سوسان: الادعاءات التي تروجها الإدارة الأمريكية والدول المتآمرة على سورية ما هي إلا ذريعة لتصعيد الأوضاع وإفشال الجهود الرامية لحل الأزمة

باريس-سانا

أكد الدكتور أيمن سوسان معاون وزير الخارجية والمغتربين أن تدخل بعض القوى الإقليمية والدولية في شؤون سورية هو السبب الأساس وراء العدوان الإرهابي الذي تتعرض له مشيرا إلى أن ذلك يمثل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي ولمبادىء ميثاق الأمم المتحدة الذي يشدد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال سوسان خلال ندوة عقدت في باريس بمبادرة من النائبين الفرنسيين تيري مارياني ونيكولا دويك وحضرها حشد من البرلمانيين والإعلاميين والمهتمين بالشأن السوري إن “الأكاذيب والادعاءات التي تسوقها الإدارة الأمريكية والدول المتآمرة على سورية ما هي إلا ذريعة لتصعيد الأوضاع وإفشال الجهود الرامية إلى إيجاد مخرج للأزمة الراهنة”.

وأكد معاون وزير الخارجية والمغتربين أن صمود الشعب السوري والتفافه حول قيادة السيد الرئيس بشار الأسد أفشل المؤامرة وأفقد المتآمرين صوابهم مجددا تصميم الشعب السوري على عدم السماح لأي كان بالتدخل في شؤونه ومشددا على أن مستقبل سورية هو خيار حصري للشعب السوري.

وأشار إلى أن الارهاب يشكل خطرا على العالم أجمع وعلى الشعوب الأوروبية أن تتساءل هل من مصلحتها تحالف حكوماتها مع دعاة الفكر الوهابي التكفيري الذي يشكل الخزان الأساسي للتطرف في المنطقة والعالم مؤكدا أن الإرهاب لا حدود له ولا دين وسيرتد على داعميه الأمر الذي حصل في بروكسل وباريس وأماكن أخرى.

من جانبهم عبر النواب الفرنسيون المشاركون في الندوة عن تضامنهم الكامل مع سورية في مواجهة الإرهاب التكفيري مشيرين إلى أن سورية تدافع عن العالم أجمع وموجهين التحية للجيش العربي السوري الذي ومن خلال مكافحته للإرهاب يساهم في حماية الفرنسيين.

وأعرب النواب عن الأمل في أن تشكل الانتخابات الرئاسية القادمة مدخلا لمقاربة فرنسية جديدة إزاء الأوضاع في سورية تخدم المصالح الفرنسية والأمن والاستقرار في العالم كما دعوا إلى رفع العقوبات أحادية الجانب المفروضة على سورية لأنها تنعكس سلبا على حياة ومعيشة المواطن السوري وتشكل انتهاكا لأبسط حقوق الانسان في الحياة والرعاية الصحية.

وأدان المتحدثون السياسة التخريبية التي ينتهجها أردوغان وحزب العدالة والتنمية في تركيا والتي تشكل خطرا على المنطقة وأوروبا.

وثمنوا عاليا مواقف روسيا إزاء الأوضاع في سورية وضرورة إقامة نظام عالمي جديد يضع حدا لنهج الهيمنة ويحترم سيادة الدول.

يشار إلى أن الندوة حظيت باهتمام عال من قبل وسائل الإعلام الفرنسية وجاءت على عكس رغبة الحكومة الفرنسية وذلك بغية إسكات الأصوات المناوئة للسياسة التي تنتهجها هذه الحكومة إزاء سورية.