روحاني: العدوان الأمريكي على سورية لم يستند إلى أي مبرر قانوني

طهران-سانا

جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني إدانة بلاده للعدوان الأمريكي على سورية مؤكدا أنه لم يستند إلى أي مبرر قانوني وبالتالي فإنه يمكن أن يؤدي إلى صدام قوي في المنطقة.

وقال روحاني في مؤتمر صحفي عقده اليوم..إن “الإدارة الامريكية لم تكن يوما تعمل ضمن إطار القوانين الدولية والأمريكيون منذ القدم لا يتقيدون بإطار هذه القوانين ويتبعون سياسات أحادية ويظنون انفسهم قادة العالم” مشددا على أن هذا العدوان يصب في مصلحة الإرهابيين الذين منيوا بهزائم كبيرة في الفترة الأخيرة كما “تسبب بصدمة في المباحثات الجارية لإيجاد حل للأزمة في سورية”.

وأوضح روحاني أن الرد على هذا العدوان سيكون على يد الشعب السوري والجيش العربي السوري في ساحة المواجهة مع الارهابيين لافتا إلى أن “الضربات الموجهة إلى الإرهابيين يجب أن تؤدي إلى إدراك الأمريكيين أن هذا العدوان كان من دون فائدة ولم يحقق نتائجه”.

وكان روحاني أعرب في اتصال هاتفي أجراه أمس مع السيد الرئيس بشار الأسد عن إدانته الشديدة للعدوان الأمريكي السافر على الأراضي السورية والذي يشكل انتهاكا صارخا للسيادة السورية وكل القوانين والمواثيق الدولية مؤكدا وقوف إيران إلى جانب سورية فى حربها ضد الإرهاب.

وأضاف روحاني في مؤتمره الصحفي.. أن الولايات المتحدة تحججت بذريعة مشبوهة لشن هذا العدوان على سورية مشددا على ضرورة ايفاد لجنة تقصي حقائق محايدة لبحث ما جرى في خان شيخون بريف إدلب معربا عن شجبه لاستخدام الأسلحة الكيميائية أيا كان مصدرها وخصوصا أن إيران كانت ضحية لاستخدام مثل هذه الأسلحة في الثمانينيات.

ووصف روحاني الأزمة في سورية بـ “المحنة” التي تمر بها المنطقة مبينا أن الدول الغربية وبعض الأنظمة في منطقتنا ساعدت التنظيمات الإرهابية منذ بداية هذه الأزمة وهو الأمر الذي نبهنا إليه وأكدنا ضرورة عدم تدخل الدول الخارجية فيها.

وقال روحاني.. “خلال مشاركتي في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2013 قلت للزعماء الاوروبيين الذين اجتمعت معهم هناك إن دعمكم للتنظيمات الإرهابية سيكون مكلفا وخطيرا بالنسبة لكم كما ان عواصمكم ومدنكم ستكون في خطر” مشيرا إلى أن بلاده حذرت منذ بداية الأزمة في سورية من أن دعم الإرهابيين سيكون مردوده خطيرا على البلدان الداعمة للإرهاب.

وجدد روحاني التأكيد على أن الطريق الوحيد لحل الازمة في سورية هو الحل السياسي وإجراء حوار سوري سوري واللجوء إلى صناديق الاقتراع موضحا أن المباحثات والحوار السوري السوري الجاري بدأ يقترب من طرح الحلول النهائية.

ولفت روحاني إلى التعاون القائم بين سورية وإيران وروسيا في محاربة ومكافحة الإرهاب في الميدان إلى جانب التعاون بين إيران وروسيا وتركيا في إنجاز محادثات أستانا لتطبيق نظام وقف الأعمال القتالية في سورية مبينا أن الاتصال الذي أجراه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس ركز على التنسيق بين الجانبين لإيجاد السبل اللازمة لمواجهة التطورات الأخيرة.

وكان الرئيسان الروسي والإيراني أكدا خلال اتصال هاتفى جرى بينهما رفضهما الأعمال الأمريكية العدوانية والمخالفة للقانون الدولي في سورية كما أعربا عن استعدادهما لتعزيز التعاون فى مكافحة الإرهاب لتوفير الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وبخصوص الاتفاق النووي بين إيران والمجموعة الدولية أشار روحاني إلى أن إيران ملتزمة ببنود الاتفاق طالما التزم الطرف الآخر بتعهداته وقال.. إن “بلاده بدأت مسارا جديدا مع العالم حيث يشكل هذا أمرا في غاية الأهمية وهي تسعى إلى تعزيز طاقتها النووية بالتعاون مع الصين
وروسيا التي تطورت العلاقات معها بشكل ملحوظ حيث حققت المبادلات الاقتصادية بينها وبين ايران نموا بنسبة 70 بالمئة”.

وعبر روحاني عن استعداد إيران لتحسين علاقاتها مع مختلف دول الجوار بما فيها النظام السعودي داعيا هذا النظام إلى الكف عن سياساته الحالية في سورية واليمن.

وفيما يخص الانتخابات الرئاسية والبلدية التي ستشهدها إيران خلال الفترة المقبلة اعتبر روحاني هذه الانتخابات فرصة للوحدة والانسجام الداخليين وتعزيز قدرات البلاد وقال.. إن “الانتخابات تهدف لتقريب المواطنين إلى بعضهم البعض” مؤكدا ضرورة الالتزام بالمصداقية خلال الحملات الانتخابية.

لاريجاني: العدوان الأميركي على سورية يتعارض مع القوانين الدولية ويدعم الإرهاب

كما أكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي في إيران علي لاريجاني أن العدوان الأميركي على سورية يتعارض مع القوانين الدولية ويدعم الإرهاب محذرا من مؤامرة يجري تنفيذها الآن في المنطقة.

ولفت لاريجاني خلال اجتماع للمجلس اليوم إلى أن هذه المؤامرة قد تم التخطيط لها منذ فترة ووجدت ذريعة لمغامرة جديدة في المنطقة وقال.. إن العدوان الأمريكي على سورية “بداية لسلوكيات سيئة في المنطقة لكن الأمر ليس بهذه البساطة وعليهم ألا يتصوروا بان يضربوا ويهربوا”.

وشدد لاريجاني على ان العدوان الاميركي ادى الى اتساع نطاق التحركات الإرهابية في المنطقة وتصاعد نيرانها مشيرا الى ان هذه النيران سترتد على داعميها.