينت الأوضاع بنفسي وما شاهدته مغاير تماما لما نسمعه في وسائل الاعلام الغربية حيث غالبية السوريين يقفون وراء الرئيس الأسد ويدعمونه وما كنا نسمعه عن مظاهرات حاشدة في عام 2011 كان على وسائل الإعلام فقط كما ان ما قيل عن إطلاق الرصاص على المتظاهرين ليس صحيحاً فمنذ البداية دخل المتطرفون بين الناس وحملوا السلاح واطلقوا النار على الشرطة ورجال الأمن الذين اضطروا للدفاع عن أنفسهم وهو الامر الذي نشرت عكسه وسائل الاعلام الألمانية والغربية عموما”.

وأضاف غلواتسكي: إن “ما يسمى ب”المعارضين” السوريين لا يريدون الإصلاحات الديمقراطية بل يسعون نحو ديكتاتورية دينية وهذه حقيقة واضحة وبالتالي فالضامن لبقاء العلمانية والحرية الدينية في سورية هو الرئيس الأسد وحكومته”.

وأشار غلواتسكي إلى أن وسائل الاعلام الغربية قدمت الكثير من المعلومات الكاذبة حول سورية ومن ببينها أن غالبية السوريين يفرون من المناطق الواقعة تحت سيطرة الدولة السورية ولكن الذي وجدته أن الناس في سورية تهرب من مناطق وجود “المعارضين” المتطرفين الذين نسميهم “الثوار المعتدلين” إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري موضحا “أن هناك أكثر من 7 ملايين مهجر نتيجة الحرب في سورية حيث غادر أغلبهم مدنهم وقراهم فارين من عصابات المرتزقة المتطرفين إلى مناطق أكثر أمنا”.

وشدد غلواتسكي على أن المستشارة ميركل والحكومة الألمانية أضرت بالشعب السوري من خلال عضويتها في مجموعة ما يسمى “أصدقاء سورية” التي تضم دولا غربية وعربية حيث زودت المتطرفين والمرتزقة بالأسلحة والمعدات العسكرية وهذا أضر بسورية وشعبها لافتا إلى أن الساسة الألمان زعموا منع وصول هذه الأسلحة إلى الارهابيين ولكنها وصلت عن طريق نظام بني سعود وممالك ومشيخات الخليج الأخرى فتم العثور على بنادق وصواريخ ألمانية على جميع جبهات القتال إضافة إلى استخدام طائرات التورنادو والأواكس الألمانية ضد الجيش السوري.

بدوره أكد البرفسور الألماني غونتر ماير مدير مركز الدراسات والشؤون العربية في جامعة ماينز أن ميركل تتحمل مسؤولية كبيرة في المعاناة التي يعيشها الشعب السوري حيث أدت سياستها في دعم الارهابيين إلى نزيف اقتصادي يعاني منه هذا الشعب وليس هذا فقط بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بكثير حيث ولسنوات عديدة أصدرت عقوبات ضد الحكومة السورية ولكن هذه العقوبات في الواقع ضد الشعب السوري.

ولفت ماير إلى أن “سبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة في سورية أساسا هو العقوبات الغربية والتي كان لها تأثير كبير على مختلف نواحي الحياة وكمثال صارخ دمر الارهابيون عددا من محطات المياه والطاقة وخطوط الكهرباء ولإصلاحها لا بد من قطع غيار ولكن العقوبات الاقتصادية المفروضة تمنع الحكومة السورية من شرائها من الغرب وهذا أمر سخيف.. ومثال آخر كانت سورية أكبر مورد للقمح لإيطاليا لصناعة المعكرونة الإيطالية الشهيرة أما الآن فلا توجد صادرات سورية لإيطاليا والأمر نفسه بالنسبة للقطن السوري لهذا كله قلصت العقوبات والحرب دخل السوريين ويمكننا القول إن هناك كارثة حقيقية بالنسبة للسوريين نتيجة هذه الأوضاع”.

واعتبر ماير أن النتيجة التي توصلنا اليها اليوم هي “أن ميركل عززت الحرب في سورية وجعلتها تستمر فترة أطول بدعمها لأكاذيب وسائل الإعلام حول سورية والرئيس الأسد في حين أن الوقائع أثبتت أن الرئيس الأسد هو عامل الأمان الأهم والضامن للسلام في سورية وهو مدعوم من قبل الشعب السوري”.

ورأى ماير أن غاية الحرب التي تشنها التنظيمات المتطرفة في سورية هي “قلب النظام العلماني وإقامة ديكتاتورية دينية وهذا يشكل خطرا على مجتمعنا كما أن ما قامت به ميركل باستقبالها مئات الآلاف من اللاجئين عام 2015 أدخل إلينا الآلاف من الإرهابيين أو المتعاطفين مع تلك الجماعات الإرهابية ما أدى لارتفاع نسبة الجريمة في ألمانيا وهو أيضا خطر كبير على المجتمع”.