الخارجية الروسية: تقاعس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن التحقيق في حادثة خان شيخون يضر بمصداقيتها

موسكو-لاهاي-سانا

أعلن مدير إدارة عدم الانتشار والرقابة على الأسلحة في وزارة الخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف ان تقاعس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن التحقيق في حادثة خان شيخون يضر بمصداقية المنظمة الدولية.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أعرب قبل يومين عن قلق روسيا إزاء محاولة بعض الدول تشويه الوقائع المتعلقة بحادثة الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في خان شيخون بريف إدلب وفرض إملاءات معينة على منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

ونقلت وكالة سبوتنيك عن اوليانوف قوله خلال كلمة ألقاها في دورة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ونشر نصها على موقع وزارة الخارجية الروسية.. “إن أي تأخير في التحقيق باستخدام الأسلحة الكيميائية المزعوم في خان شيخون يمكن أن يسبب أضرارا جسيمة لمصداقية منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية”.

وأكد أوليانوف أن العدوان الأمريكي الذي استهدف مطار الشعيرات “كان مجرد استعراض للقوة والترهيب وهو عمل غير قانوني استهدف منشأة تقع في أراضي دولة ذات سيادة في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة”.

وشدد اوليانوف على أن جميع الاتهامات التي وجهت الى سورية فيما يتصل بالاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية “لا أساس لها من الصحة وتستند إلى مواد مثيرة للشك نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي”.

كما أعرب اوليانوف عن “استعداد روسيا لإجراء مشاورات مع الولايات المتحدة قبل التصويت في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على مقترحات بشأن التحقيق في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في خان شيخون”.

وأضاف اوليانوف “إذا كان شركاؤءنا الأمريكيون مهتمين بالفعل بالكشف عن الحقيقة من خلال إجراء تحقيق عاجل وجدي فإن هناك فرصا للتوصل إلى اتفاق وإلا فإنه لا يوجد هناك في الواقع مجال للبحث عن حلول ترضي كل الأطراف”.

شولغين: الأمريكيون يرفضون إجراء تحقيق حول الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في خان شيخون لأنهم يحاولون إخفاء شيء ما

في سياق متصل انتقد ممثل روسيا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ألكسندر شولغين موقف الدول الغربية الرافض لإجراء تحقيق شامل في حادثة الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في خان شيخون بريف إدلب معتبرا أن إصرار الأمريكيين على تجاهل العدوان الأمريكي على مطار الشعيرات وإخراجه من إطار التحقيق مثير للريبة ويدل على أنهم يخفون شيئا ما.

وشنت الولايات المتحدة فجر السابع من نيسان الجاري عدوانا على مطار الشعيرات بريف حمص أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى بينهم مدنيون وأطفال.

ونقلت وكالة تاس عن شولغين قوله اليوم في تصريح خاص “إن الدول الغربية لا تريد التحقيق بشأن حادثة خان شيخون بشكل صحيح ومواقف هذه الدول غير متناسقة”.

وأوضح شولغين أن الأمريكيين ربطوا بين حادثة خان شيخون والعدوان الأمريكي على مطار الشعيرات لكنهم يرفضون رغم ذلك إجراء تحقيق شامل وإرسال خبراء إلى المطار ما يدل على أنهم يخفون شيئا ما وربما كانوا على دراية منذ البداية بعدم وجود أي أسلحة كيميائية هناك كما زعموا وأن كل هذا لم يكن سوى ذريعة.

وتدعو سورية وروسيا وإيران إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف فيما جرى في خان شيخون لكن الدول الغربية تعرقل ذلك حتى الآن بهدف الاستمرار بتوجيه الاتهامات السياسية إلى سورية وروسيا من أجل تبرير خطواتها العدائية.